يُعرف انخفاض مستوى السكر في الدم، والذي يُطلق عليه أيضاً هبوط السكر أو نقص سكر الدم، بأنه انخفاض حاد لمستويات السكر في الدم لدى الأشخاص غير المصابين بمرض السكري. يُعتبر مستوى السكر في الدم أقل من 70 ملليغرام/ديسيلتر مؤشراً على هبوط السكر. هذا الانخفاض قد يؤدي إلى عدم حصول خلايا الدماغ وعضلات الجسم على الطاقة اللازمة لأداء وظائفها بشكل صحيح، حيث يُعتبر السكر المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم. من المهم أن نلاحظ أن الانخفاض الحاد لمستويات السكر في الدم يمكن أن يكون خطراً على الحياة إذا لم يتم تلقي العلاج المناسب، والذي يهدف إلى إعادة مستويات السكر إلى وضعها الطبيعي.

على الرغم من أن أي شخص يمكن أن يعاني من هبوط السكر، إلا أنه يحدث بشكل أكثر شيوعاً لدى مرضى السكري، خاصةً أولئك الذين يتناولون كميات كبيرة من الإنسولين. يحدث ذلك غالباً عندما لا يحصل الشخص على كمية كافية من الطعام أو بعد ممارسة التمارين الرياضية بعد تناول جرعة من الإنسولين. وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة PLoS One في عام 2012، من بين 37898 شخصاً غير مصاب بالسكري تم إدخالهم إلى المستشفى، كان معدل حدوث حالات هبوط السكر إلى 55 ملليغرام/ديسيلتر حوالي 36 حالة لكل 10000 إدخال.

أنواع انخفاض السكر لغير المصابين بالسكري

هناك نوعان من نقص سكر الدم لدى غير المصابين بالسكري، وكلاهما يحدث لأسباب مختلفة:

نقص سكر الدم التفاعلي

يحدث هذا النوع من نقص السكر عادة بعد تناول الطعام بفترة تتراوح بين ساعتين إلى أربع ساعات. يُعتقد أن هذا النوع يحدث نتيجة ارتفاع مستويات الإنسولين في الدم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر. من بين الأسباب المحتملة الأخرى التي قد تؤدي إلى نقص السكر التفاعلي:

  • مرحلة ما قبل السكري، حيث يكون الشخص معرضاً لخطر الإصابة بمرض السكري، مما قد يؤثر على الجرعة الصحيحة من الإنسولين.
  • إجراء جراحة في المعدة، مما يؤدي إلى سرعة مرور الطعام إلى الأمعاء الدقيقة.
  • فرط الإنسولين، وهي حالة تتميز بزيادة مستويات الإنسولين في الدم.
  • تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض أو الأطعمة الغنية بالسكر.
  • نقص الإنزيمات، وهي حالة نادرة تجعل من الصعب على الجسم هضم الطعام.

نقص سكر الدم الصيامي

يحدث هذا النوع من نقص السكر غالباً بسبب عدم تناول الطعام لمدة 8 ساعات أو أكثر. يرتبط هذا النوع عادةً بالإصابة بمرض أو أخذ دواء معيَّن. تتضمن أسبابه:

  • بعض أنواع الأدوية، مثل الساليسيلات (مثل الأسبرين) أو أدوية السلفا (مثل المضادات الحيوية).
  • شرب الكحول، خصوصاً عند الإفراط في شربه.
  • الإصابة ببعض الأمراض مثل تلك التي تصيب القلب أو الكبد أو الكلى.
  • جراحة المعدة أو غسيل الكلى.

أعراض انخفاض السكر

تتضمن الأعراض الشائعة لانخفاض السكر في الدم الشعور بالجوع، الارتعاش، التعرق، الدوار، والقلق. قد يشعر البعض أيضاً بالتعب أو الضعف العام. في الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن يؤدي انخفاض السكر إلى فقدان الوعي أو النوبات. من المهم التعرف على هذه الأعراض مبكراً لتجنب المضاعفات الخطيرة.

تشخيص انخفاض السكر

يتم تشخيص نقص سكر الدم عادةً من خلال تقييم الأعراض وقياس مستويات السكر في الدم. قد يُطلب من المريض إجراء اختبارات دم في أوقات مختلفة لتحديد ما إذا كانت مستويات السكر تنخفض بشكل غير طبيعي. يمكن أن تساعد هذه الاختبارات في تحديد نوع نقص السكر وما إذا كان مرتبطاً بحالة طبية أخرى.

علاج انخفاض السكر

يعتمد علاج نقص سكر الدم على السبب الكامن وراءه. في حالات الهبوط الحاد، يُنصح بتناول مصادر سريعة للسكر مثل عصير الفواكه أو الحلوى. في الحالات المزمنة، قد يحتاج الشخص إلى تعديل نظامه الغذائي أو الأدوية التي يتناولها. من المهم أيضاً استشارة الطبيب لتحديد خطة علاجية مناسبة.

في النهاية، من الضروري أن يكون الأفراد على دراية بمستويات السكر في دمهم وأن يتخذوا خطوات وقائية لتجنب حالات نقص السكر، خاصةً إذا كانوا معرضين للخطر. الوعي بالأعراض والعلاج المناسب يمكن أن يساعد في إدارة هذه الحالة بشكل فعال.