قد لا يشعر بعض الأشخاص بأي أعراض عند حدوث هبوط السكر أو نقص سكّر الدم (بالإنجليزية: Hypoglycemia) لديهم. ومن النادر أن تتطوّر الأعراض حتّى ينخفض مستوى سكر الجلوكوز في الدم إلى أقلّ من 60 ملغ/ديسيلتر. وفي حال ظهورها فإنّها تختلف من شخصٍ لآخر. وتتّصف الأعراض بسرعة حدوثها. وبشكلٍ عامّ تتفاوت شدّتها بين الخفيفة والمتوسطة. ومع أنّ الشخص قد يُصبح قادراً على تحديد الأعراض المُرافقة لهبوط السكر لديه في حال تكرار تعرُّضه للحالة؛ إلّا أنّ تلك الأعراض قد تتغيّر مع مرور الوقت. وعليه يُمكن القول بأنّه ليس من الضروري أن يتزامن ظهور أعراض انخفاض السكر بانخفاضها مستوياته تحت قيمة مُعينة مُعتمدة لجميع الأشخاص.
وفي الحقيقة، يعتمد الخبراء على الأعراض في تحديد مدى شدّة حالة هبوط السكر أكثر من اعتمادهم على قراءة السكر ذاتها. ويُمكن بيان أعراض هبوط سكر الدم بشيءٍ من التفصيل فيما يأتي.
هبوط السكر غير الملحوظ
تتمثل حالة هبوط الدم غير الملحوظ (بالإنجليزية: Hypoglycemia unawareness) بعدم تطوّر أو إدراك العلامات التحذيرية المُبكّرة للإصابة بحالة انخفاض سكّر الدم. ويحدث ذلك في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من انخفاض سكّر الدم بشكلٍ مُنتظم بما يجعله غير مدرك لتطوّر الحالة أو زيادتها سوءًا عند حدوثها بالفِعل. وإنّ إبقائها دون علاج قد يؤدي إلى حدوث المزيد من انخفاض سكّر الدم. وبالتالي المُعاناة من مُضاعفاتٍ خطيرة أو قد تودي هذه الحالة بحياة الشخص. ومع ذلك فإنّ هذه الحالة قابلة للسّيطرة عليها وعكس مسارها. كما أنّ الحرص على تنظيم مستوى سكر الدم وإبقائه ضمن المدى الموصى به لفترةٍ زمنيةٍ مُعينة قد يُعيد قدرة المُصاب على التنبُّه بأعراض هبوط السكر. وبشكلٍ عامّ تُعدّ حالة هبوط السّكر غير الملحوظ شائعة الحدوث. وتزداد احتمالية حدوث لدى فئاتٍ مُعينةٍ أكثر من غيرها. ونذكر من أبرز هذه الفئات ما يأتي:
- حالات حدوث نوبات هبوط سكر الدم بشكلٍ مُتكرر.
- مرضى السكّري الذين مضى على إصابتهم بهذا المرض 5-10 سنوات.
- مرضى السّكري الذين يتبعون نمط العلاج المُكثف بالإنسولين (بالإنجليزية: Intensive Insulin Therapy).
- الأشخاص الذين يستخدمون أدوية علاج السّكري الفموية؛ وبخاصّة كبار السن المُصابين بأمراض القلب أو الكلى.
- الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية المعروفة بحاصرات البيتا (بالإنجليزية: β-Blockers)؛ كالمُصابين بمرض ضغط الدم المرتفع. فقد تختلط عليهم الأعراض ممّا يجعلهم غير قادرين على تمييز سببها.
- حالات إدمان الكحول.
- حالات التعب والإرهاق.
هبوط السكر الطفيف
تتمثل حالة هبوط السكّر الخفيف بالمُعاناة من أعراضٍ مُعينة مع انخفاض سكّر الدم إلى أقلّ من 70 مليغرام/ديسيلتر. وسُرعان ما تختفي هذه الأعراض عند تناول الأطعمة التي تحتوي على السكّر. وتجدُر الإشارة إلى أنّ العديد من حالات هبوط السكر الخفيف قد لا تكون مصحوبةً بالأعراض؛ كحالات مرضى السّكري المُصابين بالمرض منذُ عدّة سنوات. ويُمكن بيان أبرز الأعراض المُصاحبة لخالات هبوط السكر الطفيف فيما يأتي:
- زيادة التعرّق. وهو من أكثر الأعراض شيوعاً. ويُمكن مُلاحظته من خلال الكشف عن الجزء الخلفي من الرقبة. أيّ عند نهاية شعر الرأس. بحيث يُستدلّ على حدوث ذلك من خلال مُلاحظة رطوبة الجلد وبرودته.
- الإصابة بالصّداع. والدوخة (بالإنجليزية: Dizziness).
- اتساع حدقة العين.
- زغللة العيون (بالإنجليزية: Blurred vision).
- العصبيّة. والشعور بالتعب والارتجاف.
- الغثيان.
- الجوع الشّديد.
- المُعاناة من الأرق.
- الإحساس بالوخز أو التنميل في الأطراف.
- الشعور بالقلق. وتسارع ضربات القلب أو الخفقان (بالإنجليزية: Palpitations).
تجدُر الإشارة إلى ضرورة اقتناء الأهل لجهاز فحص السكّر المنزليّ عند وجود أطفال مُصابين بالسّكري لديهم. فقد يصعُب على بعض الأطفال إدراك أعراض هبوط السكّر لديهم. ويُنصَح الأهل بإجراء الفحص بشكلٍ فوري في حال اشتباههم بانخفاض مستوى السكر عند الطفل.