تعتبر إصابات رمد العين الناتجة عن العدوى في الغالب غير بحاجة إلى علاج دوائي، وغالباً ما تختفي العدوى خلال فترة لا تتجاوز الأسبوعين. ومن الطرق العلاجية التي يمكن اتباعها للمساعدة على الشفاء ما يلي:

العناية المنزلية

هناك مجموعة من النصائح المنزلية التي تساهم في التخفيف من رمد العين وتعزيز عملية الشفاء، ومنها:

  • تجنب استخدام العدسات اللاصقة: يجب تجنب استخدام العدسات اللاصقة خلال فترة العدوى، واستبدالها بالنظارات. يجب الحرص على عدم استخدام العدسات اللاصقة حتى زوال جميع الأعراض بشكل نهائي، كما يُفضل الانتظار ليوم كامل بعد انتهاء الخطة العلاجية.
  • استخدام قطرات العين المرطبة: تساعد قطرات العين المرطبة في تخفيف الألم والشعور بالالتصاق في العينين. هذه القطرات متاحة دون وصفة طبية، وقد يصفها الطبيب، ويجب الالتزام بالتعليمات المرفقة حول طريقة الاستخدام.
  • تنظيف العينين: يُنصح بإزالة المواد التي قد تلتصق بالجفون والرموش بعد الاستيقاظ في الصباح، وذلك باستخدام قطعة قطن مبللة بالماء لمسح العينين بلطف.
  • غسل اليدين: يجب غسل اليدين بشكل دوري، خاصة بعد لمس العين المصابة، لتجنب نقل العدوى للآخرين.
  • وضع كمادات دافئة: يمكن وضع كمادات دافئة على العين المصابة لتخفيف الأعراض. يمكن استخدام قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء الدافئ ووضعها بلطف على العين المغلقة.

علاج المسبب

رمد العين الالتهابي ينقسم إلى نوعين، وهما:

رمد العين الفيروسي

معظم حالات التهاب الملتحمة الفيروسي الطفيفة لا تحتاج إلى علاج، وغالباً ما تختفي من تلقاء نفسها خلال 1-3 أسابيع. لا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية في هذه الحالة، حيث أنها غير فعالة ضد الفيروسات. في بعض الحالات، قد يتم وصف مضادات فيروسية فموية أو موضعية في حال استمرار الالتهاب لفترة طويلة أو في حالات شديدة مثل فيروس الهربس البسيط أو فيروس جدري الماء النطاقي. قد يتم أيضاً وصف قطرات العين الستيرويدية في حالات الالتهاب الفيروسي الشديد، ولكن يجب استخدامها بحذر لتجنب الآثار الجانبية.

رمد العين البكتيري

حالات التهاب الملتحمة البكتيري أيضاً لا تحتاج إلى علاج في معظم الأحيان، وغالباً ما تختفي خلال أسبوعين. إذا تم استخدام المضادات الحيوية قبل اليوم السادس من العدوى، فقد يساعد ذلك في تقليل مدة الشفاء. عادةً ما تُستخدم المضادات الحيوية على شكل مرهم أو قطرات للعين أو حبوب فموية. يجب أن تكون المراهم الموصوفة آمنة للعين، لذا لا داعي للقلق إذا دخل المرهم إلى العين. الأنواع الشائعة من المضادات الحيوية تشمل السلفوناميد، التيتراسايكلن، الفلوروكينولون، والكلورامفينيكول.

بعد استخدام قطرات العين في هذه الحالة، قد يصاب الشخص بزغللة مؤقتة في النظر. يجب الحرص على استعادة القدرة على الرؤية بشكل طبيعي بعد استخدام قطرات العين قبل قيادة المركبات واستخدام الآلات الحادة. أما في حال مصاحبة زغللة العين للشعور بالألم وعدم زوالها مع الوقت، فتجدر مراجعة الطبيب.

علاج رمد العين التحسسي

يعتمد علاج رمد العين التحسسي على تحديد المسبب الرئيسي للحساسية، والذي قد يكون نتيجة التعرض لمواد مهيجة مثل حبوب اللقاح، الغبار، أو الحيوانات الأليفة. في هذه الحالات، يُفضل تجنب التعرض لهذه المواد المهيجة قدر الإمكان. يمكن استخدام مضادات الهيستامين الموضعية أو الفموية لتخفيف الأعراض، مثل الحكة والاحمرار.

في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب باستخدام قطرات العين الستيرويدية لعلاج الالتهابات الشديدة الناتجة عن الحساسية، ولكن يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف طبي. من المهم أيضاً استشارة الطبيب في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، حيث قد يتطلب الأمر تقييمًا أكثر دقة لحالة العين.

بشكل عام، فإن رمد العين يمكن أن يكون حالة مزعجة، ولكن مع اتباع التعليمات المناسبة والعناية الذاتية، يمكن التحكم في الأعراض بشكل فعال. من المهم دائماً استشارة الطبيب في حال ظهور أعراض جديدة أو تفاقم الحالة، لضمان الحصول على العلاج المناسب.