مرض أبو دغيم، المعروف أيضًا باسم النكاف، هو حالة طبية معدية ناتجة عن فيروس ينتمي إلى عائلة الفيروسات المخاطانية (Paramyxoviridae). يُعتبر هذا المرض شديد العدوى وينتقل عبر اللعاب، مما يجعله مشابهًا في طريقة انتشاره لنزلات البرد والإنفلونزا. يُمكن أن يُصاب به الأشخاص من جميع الأعمار، لكن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة. غالبًا ما يؤثر الفيروس على الغدد النكفية، مما يؤدي إلى انتفاخها. هذه الغدد مسؤولة عن إنتاج اللعاب وتوجد أسفل الأذنين.
يمكن أن يؤثر النكاف أيضًا على أجزاء أخرى من الجسم، وقد كانت العدوى شائعة قبل إدخال اللقاح الثلاثي المعروف بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية في عام 1967. بعد الإصابة بالنكاف، يكتسب الشخص مناعة تساعده على مقاومة العدوى في المستقبل.
أجزاء الجسم المتأثرة بمرض أبو دغيم
عند دخول الفيروس إلى الجسم، ينتقل إلى مجرى الدم ومن ثم إلى أجزاء أخرى. إليك بعض الأجزاء التي يمكن أن تتأثر:
- الخصيتين: قد يؤدي النكاف إلى انتفاخ الخصيتين والشعور بالألم، وفي بعض الحالات، قد يسبب ضمورًا دائمًا أو حتى العقم.
- المبيضين: يمكن أن تسبب العدوى ألمًا في أسفل البطن، ولكنها لا تؤدي عادةً إلى العقم.
- البنكرياس: قد يتسبب النكاف في التهاب البنكرياس، مما يؤدي إلى ألم في البطن.
- الدماغ: يمكن أن يصل الفيروس إلى الدماغ، مما قد يؤدي إلى التهاب السحايا أو التهاب الدماغ.
- أماكن أخرى: يمكن أن تؤثر العدوى على أجزاء أخرى مثل الرئتين والغدة الدرقية والمفاصل، ولكن ذلك نادر الحدوث.
أعراض مرض أبو دغيم
بعض المصابين بمرض أبو دغيم قد لا تظهر عليهم أي أعراض، بينما يعاني آخرون من أعراض خفيفة. عادةً ما تظهر الأعراض بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من التعرض للفيروس. من الأعراض الأولية للمرض انتفاخ الغدد اللعابية، مما يؤدي إلى انتفاخ الخدين. تشمل الأعراض الأخرى:
- ألم في منطقة الغدد اللعابية المنتفخة، سواء في جانب واحد أو كلا الجانبين، وغالبًا ما يحدث ذلك في اليوم الثالث بعد العدوى.
- ألم عند البلع أو المضغ.
- فقدان الشهية.
- حمى.
- ألم العضلات.
- الشعور بالتعب والإعياء.
- صداع.
أسباب مرض أبو دغيم وطرق انتقاله
يعود سبب مرض النكاف إلى فيروس النكاف الذي ينتقل عبر الهواء. يمكن أن تنتشر العدوى بطرق متعددة:
- التعرض لرذاذ سعال أو عطس شخص مصاب، حيث ينتقل الرذاذ عبر الهواء إلى شخص سليم.
- لمس الأنف أو الفم للمصاب ثم لمس أشياء أخرى مثل الأسطح أو مقبض الباب، مما يؤدي إلى نقل الفيروس.
- مشاركة الأكواب والأطباق وغيرها من الأواني مع الشخص المُصاب بمرض النكاف.
عادةً ما يكون مرض النكاف مُعديًا قبل حدوث انتفاخ النكافية ببضعة أيام. ويبقى كذلك حتى بضعة أيام بعد حدوث الانتفاخ. وعليه يُمكن القول أنّه من المُحتمل أن تنتقل العدوى من مُصاب إلى سليم حتّى وإن لم تظهر أعراض الإصابة على الشخص. وبناءً على ذلك يُنصح الأشخاص المصابين بالنكاف بالتغيُّب عن العمل أو المدرسة لمدة خمسة أيام بعد بدء ظهور الأعراض إذا ما تمّ تشخيص الفرد بالإصابة بمرض أبو دغيم.
الوقاية من مرض أبو دغيم
إنّ التأكد من حصول الطفل على مناعة ضدّ النكاف تُعتبر أفضل وسيلة لحمايتهم من هذا المرض. يُنصح بإعطاء اللقاح الثلاثي (MMR) للأطفال في المواعيد المحددة، حيث يُعتبر اللقاح فعالًا في تقليل انتشار المرض. يُساعد اللقاح في بناء مناعة قوية ضد الفيروس، مما يُقلل من احتمالية الإصابة به. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بممارسة عادات النظافة الجيدة، مثل غسل اليدين بانتظام وتجنب مشاركة الأغراض الشخصية مع الآخرين، خاصةً في حال ظهور أعراض النكاف لدى أي شخص في المحيط.