تُعرف الأربطة بأنها أحزمة ليفية تتكون من الأنسجة الضامة، وتعمل على ربط العظام ببعضها البعض، مما يساهم في تثبيت أبنية الجسم والحفاظ على استقرارها. توجد الأربطة حول المفاصل المختلفة في جسم الإنسان، بما في ذلك مفاصل الركبتين والكاحلين والكوعين والكتفين. وعند تعرض هذه الأربطة للتمدد أو التمزق، فإن ذلك يؤثر على ثباتها.
ما هو تمزق الأربطة؟
يعتبر تمزق الأربطة من الحالات الأقل شيوعاً، ويحدث عندما تتمزق الأربطة بشكل كامل أو تنفصل عن العظام، مما يؤدي إلى إضعاف وظيفة المفصل. يمكن أن يحدث تمزق الأربطة نتيجة سقوط الشخص، أو انحنائه، أو تعرضه للإصابة بطريقة تجبر الجسم على الخروج من موضعه الطبيعي. ومن الجدير بالذكر أن تمزق الأربطة قد يحدث في أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك المعصم والإبهام، ويعتبر الكاحل الأكثر عرضة للإصابة، حيث يتعرض حوالي 25000 شخص يومياً لتمزق أربطة الكاحل. قد تؤدي هذه الإصابة إلى الشعور بالألم، وقد تعيق قدرة الشخص على المشي.
درجات تمزق الأربطة
يمكن تقسيم تمزق الأربطة إلى درجات، كما يلي:
- الدرجة الأولى: يحدث فيها تمدد أو تمزق بسيط للأربطة، ويكون المفصل مستقراً أو يعاني الشخص من عدم استقرار بسيط.
- الدرجة الثانية: تعتبر هذه الحالة أكثر خطورة، حيث لم يحدث تمزق كامل للأربطة، ولكن قد يعاني المريض من رخاوة في المفصل.
- الدرجة الثالثة: يحدث فيها تمزق كامل للأربطة أو تشققها، مما يؤدي إلى عدم ثبات المفصل، مما يمنع القدرة على وضع الأوزان عليه أو استخدام الطرف المصاب.
أشكال تمزق الأربطة
يمكن تقسيم تمزق الأربطة بناءً على نوع المفصل المتأثر، كما يلي:
- تمزق أربطة الركبة: يحدث نتيجة تعرض الركبة لضربة أو تغير حاد في الاتجاه أو الهبوط بشكل خاطئ بعد القفز. قد تحدث هذه الحالة نتيجة ضعف العضلات أو عدم اتساقها، وقد يُصيب التمزق أحد أربطة الركبة الرئيسية.
- تمزق أربطة الكاحل: ينقسم إلى شكلين:
- التواء الكاحل: يتم تحديد شدة التواء الكاحل من خلال معرفة التاريخ الطبي للمريض وإجراء الفحص السريري.
- تمزق أربطة الكاحل العلوية: يحدث في الأربطة الواقعة فوق مفصل الكاحل، وتربط بين عظمتي الساق القصبة والشظية.
- تمزق أربطة الكتف: ينقسم إلى شكلين:
- خلع الكتف: يرتبط بالألم الشديد وفقدان القدرة على تحريك الذراع.
- إصابة المفصل الأخرمي الترقوي: تظهر أعراضها على هيئة ألم في الجزء العلوي من الكتف.
- تمزق أربطة الرسغ واليد: يتضمن التواء الإبهام، حيث يشعر الشخص بالألم عند ثني الإبهام للخلف أو تحريكه. ينتج عن ذلك انتفاخ المنطقة الواقعة فوق المفصل في أسفل الإبهام، بالإضافة إلى الرخاوة وفقدان ثبات المفصل.
تتطلب حالات تمزق الأربطة تقييمًا دقيقًا من قبل الأطباء، حيث يمكن أن تشمل الفحوصات الطبية التصوير بالأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد مدى الإصابة. يعتمد العلاج على شدة التمزق، حيث يمكن أن تتراوح الخيارات العلاجية من الراحة والعلاج الطبيعي إلى الجراحة في الحالات الأكثر خطورة.