نبضات القلب هي عملية ضخ الدم التي يقوم بها القلب بشكل منتظم، حيث تتواجد فترة زمنية ثابتة بين كل نبضة وأخرى. يُعتبر النبض مؤشراً حيوياً يمكن الشعور به في مناطق مختلفة من الجسم نتيجة تدفق الدم في الشرايين وتوسعها عند كل نبضة. يتراوح معدل نبض القلب الطبيعي لدى البالغين بين 60 و100 نبضة في الدقيقة، ومع ذلك، قد يكون معدل النبض أقل لدى الأفراد الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من اللياقة البدنية، حيث يمكن أن يتراوح بين 40 و60 نبضة في الدقيقة عند الرياضيين في حالة الراحة.
أهمية مراجعة الطبيب
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا كان معدل نبض القلب أقل من 40 أو أكثر من 120 نبضة في الدقيقة، وكذلك في حال الشعور بنبضات إضافية أو غير طبيعية. هذه الحالات قد تشير إلى وجود مشاكل صحية تحتاج إلى تقييم طبي. من المهم أن يكون الأفراد على دراية بمعدل نبضهم الطبيعي، حيث يمكن أن يساعد ذلك في الكشف المبكر عن أي مشاكل صحية محتملة.
طرق قياس نبضات القلب
توجد عدة طرق بسيطة لقياس نبضات القلب. للحصول على قراءة دقيقة، يُفضل تكرار القياس عدة مرات وحساب المتوسط. يُنصح بتجنب قياس النبض خلال ساعة إلى ساعتين بعد ممارسة نشاط بدني مكثف، حيث يبقى معدل النبض مرتفعًا لفترة بعد التمرين. كما يُفضل عدم قياس النبض بعد تناول الكافيين، حيث يمكن أن يسبب زيادة في معدل ضربات القلب.
يعتمد عدد نبضات القلب على عوامل متعددة مثل العمر، واللياقة البدنية، والتدخين، والأمراض القلبية، وارتفاع الكوليسترول، ومرض السكري، ودرجة الحرارة المحيطة، وطول الشخص، والحالة النفسية، واستخدام الأدوية. من الطرق المتاحة لقياس نبضات القلب:
- الضغط برفق باستخدام إصبعي السبابة والوسطى على معصم اليد الأخرى بين العظم والوتر فوق الشريان الكعبري، ثم عد النبضات خلال 15 ثانية وضرب الناتج بأربعة للحصول على عدد نبضات القلب في الدقيقة.
- الضغط برفق باستخدام إصبعي السبابة والوسطى على جانب الرقبة أسفل عظم الفك، وحساب عدد النبضات خلال 15 ثانية ثم ضرب النتيجة بأربعة.
- استخدام أجهزة مراقبة معدل نبضات القلب، التي تقيس النبضات عبر جهاز استشعار لاسلكي يوضع على حزام حول الصدر، حيث تُرسل النبضات إلكترونيًا إلى جهاز استقبال على شكل ساعة يد.
- تطبيقات الهواتف الذكية التي تعمل عبر وضع الإصبع على عدسة الكاميرا، حيث تسجل النبضات من خلال تغيرات اللون في الإصبع.
- أجهزة المشي والأجهزة الرياضية التي تعتمد على قياس النبض من خلال كميات ضئيلة من العرق.
تباطؤ وضربات القلب
يُعتبر الشخص مصابًا ببطء ضربات القلب إذا كان عدد نبضات القلب أقل من 60 نبضة في الدقيقة. قد يكون هذا الأمر خطيرًا حيث يؤثر على قدرة القلب على ضخ الدم الغني بالأكسجين إلى الجسم. ومع ذلك، قد لا تظهر على بعض المرضى أي علامات أو أعراض. تتمثل أعراض بطء القلب بالإغماء أو الاقتراب من الإغماء، والدوخة أو الدوار، والشعور بالإرهاق، وضيق النفس، والشعور بألم في الصدر، والارتباك أو المعاناة من مشاكل الذاكرة، والتعب بسهولة عند القيام بنشاط بدني.
يمكن أن ينتج بطء القلب عن عدة أسباب، منها:
- تلف أنسجة القلب المرتبط بالشيخوخة.
- تلف أنسجة القلب الناجم عن الإصابة بأمراض القلب أو النوبة القلبية.
- المعاناة من عيوب القلب الخلقية الموجودة عند الولادة.
- التهاب عضلة القلب.
- المعاناة من مضاعفات جراحة القلب.
- خمول الغدة الدرقية.
- اختلال الكهارل في الدم، مثل البوتاسيوم أو الكالسيوم.
- انقطاع النفس المتكرر أثناء النوم.
- الإصابة بالأمراض الالتهابية مثل الحمى الروماتيزمية أو الذئبة.
- استخدام بعض الأدوية مثل الأدوية المستخدمة في علاج اضطراب ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والذهان.