البويضة (بالإنجليزية: Ovum) هي الخلية التي تُنتج من أحد مبيضيّ المرأة بشكل شهري، وتعتبر نقطة البداية لتكوين كائن حي جديد في حال تم تخصيبها بواسطة حيوان منوي (بالإنجليزية: Sperm). تتكون البويضة من نواة مركزية تحتوي على المادة الوراثية التي تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الصفات الموروثة للجنين. يحيط بهذه النواة سائل بلازمي يوفر العناصر الغذائية الضرورية لنمو البويضة.

من المهم الإشارة إلى أن البويضات محفوظة داخل جريبات (بالإنجليزية: Follicles) المبيض، وتنضج هذه البويضات تحت تأثير الهرمون المنشط للحوصلة (بالإنجليزية: Follicle-Stimulating Hormone) المعروف اختصارًا بـ (FSH) الذي تفرزه الغدة النخامية. يتم تحرير البويضة استجابةً للهرمون الملوتن (بالإنجليزية: luteinizing hormone) أو LH، والذي يُفرز أيضًا من الغدة النخامية خلال عملية تعرف بالتبويض أو الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation).

رحلة الحيوان المنوي

خلال كل عملية قذف، يطلق الرجل حوالي مئة مليون حيوان منوي. على الرغم من أن البويضة تحتاج فقط إلى حيوان منوي واحد لتخصيبها، إلا أن رحلة الحيوان المنوي إلى الهدف في جسم الأنثى تعتبر رحلة صعبة، حيث يموت العديد من الحيوانات المنوية خلال هذه الرحلة. لذلك، يطلق الرجل ملايين الحيوانات المنوية.

الحيوان المنوي الذي يتمكن من اختراق غلاف البويضة السميك هو الذي يقوم بتخصيبها. من المهم أن يكون التركيز الطبيعي للحيوانات المنوية (بالإنجليزية: Sperm concentration) 15 مليون حيوان منوي على الأقل لكل ملليلتر. كما يجب أن يتراوح حجم السائل المنوي (بالإنجليزية: Semen Amount) بين 2 إلى 6 مليليتر في كل قذف. أما حركة الحيوانات المنوية (بالإنجليزية: Sperm motility) الطبيعية، فيجب أن تكون 32% منها قادرة على الحركة للأمام بعد ساعة من القذف، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون مورفولوجية الحيوانات المنوية (بالإنجليزية: Sperm Morphology) طبيعية.

آلية تلقيح البويضة

لكي تتم عملية تلقيح البويضة، يجب أن تتكامل عدة عمليات. أولاً، يجب أن تكون الحيوانات المنوية قادرة على الحركة والتقدم في بيئة المهبل (بالإنجليزية: Vagina) وعنق الرحم (بالإنجليزية: Cervix). يجب أن يكون الحيوان المنوي قادرًا على تغيير شكله لاختراق غشاء البويضة. كما أن البيئة الهرمونية في جسم المرأة يجب أن تكون مهيأة لاستقبال الحيوان المنوي، وهذا يعتمد على توقيت الدورة الشهرية ومستوى الهرمونات حينذاك.

أفضل وقت لحدوث الإخصاب هو وقت التبويض، حيث يصبح المخاط المفرَز في عنق الرحم أرقّ وأقل حامضية. وهذا يمكّن الحيوانات المنوية من البقاء أطول وقت ممكن على قيد الحياة. وعندما تتمكن الحيوانات المنوية من الوصول إلى الرحم، تعمل انقباضات الرحم على إيصالها إلى قناة فالوب (بالإنجليزية: Fallopian Tube). وفي هذه القناة يحدث الإخصاب، حيث تتمكن الحيوانات المنوية من البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى خمسة أيام في الجهاز التناسلي الأنثوي.

انتقال البويضة إلى قناة فالوب

تبدأ حركة البويضة منذ حدوث عملية التبويض، وهي عملية تحرير البويضة من جريب المبيض. تساعد أهداب موجودة في نهاية قناة فالوب على التقاط البويضة، كما تساعد الانقباضات العضلية في قناة فالوب على تحريك البويضة عبرها. تستغرق عملية انتقال البويضة خلال القناة حوالي الثلاثين ساعة.

من الجدير بالذكر أن هناك اضطرابات كثيرة يمكن أن تتعرض لها المرأة وتؤثر في وظيفة هذه القناة، مما يعيق تلقيح البويضة. من الأمثلة على هذه الاضطرابات التهابات الحوض ومرض الانتباذ البطاني الرحمي (بالإنجليزية: Endometriosis). يمكن تلقيح البويضة من قِبَل الحيوان المنوي بعد عملية التبويض بما يقارب 12 إلى 24 ساعة، حيث يحدث التلقيح بالتحديد في النقطة التي تلتقي فيها الأمبولة (بالإنجليزية: Ampulla) بالبرزخ (بالإنجليزية: Isthmus) في قناة فالوب. تجدر الإشارة إلى أن البويضة تقضي ما يُقارب ثلاثين ساعة عند هذه النقطة قبل حدوث الإخصاب.