تختلف أعراض قرحة الاثني عشر (بالإنجليزية: Duodenal ulcer) من فرد لآخر، حيث قد لا تظهر أي أعراض على بعض الأشخاص، بينما قد يشعر آخرون بأعراض متنوعة تتفاوت في شدتها. ومن أبرز أعراض قرحة الاثني عشر:
الألم
يتميز الألم المرتبط بقرحة الاثني عشر بالشعور بألم في الجزء العلوي من البطن، وتحديداً أسفل عظمة القص (بالإنجليزية: Sternum). يعتبر هذا الألم من أكثر الأعراض شيوعًا، وغالبًا ما يكون متقطعًا، أي يظهر ويختفي. قد تزداد حدته عند الشعور بالجوع، كما يمكن أن يتفاقم بعد تناول الطعام بسبب شعور الشخص بالامتلاء. عادةً، لا يظهر الألم مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم، ولكنه قد يظهر في منتصف النهار. من المهم ملاحظة أن الألم الشديد الذي يوقظ الشخص من النوم يعد من الأعراض الشائعة لقرحة الاثني عشر.
غالبًا ما يظهر ألم قرحة الاثني عشر بشكل متكرر، حيث قد يحدث مرة أو أكثر خلال اليوم، ويستمر لفترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، وقد يختفي دون الحاجة لعلاج. يُشار إلى أن هناك احتمالًا لتكرار حدوثه خلال السنتين الأوليتين بعد ظهوره. وفي بعض الأحيان، قد يعود الألم بعد عدة سنوات. يشعر الأشخاص بأن شدة الألم تقل عند استخدامهم للأقراص المضادة للحموضة أو شرب الحليب الذي يُعادل حموضة المعدة، ولكن الألم غالبًا ما يعود بعد ساعتين أو ثلاث ساعات. من المفيد أن يتعرف القارئ على نمط ظهور الألم والعوامل التي تحفز تكراره، مثل التوتر وفصول الربيع والخريف.
الأعراض الأخرى
تشمل الأعراض الأخرى لقرحة الاثني عشر: الانتفاخ، التجشؤ، الإحساس بالتعب والمرض، عسر الهضم، فقدان الوزن، والشعور بالامتلاء بعد تناول الطعام. هذه الأعراض قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية للأشخاص المصابين.
التعايش مع قرحة الاثني عشر
يوصي الأطباء في حالة الإصابة بالقرحة الهضمية (بالإنجليزية: Peptic Ulcer) بتناول الأدوية التي تقلل من حموضة المعدة. كما يجب أخذ نمط الحياة بعين الاعتبار عند وضع خطة العلاج، نظرًا لدور أنماط الحياة المختلفة في تخفيف الأعراض وتحقيق الشفاء. يمكن القيام بعدة خطوات للتعايش مع قرحة الاثني عشر وتقليل خطرها:
- السيطرة على التوتر والإجهاد من خلال: التنفس العميق، التأمل لتهدئة العقل والجسم، العلاج النفسي عند الحاجة، ممارسة الرياضة واليوغا.
- الاسترخاء بطرق مختلفة مثل الاستحمام أو الاستماع للموسيقى.
- التواصل مع الأصدقاء الإيجابيين الذين يساعدون على التخفيف من الضغوط.
- تجنب التدخين والتحدث مع الطبيب عن كيفية الإقلاع عنه.
- اتباع نظام غذائي متوازن، وتجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تثير القرحة، مثل الأطعمة الدهنية والغنية بالتوابل، والشوكولاتة، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
- تجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.
- التقليل من استخدام بعض الأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والتحدث مع الطبيب بشأن الاستعاضة عنها ببدائل أخرى لا تثير القرحة.
- الحرص على تناول كمية وفيرة من الماء عند تناول الأدوية.
تعتبر هذه الخطوات ضرورية للتقليل من الأعراض وتحسين نوعية الحياة للأشخاص الذين يعانون من قرحة الاثني عشر.