تُعتبر الغدة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary gland) واحدة من الغدد الأساسية في جهاز الغدد الصمّاء (بالإنجليزية: Endocrine system). تتميز هذه الغدد بقدرتها على إفراز هرموناتها مباشرة إلى مجرى الدم. أما بالنسبة لموقع الغدة النخامية، فهي تقع داخل الجمجمة، تحديدًا أسفل الجزء المتوسط من الدماغ، في التركيب العظمي المعروف بالسرج التركي (باللاتينية: Sella turcica)، والذي يقع خلف الأنف وأسفل منطقة تحت المهاد (بالإنجليزية: Hypothalamus) مباشرة. يبلغ حجم الغدة النخامية في المتوسط حجم حبة البازلاء، وتزن لدى البالغين ما يقارب 500-900 مغ.

من المهم الإشارة إلى أن الغدة النخامية تفرز مجموعة من الهرمونات الحيوية للجسم، ويتحكم بإفراز هذه الهرمونات مستوى بعض الهرمونات الأخرى في الجسم، بالإضافة إلى منطقة تحت المهاد في الدماغ. تجدر الإشارة إلى أن الهرمونات التي تُنتجها الغدة النخامية قد تؤثر بشكل مباشر في الجسم، كما يمكن أن تؤثر بطريقة غير مباشرة من خلال التحكم في غدد الجهاز الصمّاء الأخرى.

هرمونات الغدة النخامية

تتكون الغدة النخامية من جزئين رئيسيين: الجزء الأمامي (بالإنجليزية: Anterior Lobe) والجزء الخلفي (بالإنجليزية: Posterior Lobe). وفيما يلي تفاصيل الهرمونات الخاصة بكل جزء:

هرمونات الجزء الأمامي

يقوم الجزء الأمامي من الغدة النخامية بإنتاج مجموعة من الهرمونات، ومنها:

  • الهرمون منبّه الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid stimulating hormone): يقوم بتحفيز الغدة الدرقية لإنتاج هرموناتها، والتي تتحكم بمعدلات الأيض في الجسم.
  • هرمون النمو (بالإنجليزية: Growth Hormone): يتحكم في النمو والأيض.
  • الهرمون المنشط لقشرة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenocorticotropic hormone): يتحكم بإفرازات الغدة الكظرية، وله دور في رد فعل الجسم عند التوتر.
  • هرمون ملوتن (بالإنجليزية: Luteinizing Hormone) والهرمون المنشط للحوصلة (بالإنجليزية: Follicle-stimulating hormone): يتحكمان في نمو وإطلاق البويضات والحيوانات المنوية.
  • الهرمون المنشط لخلايا صبغة الجلد (بالإنجليزية: Melanocyte-Stimulating Hormone): يؤثر على لون الجلد.
  • البرولاكتين (بالإنجليزية: Prolactin): يحفز إفراز الحليب من خلايا الثدي.

هرمونات الجزء الخلفي

لا يقوم الجزء الخلفي من الغدة النخامية بإنتاج الهرمونات، بل يقوم بتخزين بعض الهرمونات التي يتم تصنيعها في أجزاء أخرى من الجسم. وعند الحاجة، يقوم الجزء الخلفي بإطلاق هذه الهرمونات. من بين هذه الهرمونات:

  • الهرمون المانع لإدرار البول (بالإنجليزية: Anti-Diuretic Hormone): يُفرز هذا الهرمون عند ارتفاع أسمولالية البلازما (بالإنجليزية: Plasma osmolality) التي تُعدّ أحد مؤشرات جفاف الجسم. حيث يعمل الهرمون المانع لإدرار البول على إعادة امتصاص الماء عبر الكلى وبالتالي الاحتفاظ به في الجسم.
  • أوكسايتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin): يؤثر هذا الهرمون بشكلٍ أساسيٍّ في العضلات الخاصة بالرحم، إذ يعمل على تحفيزها للانقباض أثناء الولادة. وكذلك يؤثر هذا الهرمون في غدد الثدي ويُحفّزها لإنتاج الحليب.

أورام الغدة النخامية

يمكن تعريف أورام الغدة النخامية على أنّها نموّ غير طبيعيّ لخلايا الغدة النخامية. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأورام قد تؤثر على إفراز الهرمونات، مما قد يؤدي إلى مجموعة من الاضطرابات الصحية. يمكن أن تكون هذه الأورام وظيفية، أي أنها تفرز هرمونات بكميات غير طبيعية، أو غير وظيفية، حيث لا تفرز هرمونات ولكنها قد تضغط على الأنسجة المحيطة بها. الأعراض الناتجة عن أورام الغدة النخامية قد تشمل تغيرات في الرؤية، صداع، واضطرابات هرمونية مختلفة. من الضروري استشارة طبيب مختص في حال ظهور أي من هذه الأعراض.