العصب السابع
يُعتبر العصب السابع، المعروف أيضاً بالعصب الوجهي، واحداً من الأعصاب القحفية الاثني عشر، ويقوم بالتحكم في عضلات جانب من الوجه، مما يتيح ظهور تعابير مثل البكاء والابتسامة. يتواجد لدى كل فرد عصبان وجهيان، حيث يمتد كل منهما على جانب من الوجه. يمر العصب السابع مع العصب السمعي، محيطاً بتراكيب الأذن الوسطى، ويمتد من الثقبة الإبريّة الخشائيّة (بالإنجليزية: Stylomastoid foramen) ليعبر عبر الغدة النكفية، حيث يتفرع إلى عدة فروع، موفراً الوظيفة الحركية للغدد والعضلات المختلفة في الوجه والرقبة.أما التهاب العصب السابع، المعروف أيضاً بشلل الوجه النصفي أو شلل بل (بالإنجليزية: Bell's palsy)، فهو يعد من المشاكل الصحية التي قد تصيب الأفراد في مختلف مراحل العمر، مما يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في مظهر الوجه. يبدأ الضعف العضلي بشكل مفاجئ في أحد جانبي الوجه، ويزداد سوءاً خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة. من المهم الإشارة إلى أن شلل الوجه النصفي ليس مشكلة دائمة أو مزمنة، حيث يتعافى غالباً المصاب بعد مرور أسبوعين إلى ستة أشهر من بدء ظهور الأعراض.
علاج التهاب العصب السابع
العلاج الدوائي
يهدف العلاج في حالة الإصابة بشلل الوجه النصفي إلى تسريع التعافي من المشكلة. وفيما يلي بعض الأدوية المستخدمة في علاج التهاب العصب السابع:
- بريدنيزولون: (بالإنجليزية: Prednisolone) يتم تناوله عن طريق الفم لمدة عشرة أيام، حيث يمنع البريدنيزولون إنتاج المواد المسببة للالتهاب مثل اللوكوترايينات (بالإنجليزية: Leukotrienes) والبروستاغلاندين (بالإنجليزية: Prostaglandins)، مما يقلل من الالتهاب ويسرع من تعافي العصب المصاب. غالباً ما يقوم الطبيب بتقليل الجرعة تدريجياً قبل انتهاء فترة العلاج بالستيرويد لتجنب ظهور أعراض انسحابية مثل التعب والتقيؤ.
- مضادات الفيروس: على الرغم من ضعف الأدلة التي تشير إلى فعالية مضادات الفيروس في علاج التهاب العصب السابع، إلا أنها قد تكون خياراً دوائياً، ويتم تناولها أحياناً مع البريدنيزولون، ومن الأمثلة عليها: آسيكلوفير (بالإنجليزية: Acyclovir).
- قطرات تزليق العين: مثل قطرات ومراهم الدموع الاصطناعية التي يصفها الطبيب، حيث يوصي عادةً باستخدام المراهم قبل النوم، بينما يوصى باستخدام قطرات العين خلال ساعات النهار، خاصةً إذا كان المصاب يعاني من مشكلة في الرمش، مما يعرض الدمع للتبخر ويزيد من خطر الإصابة بعدوى أو تلف في العين.
العناية المنزلية
هناك مجموعة من النصائح المنزلية التي يمكن اتباعها للتخفيف من أعراض التهاب العصب السابع، ومن هذه النصائح:
- الحرص على مضغ الطعام جيداً وتناوله ببطء، حيث يُنصح بذلك في حال كان المصاب يعاني من مشاكل في البلع، ويفضل اختيار الأطعمة اللينة مثل الزبادي.
- العناية بالأسنان وتنظيفها بالفرشاة والخيط، حيث قد يفقد المصاب بالتهاب العصب السابع الشعور بالفم كلياً أو جزئياً، مما قد يتيح الفرصة للإصابة بأمراض اللثة أو تسوس الأسنان.
- تناول مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) للتخفيف من الانزعاج.
- شد وإرخاء عضلات الوجه، حيث قد يساعد ذلك على تقويتها عند بدء تعافي العصب التالف.
- الحرص على ارتداء النظارات الواقية خلال اليوم، كما يُنصح بتغطية العين ليلاً باستخدام رقعة العين، مما يقي العين من الخدش.
- اللجوء إلى تمارين العلاج الفيزيائي باتباع نصائح المعالج المختص، والتي تتضمن تدليك الوجه وتمرين عضلاته.
أسباب التهاب العصب السابع
رغم عدم القدرة على تحديد السبب الرئيسي وراء حدوث التهاب العصب السابع والإصابة بشلل الوجه النصفي، إلا أن هناك أبحاثاً طبية عديدة تشير إلى وجود بعض العوامل التي قد تحفز حدوث هذه المشكلة. يمكن تلخيص بعض منها كالتالي:
- الفيروسات: يعتقد أن بعض الفيروسات مثل فيروس الهربس البسيط قد تلعب دوراً في حدوث التهاب العصب السابع.
- الإجهاد: قد يؤدي الإجهاد النفسي أو الجسدي إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب العصب السابع.
- التغيرات المناخية: التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة قد تؤثر على الأعصاب وتزيد من احتمالية الإصابة.
- التاريخ العائلي: قد يكون هناك استعداد وراثي للإصابة بالتهاب العصب السابع.