تُعتبر حالة الغثيان (Nausea) من الأعراض الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأوقات، وغالبًا لا تتطلب هذه الحالة العلاج في معظم الحالات. ومع ذلك، يمكن أن تساعد بعض العلاجات والنصائح في تخفيف الأعراض وتحسين الحالة العامة للمصاب. إليكم مجموعة من النصائح والإرشادات التي يمكن اتباعها لتخفيف الغثيان.
نصائح لتخفيف الغثيان
من أهم النصائح التي يمكن أن تساعد في السيطرة على الغثيان هو الاسترخاء. إذ إن النشاط البدني المفرط وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة قد يزيد من سوء الغثيان. لذا يُنصح بتخصيص وقت للاسترخاء وتجنب الأنشطة المرهقة.
أيضًا، يجب الحفاظ على رطوبة الجسم. يمكن تحقيق ذلك من خلال تناول رشفات صغيرة من المشروبات الباردة أو الغازية أو الحمضية، مثل عصير الليمون المخفف بالماء، أو مشروب الزنجبيل أو الشاي بالنعناع. كما يمكن استخدام محاليل مرطبة تؤخذ عبر الفم لمنع الجفاف، مثل محلول البديالايت (Pedialyte).
عند الشعور بالغثيان، يُفضل تناول الأطعمة الخفيفة. يُنصح بالبدء بتناول أطعمة سهلة الهضم، مثل الخبز المحمص والبسكويت، ثم الانتقال تدريجياً إلى حبوب الإفطار والأرز والفاكهة. كما يُنصح بتجنب الأطعمة الدهنية أو الحارة حتى مرور ست ساعات على آخر مرة استفرغ فيها الشخص.
من الضروري أيضًا تجنب الروائح القوية التي قد تحفز الغثيان، مثل العطور والدخان والأماكن المزدحمة. كما يُنصح بعدم شرب كميات كبيرة من السوائل مع الوجبات، وتناول الطعام ببطء، حيث يُفضل تناول كميات صغيرة على عدد أكبر من الوجبات، وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام.
يمكن أيضًا تشتيت التركيز عن الغثيان من خلال القيام بأنشطة مثل الاستماع إلى الموسيقى أو قراءة كتاب، مما يساعد على تخفيف الشعور بعدم الراحة. كما يُنصح بتجنب ارتداء الملابس الضيقة حول البطن، حيث يمكن أن تزيد من الضغط على المعدة.
من النصائح الأخرى المفيدة هي الخروج لاستنشاق الهواء النقي، حيث يمكن أن يساعد ذلك في تخفيف الشعور بالغثيان. يُنصح أيضًا بممارسة التنفس العميق، حيث أظهرت الدراسات أن التنفس العميق ببطء يمكن أن يساعد في تخفيف الغثيان. يمكن للمصاب أن يشارك في جلسات التأمل التي تساعده على التركيز على كيفية السيطرة على التنفس.
بالنسبة للنساء الحوامل اللواتي يعانين من غثيان الصباح، يُنصح بتناول رقائق البسكويت المقرمش في الصباح قبل النهوض من الفراش، حيث يمكن أن يساعد ذلك في تخفيف الأعراض.
علاج الغثيان دوائيًا
يعتمد علاج الغثيان بشكل عام على السبب الرئيسي له. في معظم الحالات، تختفي هذه الحالة من تلقاء نفسها، خاصة بعد الاستفراغ. تشمل السيطرة على الغثيان إعطاء المصاب كميات كبيرة من السوائل، ولكن قد تتطلب الحالات الشديدة العلاج بالأدوية.
تتضمن الأدوية التي تُستخدم لعلاج الغثيان تلك التي تُبطّن جدار المعدة الداخلي وتُعادل أحماضها، مثل مضادات الحموضة سواء السائلة أو القابلة للمضغ، ودواء بسموث سبساليسيلات (Bismuth subsalicylate). كما تُستخدم محاليل الجلوكوز أو الفركتوز أو حمض الفوسفوريك (Phosphoric Acid).
هناك أيضًا أدوية تُستخدم لعلاج دوار الحركة أو الوقاية منه، مثل ديمينهيدرينات (Dimenhydrinate) أو ميكليزين هيدروكلوريد (Meclizine Hydrochloride). قد يصف الطبيب أنواعًا معينة من الأدوية لتخفيف الغثيان في حال استمراره، ولكن يجب الانتباه إلى أن معظم هذه الأدوية قد تُسبب الشعور بالنّعاس كأحد أبرز آثارها الجانبية.