التهاب اللوزتين (بالإنجليزية: Tonsillitis) هو حالة طبية تؤثر على اللوزتين، مما يؤدي إلى تضخمهما. اللوزتان هما كتلتان من الأنسجة تقعان في نهاية الحلق، واحدة على الجانب الأيسر والأخرى على الجانب الأيمن. تشكل اللوزتان مع الزائدة الأنفية (اللحمية) (بالإنجليزية: Adenoids) جزءًا من الجهاز الليمفاوي (بالإنجليزية: Lymphatic System) الذي يلعب دورًا في محاربة العدوى. كما تساهم اللوزتان والزائدة الأنفية في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم من خلال منع الجراثيم التي تدخل عبر الأنف أو الفم من الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم. قد يحدث تضخم في الزائدة الأنفية أيضًا مع التهاب اللوزتين.
تُعتبر اللوزتان خط الدفاع الأول ضد الميكروبات والأمراض، مما يفسر ارتفاع احتمالية إصابتهما بالعدوى. على الرغم من أن التهاب اللوزتين يمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار، إلا أن الأطفال والمراهقين هم الأكثر عرضة للإصابة. تحدث معظم حالات التهاب اللوزتين نتيجة عدوى فيروسية، ولكن يمكن أن تكون العدوى البكتيرية سببًا أيضًا. من المهم أن نلاحظ أن التهاب اللوزتين بحد ذاته ليس مُعديًا، لكن العدوى المسببة له قد تكون معدية. يمكن أن تنتقل الجراثيم من شخص لآخر من خلال الاتصال المباشر مع المصابين، أو عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس، أو من خلال استخدام أدوات ملوثة.
أنواع التهاب اللوزتين
هناك أنواع مختلفة من التهاب اللوزتين، ويعتمد تصنيفها على الأعراض والمدة الزمنية التي يحتاجها المريض للشفاء. معرفة نوع الالتهاب يمكن أن يساعد الطبيب في تحديد العلاج المناسب. الأنواع تشمل:
- التهاب اللوزتين الحاد: (بالإنجليزية: Acute Tonsillitis) حيث تظهر الأعراض لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أيام، وقد تستمر حتى أسبوعين.
- التهاب اللوزتين المتكرر: (بالإنجليزية: Recurrent Tonsillitis) حيث يعاني المريض من عدة نوبات من التهاب اللوزتين الحاد خلال سنة واحدة.
- التهاب اللوزتين المزمن: (بالإنجليزية: Chronic Tonsillitis) حيث يعاني المريض من آلام مستمرة في الحلق ورائحة نفس كريهة.
أعراض التهاب اللوزتين
عادةً ما يكون المصاب بالتهاب اللوزتين الفيروسي مُعديًا لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام، بينما يبقى التهاب اللوزتين البكتيري مُعديًا لمدة أسبوعين ما لم يتلقَّ المريض العلاج المناسب. عند استخدام المضادات الحيوية المناسبة، يصبح الالتهاب غير معدٍ بعد مرور 24 ساعة من بدء العلاج.
توجد مجموعة من الأعراض والعلامات التي قد تُرافق التهاب اللوزتين، نذكر منها:
- الشعور بآلام شديدة في الحلق يصاحبها احمرار وتضخم في اللوزتين.
- ظهور بقع بيضاء على اللوزتين.
- تورّم الغدد الليمفاوية الموجودة في الرقبة أسفل الفكين.
- ارتفاع درجات الحرارة وصداع الرأس.
- ألم في المعدة.
- صعوبة في فتح الفم وفي عملية البلع.
- وجود بحّة في الصوت.
- فقدان الشهية.
- الخمول والتعب العام.
- رائحة نفس كريهة.
- الشعور بألم في الأذنين أو البطن.
تظهر هذه الأعراض بشكل خاص لدى الأطفال، وقد تتطلب العناية الطبية الفورية في بعض الحالات.
أسباب التهاب اللوزتين
كما ذكرنا سابقًا، غالبًا ما تكون معظم حالات التهاب اللوزتين ناتجة عن الإصابة بعدوى فيروسية. وفي حالات أقل، قد يكون السبب هو الإصابة بعدوى بكتيرية. وفي بعض الحالات النادرة، قد تكون الإصابة بعدوى فطرية أو طفيلية هي السبب وراء ذلك. ومن الجدير بالذكر أنّه توجد بعض الحالات القليلة التي يُعزى فيها التهاب اللوزتين إلى المعاناة من حمى القش (بالإنجليزية: Hay Fever) أو التهاب الجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinusitis).
يعتبر التهاب اللوزتين من الحالات الشائعة التي تتطلب اهتمامًا طبيًا، حيث يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح. لذلك، من المهم استشارة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض المذكورة أعلاه.