حمّى النفاس: الأعراض والمضاعفات والعوامل المؤثرة

تعرف فترة النفاس (Puerperium) بأنها المرحلة التي تلي الولادة، وتمتد عادةً لستة أسابيع. تتطلب هذه الفترة رعاية دقيقة لكل من الأم والطفل، حيث تحدث فيها تغييرات جسدية كبيرة. ومن بين المضاعفات الشائعة في هذه الفترة هي الإصابة بحمّى النفاس (Puerperal fever) أو ما يُعرف بحمى ما بعد الولادة، والتي تعتبر من أكثر المضاعفات انتشارًا. تحدث هذه الحمى عادةً خلال الأيام العشرة الأولى من فترة النفاس، وقد تستمر لأكثر من 24 ساعة نتيجة التعرض لعدوى، وغالبًا ما تصيب منطقة المشيمة في الرحم. من المهم أن نلاحظ أن هذه العدوى يمكن أن تنتقل إلى الدم، مما يؤدي إلى حالة تعرف بالإنتان (Sepsis).

أعراض حمّى النفاس

تكون المناعة لدى المرأة ضعيفة خلال فترة الحمل وبعد الولادة مباشرة، مما يزيد من احتمال تعرضها لبعض أنواع العدوى. يمكن أن تظهر هذه العدوى في غضون 24 ساعة بعد الولادة أو خلال الأيام العشرة التالية. لذلك، يفضل الأطباء مراقبة الحالة الصحية للمرأة بعد الولادة لفترة تصل إلى 20 يومًا للتأكد من عدم وجود أي عدوى. من أبرز الأعراض التي قد تظهر على المرأة المصابة بحمّى النفاس:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 38 درجة مئوية.
  • وجود رائحة كريهة لإفرازات الرحم مع احتمال خروج قيح.
  • الشعور بالقشعريرة.
  • فقدان الشهية.
  • الصداع.
  • الشعور بمغص وآلام في البطن.
  • الشعور بألم في الرحم.
  • عدم عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي.
  • حدوث التهاب في الثدي في حالة الرضاعة الطبيعية.

عوامل الإصابة بحمّى النفاس

تتأثر نسبة الإصابة بعدوى ما بعد الولادة بطريقة الولادة؛ حيث تُقدّر نسبة الإصابة بالعدوى بحوالي 1-3% من حالات الولادة الطبيعية، بينما تصل إلى 5-15% من حالات الولادة القيصرية التي تُجرى قبل بدء المخاض، و15-20% من حالات الولادة القيصرية التي تُجرى بعد بدء المخاض. هناك عدة عوامل تجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بحمّى النفاس، ومنها:

  • فقر الدم.
  • السمنة.
  • التهاب المهبل الجرثومي.
  • الفحص المتكرر للمهبل أثناء المخاض.
  • الفحص الداخلي للجنين.
  • الولادة المطولة.
  • إصابة المهبل بالبكتيريا العقدية من المجموعة ب.
  • عمر المرأة الصغير.
  • وجود بقايا من المشيمة في الرحم بعد الولادة.
  • النزيف الحاد بعد الولادة.

مضاعفات أخرى لما بعد الولادة

تواجه المرأة بعد الولادة العديد من المشاكل الصحية. من بين هذه المشاكل:

  • التهابات الكلى: تحدث نتيجة انتقال البكتيريا من المثانة إلى الكلى، مما يسبب زيادة عدد مرات التبول، وألم في أسفل الظهر، وارتفاع درجة الحرارة.
  • اكتئاب ما بعد الولادة: قد تعاني المرأة من مشاعر مختلطة من الفرح والخوف والتوتر، وقد تدخل في حالة من الاكتئاب تشمل تغيرات مزاجية، قلق، وحزن. من المهم زيارة الطبيب إذا تفاقمت الأعراض.
  • نزيف ما بعد الولادة: وهو نزيف حاد يحدث عندما تفقد المرأة أكثر من 1000 مل من الدم بعد الولادة. يعود السبب في ذلك إلى وهن الرحم، حيث تعجز عضلات الرحم عن الانقباض بشكل طبيعي.