يحتوي البول على مجموعة متنوعة من العناصر، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تتكون ما يُعرف بأملاح الكلى التي تُطرح عبر البول. تُصنف هذه الأملاح بناءً على حجمها ونوعها وكمية وجودها في البول. وجودها يُعتبر طبيعياً، لكن ذلك يكون فقط عند وجودها بكميات قليلة وأحجام صغيرة. بعض هذه الأملاح يمكن أن تُشكل حصى الكلى، والتي تتواجد بأحجام مختلفة تتراوح من حبيبات صغيرة كالرمل إلى حصى صغيرة بحجم حبة البازيلاء أو أكبر. في بعض الأحيان، لا تُسبب حصى الكلى مشاكل صحية خطيرة، لكن يمكن أن تُسبب ألماً شديداً نتيجة وجودها في الكلية.
أعراض وجود أملاح في البول
وجود أملاح في البول أو حصى الكلى قد لا يُظهر أعراضاً واضحة يلاحظها الشخص، إلا إذا تحركت الحبيبات عبر الحالب إلى المثانة. من بين الأعراض التي قد تظهر:
- الشعور بألم شديد في جانب الظهر، وقد يمتد إلى أسفل البطن.
- الشعور بألم أثناء التبول.
- تغير لون البول إلى الأحمر أو البني، أو ظهور رائحة كريهة له.
- الشعور بالغثيان والتقيؤ.
- الإصابة بالحمى والشعور بالقشعريرة.
- الحاجة المتكررة للتبول.
- التبول بكميات صغيرة.
أنواع أملاح البول
توجد عدة أنواع من الأملاح التي قد تتواجد في البول، وقد تؤدي إلى مشاكل مثل حصى الكلى. يهتم الأطباء بمعرفة نوع هذه الأملاح لتشخيص السبب واختيار العلاج المناسب. إليكم بعض الأنواع:
أملاح الكالسيوم
تتواجد أملاح الكالسيوم بعدة أشكال، منها:
- أكسالات الكالسيوم: تُعتبر الأكثر شيوعاً بين الأملاح المسببة لحصى الكلى، ويمكن أن تتكون حتى لدى الأشخاص الأصحاء. من أسباب تراكم هذا النوع من الأملاح: الجفاف بسبب عدم شرب كميات كافية من الماء، وتناول الكثير من الأطعمة الغنية بالبروتينات، والصوديوم، والأكسالات، والسكر، بالإضافة إلى السمنة وبعض الأمراض المتعلقة بالجهاز الهضمي. يمكن تقليل تكوين أملاح أكسالات الكالسيوم من خلال اتباع نظام غذائي يعتمد على شرب كميات كبيرة من الماء وتقليل تناول الأطعمة التي تُسبب هذا النوع من الأملاح، ويفضل أن يكون ذلك تحت إشراف مختص.
- فوسفات الكالسيوم: تظهر عادة في البول القاعدي، لكنها قد تظهر أيضاً في بول الشخص الطبيعي. في حالات نادرة، يمكن أن يكون لهذا النوع من الأملاح ارتباط بخمول غدد جارات الدرقية. العلاج يكون عن طريق شرب كميات كبيرة من الماء واتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم.
حمض اليوريك
يُنتج الجسم حمض اليوريك من خلال تكسير مركبات البيورين الموجودة في الأنسجة. بعض الأطعمة الغنية بالبروتين، خاصة اللحوم، تؤدي إلى زيادة إنتاج حمض اليوريك. بعد ذلك، ينتقل حمض اليوريك عبر الدم إلى الكلى ليتم التخلص منه عن طريق البول. ولكن في حال تناول كميات كبيرة من البروتينات، يؤدي ذلك إلى إنتاج كميات كبيرة من حمض اليوريك، والذي يُمكن أن يتجمَّع في جسم الإنسان أو في الكليَة ليُشكَّل حصى الكلى. يمكن أن تتكون حصى الكلى من حمض اليوريك لوحده أو بالاتحاد مع الكالسيوم. من الجدير بالذكر أن الطعام وحده لا يُعتبر السبب الأساسي لارتفاع نسب حمض اليوريك بالبول، إذ إنّه يعتمد على عوامل وراثية تزيد أو تقلل من قابلية الجسم على تكوين حصى الكلى، أو مشاكل صحية مثل السمنة أو الإصابة بالسكري. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ مرضى العلاج الكيماوي تزيد لديهم قابلية تكوين هذا النوع من الحصى. يرتبط ارتفاع نسبة حمض اليوريك في البول بمرض النُّقرس، والذي يؤدي أيضاً إلى ترسُّب حمض اليوريك في المفاصل.
الستروفايت
توجد مركبات الستروفايت في البول أو الكلى، حيث يتكون هذا النوع من الأملاح في العادة عند النساء المصابات بعدوى المسالك البولية، وذلك بشكل أكبر من الرجال. تعمل البكتيريا على تكسير المكوّن الأساسي للبول، وهو اليوريا، إلى الأمونيا، مما يحوّل الوسط الحمضي للبول إلى وسط قاعدي، وبذلك يساعد على تكوين حصى الستروفايت.
السيستين
تُعتبر زيادة نسبة السيستين في البول من الأمراض الوراثية التي تؤدي إلى تكوين حصى الكلى. يتطلب هذا النوع من الحصى إدارة طبية خاصة، حيث يتم تشخيصه من خلال اختبارات البول، ويحتاج المرضى إلى اتباع نظام غذائي خاص لتقليل مستويات السيستين في البول.