يعتبر البرص (بالإنجليزية: Albinism) من الحالات الوراثية النادرة التي تؤثر على كمية صبغة الميلانين في الجلد والشعر والعينين. غالبًا ما يكون جلد الأفراد المصابين بهذا الاضطراب شاحبًا، وتكون قزحية أعينهم فاتحة اللون. من المهم معرفة أن هناك أنواعًا متعددة من البرص، وذلك بسبب الاختلافات في الطفرات الجينية التي تسبب هذا الاضطراب. في بعض الأنواع، يتم إنتاج كميات قليلة جدًا من الميلانين، بينما في حالات أخرى، قد لا يتم إنتاجه على الإطلاق.

أسباب البرص العيني الجلدي

كما تم الإشارة سابقًا، يحدث البرص نتيجة وجود خلل في الجينات المسؤولة عن إنتاج البروتين الذي يساهم في تصنيع الميلانين في الخلايا الموجودة في الشعر والجلد والعينين. هذا الخلل يؤدي إلى إنتاج كميات قليلة أو عدم إنتاج الميلانين نهائيًا. يُعرف هذا النوع من البرص باسم البرص العيني الجلدي (بالإنجليزية: Oculocutaneous albinism) واختصارًا OCA. تحدث الإصابة بهذا النوع نتيجة وجود خلل في إحدى الجينات السبعة، ويُعرف البرص حينها برقم الجين، بدءًا من الجين OCA1 وحتى الجين OCA7. على سبيل المثال، إذا حدث الخلل في الجين رقم 7، يُطلق على المرض اسم البرص العيني الجلدي 7. يجب التنبيه إلى أن كمية الصبغات التي تظهر على الجلد والشعر والعينين تختلف وفقًا لاختلاف نوع الجين. هذا النوع من البرص يصيب الذكور والإناث بنسب متساوية. يُعتبر البرص العيني الجلدي من الاضطرابات المتنحية، مما يعني أنه يتطلب وجود نسختين غير طبيعيتين للجين المسبب للمرض، واحدة من الأب والأخرى من الأم. إذا كان هناك جين واحد غير طبيعي فقط، يكون الشخص حاملًا للجين وليس مصابًا بالمرض.

أسباب البرص العيني

يصاب الفرد بالبرص العيني (بالإنجليزية: Ocular albinism) واختصارًا OA بسبب عدم قدرة خلايا الصباغ الموجودة في العين على إنتاج كميات طبيعية من صبغة الميلانين. هذا النقص يؤدي إلى تقليل حدة البصر ورأرأة العين، المعروفة أيضًا بترجرج الحدقة الاضطراري (بالإنجليزية: Nystagmus)، وزيادة حساسية الضوء. السبب الرئيسي وراء هذه المشاكل المرتبطة بالرؤية لا يزال غير معروف. يوجد عدة أنواع من البرص العيني، ولكن النوع الأول هو الأكثر شيوعًا. يحدث هذا النوع نتيجة وجود طفرة جينية على الكروموسوم X، مما يشير إلى أن نسبة الإصابة به عند الذكور تكون أعلى منها عند الإناث. وذلك لأن الذكور يحملون كرموسوم X واحد فقط، أي يتطلب الذكر أن يرث نسخة واحدة من الكرموسوم حتى تظهر لديه أعراض المرض سواء من الأم أو الأب. بينما الإناث يملكون كرموسومين من النوع X، وبالتالي من النادر إصابتهن لأن ذلك يتطلب أن تكون الأم حاملة لجين المرض والأب مصاب به.

الوقاية من البرص

كما ذكر سابقًا، يعد البرص من الأمراض الوراثية. حيث إن وجود تاريخ عائلي للإصابة به يعد من أهم عوامل الخطر للإصابة بالبرص. لذلك لا توجد طرق ووسائل يمكن اتباعها للوقاية من الإصابة به. لكن في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة به، يمكن للطبيب المختص بالأمراض الوراثية المساعدة على تحديد احتمالية إنجاب طفل مصاب بالبرص.