تعتبر فترة الحمل، التي تمتد عادةً لتسعة أشهر، مرحلة حيوية لنمو الجنين وتطوره. خلال هذه الفترة، يزداد وزن الجنين وطوله، ويتخذ وضعية تساعده على الخروج من الرحم عند اقتراب موعد الولادة. الوضعية المثالية هي وضعية المجيء الرأسي، حيث يكون رأس الجنين متجهاً للأسفل ومواجهاً لمنطقة الحوض، بينما تكون مقعدته في الجزء العلوي من الرحم. ومع ذلك، تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 4% من الأجنة لا تتخذ هذه الوضعية، بل تتخذ الوضع المقعدي، حيث تكون مقعدتهم موجهة نحو الأسفل لتخرج أولاً عند الولادة.

أشكال الوضع المقعدي

توجد عدة أشكال للوضع المقعدي، وهي كالتالي:

  • الوضع المقعدي: حيث تكون رجلا الجنين ممدودتان بشكل تام مقابل رأسه، مع ظهور مؤخرته في قناة الولادة.
  • الوضع المقعدي الكامل: يكون الجنين جالساً بركبتين مثنيتين، بحيث تظهر رجلاه ومؤخرته في قناة الولادة.
  • الوضع المقعدي مع الأطراف: حيث تكون إحدى أرجل الجنين أو كلتاهما تحت مؤخرته، وهي ما يظهر أولاً عند الولادة.

أسباب الوضع المقعدي

لا توجد أسباب واضحة تؤدي إلى اتخاذ الجنين الوضع المقعدي، ولكن هناك عوامل قد تزيد من احتمالية ذلك، مثل:

  • زيادة مستوى السائل الأمنيوسي، مما يزيد من حركة الجنين.
  • انخفاض أو إزاحة المشيمة.
  • زيادة حجم الجنين.
  • عدد مرات الحمل المتكررة.

تعديل وضع الجنين من مقعدي إلى رأسي

لا يعتبر الوضع المقعدي للجنين مصدر قلق كبير، حيث يمكن للطبيب المختص تعديل وضعية الجنين في بعض الأحيان، أو اللجوء للعملية القيصرية. إذا اختار الطبيب تعديل الوضع، فإنه يقوم بالضغط على بطن الحامل لتحفيز الجنين على تغيير وضعيته. يجب أن تتم هذه العملية في المستشفى، حيث يتم إعطاء الحامل أدوية تساعد على استرخاء الرحم ومراقبة الجنين أثناء تغيير وضعيته. عادةً ما تنجح هذه الطريقة إذا أُجريت بين الأسبوع الثاني والثلاثين والسادس والثلاثين من الحمل.

مخاطر تعديل وضع الجنين

توجد بعض المخاطر المرتبطة بتعديل وضع الجنين من المقعدي إلى الرأسي، مثل انفصال المشيمة وانخفاض عدد نبضات قلب الجنين. يفضل الأطباء غالباً الولادة القيصرية في حالة الوضع المقعدي للجنين، لأنها الأكثر أماناً. ومع ذلك، يمكن أن تتم الولادة بشكل طبيعي في الوضع المقعدي إذا توفرت الشروط التالية:

  • إذا كان الجنين في الوضع المقعدي الصريح.
  • إذا لم يظهر الجنين أي إشارات لانزعاجه.
  • إذا كانت المشيمة سليمة وفي مكانها.
  • إذا كان هناك توسع في عنق الرحم.
  • إذا كان حوض الحامل واسعاً بما فيه الكفاية لإخراج رأس الجنين منه دون تعقيدات.