يُعتبر اللسان (بالإنجليزيّة: Tongue) عضواً أساسياً في الفم، حيث يتكون من نسيج عضلي مغطى بغشاء مخاطي (بالإنجليزيّة: Mucosa) وردي اللون. يحتوي اللسان على نتوءات تُعرف بالحُليمات (بالإنجليزيّة: Papillae) التي تمنحه ملمسه الخشن، وتحتوي هذه الحليمات على خلايا عصبية مرتبطة بالأعصاب التي تصل إلى الدماغ. تُعرف هذه الخلايا ببراعم التذوق (بالإنجليزيّة: Taste Buds) التي تلعب دوراً مهماً في تذوق النكهات المختلفة مثل الحلو، والمالح، والحامض، واللاذع.
بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من تنميل وخدران في اللسان، وهو ما يُعرف بتنميل اللسان (بالإنجليزيّة: Tongue Paresthesia). يُعتبر تنميل اللسان من الأعراض التي قد تُصيب الأفراد نتيجة لعدة أسباب، رغم أن التنميل غالباً ما يرتبط بالأيدي والأقدام بسبب الضغط أو إتلاف الأعصاب.
أسباب تنميل اللسان
من أبرز أسباب تنميل اللسان هو الضرر الذي قد يصيب الجهاز العصبي، مثل تلف العصب اللساني (بالإنجليزيّة: Lingual Nerve) الناتج عن إجراء عمليات جراحية للأسنان، مثل إزالة أضراس العقل (بالإنجليزيّة: Wisdom Teeth). هذه العمليات قد تؤدي إلى أعراض أخرى مثل تغييرات في حاسة التذوق، وغالباً ما تختفي هذه الأعراض دون الحاجة لعلاج خلال فترة قصيرة.
أيضاً، يُعتبر انخفاض مستوى السكر في الدم (بالإنجليزيّة: Hypoglycemia) من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى الشعور بتنميل في اللسان. على الرغم من أن هذا الأمر قد يحدث لأي شخص، إلا أنه أكثر شيوعاً بين المصابين بمرض السكري (بالإنجليزيّة: Diabetes)، خاصة عند تناول جرعات عالية من الإنسولين أو عند تخطي وجبة. من الأعراض الأخرى المصاحبة لانخفاض السكر في الدم تشمل التعب، والجوع، والتعرق، والدوخة، والرجفة (بالإنجليزيّة: Shaking). عادةً ما يتم علاج هذه الحالة عن طريق تناول شيء يحتوي على السكر، مثل قطعة حلوى أو عصير فواكه، لرفع مستوى السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي.
نقص فيتامين ب
تتعدد أنواع فيتامين ب، وقد يُسبب نقص فيتامين ب 12 (بالإنجليزيّة: Vitamin B12) وفيتامين ب 9 المعروف بحمض الفوليك (بالإنجليزيّة: Folic Acid) أضراراً على الأعصاب، مما يؤدي إلى ألم وانتفاخ في اللسان، بالإضافة إلى تغييرات في حاسة التذوق وتنميل في اليدين والقدمين. يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين ب، مثل الأسماك، والدجاج، واللحوم، والبيض، ومنتجات الألبان، والخضروات الورقية، لضمان الحصول على الكميات الكافية من هذه الفيتامينات.
الحساسية والحروق
من الممكن أن يُعاني البعض من الحساسيّة (بالإنجليزيّة: Allergic Reaction) تجاه بعض أنواع الأطعمة والأشربة، وقد تُسبب الحساسيّة ظهور العديد من العلامات والأعراض، منها: الحكّة والتنميل في اللسان، والفم، والحلق. كما وقد يُلاحظ البعض ظهور بعض من هذه الأعراض بعد تناول الفواكه والخضروات الطازجة؛ حيثُ إنّ البروتينات الموجودة فيها مُشابهة لتلك الموجود في بعض أنواع اللقاح (بالإنجليزيّة: Pollen) المُسبب للحساسيّة. بالرغم من أنّ أعراض الحساسيّة عادة ما تختفى وحدها بعد زوال العامل المُحفّز لظهورها، إلّا أنّ مضمضة الفم بالماء، بالإضافة لتناول الأدوية المُضادة للهيستامين (بالإنجليزيّة: Anti-Histamines) غالباً ما تُسرّع الشفاء.
أيضاً، يُسبب تناول المشروبات أو الأطعمة الحارّة حرقاً للسان، ممّا قد يؤدي إلى الشعور بألم، وتنميل، وانتفاخ في اللسان. وعادة ما يُنصح بغسل الفم بالماء البارد مُباشرة بعد الحرق للتخفيف من الأعراض. كما ويُمكن اللجوء إلى أحد الأدوية المُضادّة للالتهاب (بالإنجليزيّة: Anti-Inflammatory Drugs) في حال كان الألم والانتفاخ شديدين.
من ناحية أخرى، يُعدّ الأسيتازولاميد (بالإنجليزيّة: Acetazolamide) المُستخدم في علاج الاضطرابات المُسببة للتشنّجات (بالإنجليزيّة: Seizure Disorders) والماء الزرقاء (بالإنجليزيّة: Glaucoma) والشلل المؤقت، من الأدوية التي قد تُسبب حدوث تنميل في اللسان كعرض جانبيّ. وغالباً ما يكون التوقف عن تناول الدواء أو تعديل الجرعة كفيلاً بالتخفيف من هذه الأعراض.