يُعتبر مرض الملاريا من الأمراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة، حيث يُسجل سنويًا وفاة حوالي 445 ألف شخص، معظمهم في قارة أفريقيا. ينتج المرض عن الإصابة بطفيليات تُعرف باسم بلازموديوم أو المُتصورة، والتي تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات أنثى بعوضة الأنوفيليس (Anopheles mosquitoes). يُسبب مرض الملاريا حمى شديدة وقشعريرة قد تكون مهددة للحياة، وينتشر في المناطق ذات المناخ الدافئ مثل أمريكا اللاتينية، الشرق الأوسط، جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب شرق آسيا. كما يمكن أن ينتقل المرض إلى مناطق أخرى عن طريق المسافرين أو المهاجرين من هذه الدول.
طرق الإصابة بالملاريا
تحدث الإصابة بمرض الملاريا نتيجة انتقال طفيلي مجهري إلى الإنسان من خلال لدغات البعوض. يمكن تفسير كيفية انتقال مرض الملاريا عبر البعوض كما يلي:
- تبدأ البعوضة بالتغذية على دم شخص مصاب بالملاريا، مما يجعلها ناقلة للمرض.
- تنقل البعوضة الطفيلي عند لدغ شخص آخر غير مصاب.
- يدخل الطفيلي إلى الجسم ويتجه مباشرة إلى الكبد، حيث يمكن أن يبقى في حالة سكون لمدة تصل إلى سنة.
- بعد نضوج الطفيلي، يغادر الكبد ويتجه إلى مجرى الدم ليهاجم خلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الملاريا.
يمكن أن تزيد فرصة إصابة أشخاص آخرين بالملاريا إذا لدغتهم بعوضة غير ناقلة للملاريا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنتقل الملاريا عبر:
- مشاركة الإبر المستخدمة لحقن الأدوية.
- الانتقال من الأم إلى الجنين.
- الانتقال عن طريق نقل الدم.
أنواع طفيلي الملاريا
يوجد العديد من أنواع البلازموديوم، ولكن هناك خمسة أنواع رئيسية تسبب الإصابة بالملاريا:
- المُتصورة النشيطة (Plasmodium vivax): يمكن أن تسبب انتكاسات خلال مرحلة السكون، وتنتشر في أمريكا اللاتينية وآسيا.
- البلازموديوم النومسي (Plasmodium knowlesi): تتحول الأعراض غير المعقدة إلى حالة أكثر شدة بسرعة، وينتشر هذا النوع في جنوب شرق آسيا.
- المُتصورة البيضيّة (Plasmodium ovale): تنتشر في أفريقيا وجزر المحيط الهادئ.
- المُتصورة الوباليّة (Plasmodium malariae): تسبب عدوى مزمنة، وتنتشر في جميع أنحاء العالم.
- المُتصورة المنجليّة (Plasmodium falciparum): تزيد من عدد الوفيات بسبب الملاريا الشديدة، وتنتشر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.
أعراض الإصابة بمرض الملاريا
تظهر الأعراض عادة بعد فترة تتراوح بين 7 إلى 30 يومًا، وتُعرف هذه الفترة بفترة الحضانة. تشمل الأعراض التي تظهر عند الإصابة بالملاريا:
- الحُمَّى والقشعريرة.
- الإصابة بالصُّداع.
- الضعف العام والألم في الجسم.
- الشعور بالغثيان والتقيُّؤ.
أما الأعراض الشديدة والمعقدة، فهي تحدث عندما تُهاجم الملاريا أعضاء الجسم المختلفة. ومن هذه الأعراض ما يأتي:
- الإصابة بفقر الدم الشديد نتيجةً لتكسُّر خلايا الدم الحمراء.
- الفشل الكلوي.
- التعرُّض لهبوط السكَّر في الدم عند النساء الحوامل اللواتي يستخدمن الكينين (Quinine) في العلاج.
- تدهور صحَّة القلب والأوعية الدمويّة.
- الملاريا الدماغيّة (Cerebral malaria)؛ حيث تُؤدِّي إلى حدوث نوبات التشنُّج، والارتباك، وفقدان الوعي.
تشخيص مرض الملاريا
يتمّ تشخيص المرض من خلال الطبيب المختص؛ حيث يطَّلع على التاريخ المرضي للمُصاب، وعما إذا كان المريض قد سافر إلى المناطق الاستوائيّة وأماكن انتشار المرض. كما يتأكَّد الطبيب من عدم حدوث تضخُّم بالكبد أو الطحال. أما في حال ظهور أعراض الملاريا، فيطلب الطبيب إجراء فحص للدم لعِدَّة أهداف، ومنها:
- إثبات الإصابة بمرض الملاريا.
- تحديد نوع الملاريا.
- معرفة ما إذا كان الطفيلي المُسبِّب للملاريا موجودًا في الدم.