تُعتبر المرارة من الأعضاء الحيوية في الجسم، حيث تلعب دورًا مهمًا في عملية الهضم من خلال تخزين العصارة الصفراوية التي تُساعد في هضم الدهون. ومع ذلك، قد تواجه المرارة مشاكل صحية متعددة، مما يستدعي إجراء تحاليل مخبرية لتحديد طبيعة هذه المشاكل والكشف عن أي مضاعفات محتملة. إذا كانت نتائج التحاليل طبيعية، فهذا يشير إلى عدم وجود مشاكل معقدة في المرارة.
اختبارات وظائف الكبد
تُعتبر اختبارات وظائف الكبد من الفحوصات الأساسية التي تُجرى لتقييم صحة الكبد، ورغم أنها لا تُجرى خصيصًا لتحليل مشاكل المرارة، إلا أن نتائجها قد تُظهر وجود التهاب في المرارة ناتج عن حصوات المرارة. يُمكن أن يطلب الطبيب إجراء مجموعة أخرى من اختبارات الكبد في حال تحرك حصوات المرارة وسد القناة الصفراوية، مما يسبب اليرقان.
في هذه الحالة، يرتفع مستوى إنزيم الفوسفاتاز القلوي (ALP) في الدم عند الإصابة بحالات شديدة من التهاب المرارة. يتم إجراء التحليل عن طريق سحب عينة من دم الشخص بواسطة إبرة صغيرة في الوريد الموجود في ذراعه، وجمعها في أنبوب صغير متصل بالإبرة. من المهم التنبيه إلى أن بعض الأطعمة والأدوية قد تؤثر في نتائج هذه الاختبارات، لذا قد يُنصح بتجنب تناولها قبل سحب الدم. قد يشعر الشخص بألم سريع عند إدخال الإبرة، بالإضافة إلى انزعاج لفترة قصيرة في مكان الإبرة بعد إخراجها.
العد الدموي الشامل
عادة ما يطلب الطبيب إجراء تحليل العد الدموي الشامل (CBC)، حيث يرتفع عدد خلايا الدم البيضاء (WBC) في حال معاناة الشخص من التهاب ناتج عن حصوات المرارة. قد يعاني المريض أيضًا من الحمى في هذه الحالة، مما يدل على وجود التهاب في الجسم. يتم إجراء التحليل عن طريق أخذ عينة دم من وريد ذراع الشخص باستخدام إبرة صغيرة، وقد يشعر الشخص بلسعة صغيرة عند إدخال الإبرة أو إخراجها. عادة ما يستغرق هذا الإجراء أقل من خمس دقائق.
لا توجد تحضيرات مسبقة خاصة لهذا الاختبار، ولكن في حال الحاجة لإجراء اختبارات دم أخرى، قد يُطلب من المريض الصيام لعدة ساعات قبل إجراء الاختبار. يُعتبر العد الدموي الشامل أداة مهمة في تشخيص العديد من الحالات الصحية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمرارة.
الواسم الورمي
تُنتج الخلايا السرطانية مادة تُعرف بالواسم الورمي (Tumor marker)، والتي يمكن إيجادها في الدم في بعض الأحيان، خاصة في المراحل المتقدمة من المرض. يُعتبر ارتفاع مستويات هذه الأوسمة في الدم علامة على الإصابة بمرحلة متقدمة من السرطان. هناك أنواع مختلفة من الأوسمة الورمية، فعلى سبيل المثال، قد تؤدي الإصابة بسرطان المرارة إلى ارتفاع مستويات الوسمين الورميين "CEA" و"CA 19-9".
ومع ذلك، لا تُعتبر هذه الأوسمة خاصة بسرطان المرارة فقط، بل يمكن أن تتسبب الإصابة بأنواع أخرى من السرطانات وبعض المشاكل الصحية برفع مستوياتها أيضًا. يُعد تحليل الواسم الورمي من التحاليل المفيدة بعد التشخيص بسرطان المرارة، حيث يمكن اللجوء إليها لتحديد جودة وفعالية العلاج المُستخدم. في حال طلب الطبيب فحصها ووجد ارتفاعًا في مستوياتها، سيتابع هذا المستوى خلال فترة زمنية معينة لتقييم فعالية العلاج.
علامات الالتهاب
تضم فحوصات علامات الالتهاب كلًا من سرعة ترسب الدم (ESR) والبروتين المتفاعل-C (CRP). يُعتبر الاختبار الثاني هو المُفضل بين اختبارات علامات الالتهاب، حيث يدل ارتفاعهما في الدم على وجود التهاب. قد يطلب الطبيب قياس مستويات البروتين المتفاعل-C في حال الشك بوجود عدوى أو مشاكل صحية أخرى، إذ ترتفع نسبة البروتين المتفاعل-C في الدم عند وجود التهاب في الجسم.
يُعتبر هذا الاختبار من اختبارات الدم البسيطة التي لا تحتاج تحضيرات مسبقة خاصة. ولكن في حال إجرائه مع اختبارات أخرى، فقد يُنصح باتباع بعض التعليمات الخاصة. تُساعد هذه الفحوصات في تحديد وجود التهاب في الجسم، مما قد يُشير إلى مشاكل صحية تتعلق بالمرارة أو بأعضاء أخرى.