تُعتبر الدورة الشهرية، المعروفة أيضًا بالحيض أو الطمث، جزءًا أساسيًا من مرحلة البلوغ، حيث تحدث العديد من التغيرات خلال الشهر. خلال هذه الفترة، يتم فقدان الدم والنسيج الناتج عن بطانة الرحم شهريًا. الهرمونات الطبيعية في الجسم تحفز المبايض على إنتاج بويضة شهريًا، وقد يتفاوت تدفق الدورة بين غزير وخفيف ومتوسط. كما أن لون الدورة الشهرية قد يتغير، فقد يكون فاتحًا أو غامقًا، وقد تحتوي على كتل دم متجلطة، وهو أمر طبيعي. عادةً ما تتراوح مدة الدورة الشهرية بين ثلاثة إلى خمسة أيام، وقد تصل إلى سبعة أيام، وتختلف هذه المدة خاصة في السنوات الأولى.

أعراض متلازمة ما قبل الحيض

تسبق الدورة الشهرية متلازمة ما قبل الحيض، التي تُعرف أيضًا باسم PMS، والتي تشمل العديد من الأعراض الجسدية والنفسية. يُقدّر أن ثلاثة من كل أربعة نساء يعانين من هذه المتلازمة. تشمل الأعراض النفسية تقلبات المزاج، القلق، الاكتئاب، وسرعة الانزعاج. أما الأعراض الجسدية فتتضمن ألمًا في العضلات والمفاصل، الإرهاق، وزيادة في الوزن غالبًا ما ترتبط باحتباس السوائل. قد يشعر البعض أيضًا بانتفاخ في منطقة البطن، بالإضافة إلى الإمساك أو الإسهال. غالبًا ما تختفي هذه الأعراض خلال الأربعة أيام الأولى من بداية الحيض.

زيادة الوزن خلال الدورة الشهرية

يُعتبر اكتساب الوزن خلال الدورة الشهرية من الأعراض الشائعة، حيث تبدأ الأعراض بالزوال مع بدء الدورة الشهرية، بسبب عودة مستويات الهرمونات إلى طبيعتها. يعود نشاط الأمعاء إلى طبيعته، مما يقلل من الغازات المحتبسة. الوزن الذي يزداد خلال هذه الفترة يعود الجسم لخسارته بعد انتهاء الدورة. تشنجات المعدة المرتبطة بالدورة قد تسبب شعورًا بزيادة الوزن بسبب مادة البروستاغلاندين، التي تفرزها الرحم وتؤدي إلى انقباضات. الانتفاخ قد يبدأ قبل خمسة أيام من الدورة ويستمر لعدة أيام بعدها، بينما تشنجات المعدة غالبًا ما تبدأ قبل يومين من الدورة.

من الطبيعي أن يزداد الوزن خلال الدورة الشهرية، لكن هذه الزيادة ليست دائمة. الوزن يتغير خلال الأيام الأولى بسبب احتباس السوائل، وهو تراكم للسوائل في الجسم نتيجة تغير مستويات الهرمونات مثل الإستروجين والبروجيستيرون، مما قد يؤدي إلى الانتفاخ وآلام الثدي. النظام الغذائي يلعب دورًا أيضًا في احتباس السوائل، حيث أن تناول الأطعمة الغنية بالكافيين والسكر والملح قد يزيد من هذه المشكلة. البروجيستيرون قد يسبب الإمساك، مما يضيف شعورًا بالثقل. بمجرد انتهاء الدورة، تتوقف الأعراض ويقل الانتفاخ.

زيادة الوزن والسمنة

تُعرف زيادة الوزن والسمنة بأنها تراكم غير طبيعي للدهون في الجسم، مما قد يؤدي إلى مخاطر صحية عديدة. تُقاس زيادة الوزن عادةً من خلال مؤشر كتلة الجسم، الذي يُحسب بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول بالمتر. يُعتبر الشخص سمينًا إذا كان مؤشر كتلة جسمه 30 أو أكثر، بينما يُعتبر يعاني من فرط الوزن إذا كان المؤشر 25 أو أكثر. السمنة تُعد من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى العديد من الأمراض المزمنة مثل السكري، وأمراض القلب، والسرطان. على الرغم من أن مشكلة فرط الوزن والسمنة كانت مقتصرة في السابق على المجتمعات ذات الدخل الجيد، إلا أنها أصبحت مشكلة عالمية تؤثر في جميع المجتمعات والطبقات الاجتماعية.