تستمر فترة الحمل لمدة تسعة أشهر، وخلال هذه الفترة، تمر الأم بتغييرات جسدية ملحوظة مثل زيادة الوزن وانتفاخ القدمين، بالإضافة إلى تغييرات نفسية مثل الاكتئاب والحساسية المفرطة. هذه التغيرات تشمل أيضاً الجنين، وفي هذا المقال، سنتناول شكل الجنين في الشهر السادس.

الأسبوع الثاني والعشرين

في الأسبوع الثاني والعشرين، يصل طول الجنين إلى حوالي ثمانية وعشرين سنتيمتراً، بينما يبلغ وزنه حوالي أربعمائة وخمسين غراماً. ملامح وجه الجنين تصبح أكثر وضوحاً، حيث تكون الشفاه مكتملة النمو. كما تظهر من تحت اللثة منابت الأنياب والقواطع، وتبدأ أجزاء العين بالتكون ما عدا لون القزحية. على صعيد الجلد، يظهر على جسم الجنين تجاعيد كثيرة، ويكون ضخ الدم بمعدل يصل إلى أربعة أميال في الساعة.

الأسبوع الثالث والعشرين

مع دخول الأسبوع الثالث والعشرين، يصبح طول الجنين حوالي تسعة وعشرين سنتيمتراً، ووزنه يتضاعف نتيجة تخزين الدهون تحت الجلد وتشكيل العضلات. تبدأ الحواس بالتطور، حيث تتكون الأذنان، ويستطيع الجنين سماع الأصوات والتفاعل معها، مما يعكس بداية تفاعله مع البيئة المحيطة.

الأسبوع الرابع والعشرين

في الأسبوع الرابع والعشرين، يستمر الجنين في اكتساب السنتيمترات، ليصل طوله إلى ثلاثين سنتيمتراً ووزنه إلى ستمئة غرام. تبدأ الصبغة بالتكون على الجلد، مما يجعل الجلد أقل شفافية. كما تبدأ الحويصلات الهوائية بالتكون في الرئتين، ويبدأ الجسم بإفراز مادة (السيرفاكتنت) التي تساعده على التنفس بعد الولادة. يُنصح الأم في هذا الأسبوع بإجراء فحص رباعي الأبعاد للاطمئنان على صحة الجنين.

الأسبوع الخامس والعشرين

عند الوصول إلى الأسبوع الخامس والعشرين، يصبح طول الجنين أربعة وثلاثين سنتيمتراً، ووزنه يصل إلى ستمئة وتسعين غراماً. في هذه المرحلة، يصبح بإمكان الجنين تمييز الأصوات، ويمكن سماع ضربات قلبه بوضوح. كما تبدأ دورة النوم والساعة البيولوجية بالانتظام، مما يشير إلى تطور أكبر في نظامه الحيوي.

الأسبوع السادس والعشرين

في الأسبوع السادس والعشرين، يصل طول الجنين إلى خمسة وثلاثين سنتيمتراً، ووزنه يتجاوز السبعمئة وستين غراماً. يتفاعل الجنين أكثر مع الأصوات، حيث يزداد نشاطه عند سماع الأصوات المرتفعة. يصبح لون القزحية أزرق، مع العلم أن هذا اللون سيتغير بعد الولادة. إذا كان الجنين ذكراً، ستنزل الخصيتان إلى كيس الصفن، وقد يستغرق ذلك من ثلاثة إلى أربعة أيام.

من المهم مراجعة الطبيب المختص للاطمئنان على صحة الأم والجنين، والابتعاد عن تناول المشروبات المنبهة أو الكحولية. كما يُنصح بتناول الحديد (الفوليك أسيد) بشكل يومي واتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، مثل الفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف.