يمتد الشهر الرابع من الحمل من بداية الأسبوع الرابع عشر إلى نهاية الأسبوع السابع عشر، وخلال هذه الفترة، يطرأ على الجنين العديد من التغيرات المهمة التي تؤثر على شكله ونموه. سنستعرض فيما يلي تفاصيل هذه التغيرات بشكل دقيق.

الأسبوع الرابع عشر

خلال الأسبوع الرابع عشر، يطرأ على الجنين عدد من التغيرات الملحوظة، ومن أبرزها:

  • يكون حجم الجنين بحجم حبة الليمون، حيث يصل طوله إلى حوالي 9 سنتيمترات ووزنه حوالي 43 غرامًا.
  • تبدأ أعضاء الجنين في التمايز، مما يجعل من الممكن رؤية ساعديه ومعصميه ويديه وأصابعه بشكل واضح.
  • أما العينان فتظهران على شكل مناطق داكنة خلف الجفون المغلقة، حيث تزداد وضوحًا مع تقدم الحمل.
  • يزداد طول الذراعين والساقين، ويصبح الجنين قادرًا على تحريكهما بحرية، رغم أن حجم الرأس لا يزال كبيرًا مقارنةً بحجم الجسم.
  • تظهر عظام الأنف وعظام الفك العلوي والسفلي، مما يدل على تطور الهيكل العظمي للجنين.
  • يبدأ الحبل السري في التكون، وهو المسؤول عن نقل الغذاء والأكسجين من الأم إلى الجنين.
  • يبدأ الشعر الخفيف المعروف بالزغب بتغطية جسم الجنين، مما يساعد في تدفئته داخل الرحم، ويختفي هذا الشعر عادةً قبل الولادة.
  • تبدأ كليتا الجنين في العمل، حيث يبدأ الجنين بابتلاع السائل الأمنيوسي، الذي يتم طرحه لاحقًا كبول.
  • تبدأ الأم في ملاحظة حركة الجنين، حيث يقوم بتمديد جسمه والتدرب على التنفس عن طريق إدخال السائل الأمنيوسي وإخراجه.
  • يبدأ الجنين بإظهار ردود الفعل، مثل التمدد أو الالتفاف عند لمس البطن، مما يعكس تطور الجهاز العصبي لديه.
  • تكون الأعضاء التناسلية الخارجية قد تشكلت في هذه المرحلة، مما يساعد في تحديد جنس الجنين.
  • يبدأ الجهاز الهضمي في التطور، حيث تُفرز الأمعاء ما يعرف بالعقي، وهو ما يخرج من المولود كفضلات أولية بعد ولادته.
  • يبدأ الكبد في تصنيع العصارة الصفراوية، مما يعكس تطور وظائف الكبد.
  • تبدأ الغدة الدرقية بإنتاج الهرمونات، مما يساهم في تنظيم عمليات الأيض في الجسم.
  • تتشكل غدة البروستاتا في حال كان الجنين ذكرًا، بينما تبدأ جريبات المبايض بالتكون في حال كان الجنين أنثى.

الأسبوع الخامس عشر

تستمر التغيرات في الأسبوع الخامس عشر، ومن أبرزها:

  • يصل طول الجنين إلى حوالي 9.5 سنتيمترات، ويبلغ وزنه حوالي 80 غرامًا، مما يدل على نموه السريع.
  • تكون بشرة الجنين رقيقة جدًا، مما يسمح برؤية الأوعية الدموية من خلالها، مما يعكس تطور نظام الدورة الدموية لديه.
  • تزداد قوة عضلات الجنين، مما يمكن الأم من الشعور بركلات الجنين وحركته بشكل أوضح.
  • يبدأ الجنين في إظهار تعابير مختلفة على وجهه، مما يعكس تطور الجهاز العصبي لديه وقدرته على الاستجابة للمؤثرات الخارجية.

تستمر هذه التغيرات في الأسابيع التالية، مما يساهم في نمو الجنين وتطوره بشكل صحي. من المهم أن تتابع الأم مع طبيبها للتأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام، وأن الجنين ينمو بشكل طبيعي.