نيتروجين اليوريا في الدم، المعروف اختصاراً بـ BUN (Blood Urea Nitrogen)، يُعتبر من الفحوصات الدموية الشائعة التي تقدم معلومات هامة حول أداء الكليتين والكبد في جسم الإنسان. يقيس هذا الاختبار كمية نيتروجين اليوريا في الدم، حيث يُنتج جسم الإنسان السليم يوريا النيتروجين ويتخلص منها عبر عدة خطوات.
عملية إنتاج اليوريا
تبدأ العملية في الكبد، حيث يتم إنتاج الأمونيا التي تحتوي على النيتروجين بعد تحطيم البروتينات المستخدمة من قبل خلايا الجسم. يتفاعل النيتروجين الموجود في الأمونيا مع عناصر أخرى مثل الكربون والهيدروجين والأكسجين لتكوين اليوريا، التي تُعتبر نفايات كيماوية. بعد ذلك، تنتقل اليوريا من الكبد إلى الكليتين عبر مجرى الدم. تقوم الكلى السليمة بفلترة اليوريا وإزالة النفايات الأخرى من الدم، وتخرج الفضلات التي تمت فلترتها من الجسم عبر البول.
أسباب إجراء الفحص
يُعتبر اختبار نيتروجين اليوريا في الدم من الفحوصات المتكررة التي تُجرى عادةً مع فحوصات أخرى مثل فحص الكرياتينين (Creatinine Blood Test) للحصول على تشخيص دقيق. يساعد هذا الفحص في تشخيص عدة حالات صحية، منها: تلف الكبد، سوء التغذية، ضعف الدورة الدموية، الجفاف، انسداد المسالك البولية، فشل القلب الاحتقاني، ونزيف الجهاز الهضمي. قد يتم إجراء هذا الفحص للتأكد من فعالية عمليات غسيل الكلى، أو كجزء من فحوصات دورية خلال فترة بقاء المريض في المستشفى للعلاج، أو خلال علاج بعض الحالات مثل السكري.
نتائج الفحص وتفسيرها
تُقاس نتائج اختبار نيتروجين اليوريا في الدم بوحدة (ملغ/ديسيلتر)، وتختلف القيم الطبيعية حسب الجنس والعمر. بشكل عام، تتراوح المستويات الطبيعية لنيتروجين اليوريا في الدم كما يلي: الرجال البالغون: بين 8-24 ملغ/دل، النساء البالغات: بين 6-21 ملغ/دل، والأطفال من 1-17 سنة: بين 7-20 ملغ/دل. إذا كانت النتائج أعلى من المعدلات الطبيعية، فقد يشير ذلك إلى وجود مشاكل في الكلى، مثل الجفاف، انسداد المسالك البولية، قصور القلب الاحتقاني، صدمة، حروق بسبب الإصابات، الإجهاد والتوتر، النوبات القلبية، ونزيف الجهاز الهضمي. بينما تشير المستويات المنخفضة لفحص يوريا الدم إلى أمراض الكبد، سوء التغذية، وفرط سوائل البدن.
من المهم التأكيد على أن اختبار نيتروجين اليوريا في الدم ليس وسيلة لتشخيص الأمراض المذكورة، بل يشير إلى الحاجة لإجراء فحوصات إضافية أكثر دقة.