ينتقل الطعام إلى الإثني عشر بعد مروره في المعدة، حيث تقوم المعدة بإفراز الأنزيمات الهاضمة اللازمة لهضم الطعام. كما يتم إفراز المزيد من الأنزيمات الهاضمة في الإثني عشر، ولكن هذه الأنزيمات، رغم دورها في تحليل الطعام للاستفادة منه، قد تؤثر على البطانة الداخلية للمعدة والإثني عشر. تعمل البطانة الداخلية كجدار عازل يمنع وصول هذه الإفرازات الهاضمة إلى البطانة الداخلية. ومع ذلك، في بعض الحالات، يحدث خرق للتوازن بين نسبة الأنزيمات الهاضمة والجدار العازل، مما يؤدي إلى وصول هذه الأنزيمات إلى البطانة الداخلية للإثني عشر، مما يسبب الالتهاب أو القرحة.
أعراض التهاب الإثني عشر
تشمل أعراض التهاب الإثني عشر عدة علامات تشير إلى وجود مشكلة صحية. من أبرز هذه الأعراض الشعور بحرقة في منطقة الإثني عشر، وقد يمتد الألم إلى الظهر. كما يعاني المريض من ألم في منطقة البطن جهة الإثني عشر، وغالباً ما يبدأ هذا الألم بعد تناول الطعام بثلاث ساعات. يشعر المصاب أيضاً بامتلاء المعدة، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن نتيجة تناول المزيد من الطعام للتخفيف من الألم. تشمل الأعراض الأخرى الشعور بالغثيان والدوار، بالإضافة إلى التقيؤ والإستفراغ. قد يتغير لون البراز إلى الأسود، وفي بعض الأحيان قد يخرج الدم مع القيء. كما يمكن أن يظهر شحوب في الوجه بسبب الإصابة بفقر الدم، ويعاني المريض من انتفاخ البطن بشكل ملحوظ والتجشؤ. في الحالات الشديدة، قد يحدث نزيف في منطقة الإثني عشر أو إصابتها بثقب بسبب القرحة أو الالتهاب.
أسباب التهاب الإثني عشر
تتعدد أسباب التهاب الإثني عشر، ومن أبرزها الإفراط في تناول الأطعمة الحارة وكثيرة التوابل. كما يمكن أن تكون الإصابة بأنواع من الالتهابات في الجهاز الهضمي سبباً في ذلك. يُعتبر إفراز حمض الهيدروكلوريك وإنزيم الببسين بشكل زائد عن النسب الطبيعية من الأسباب المحتملة، بالإضافة إلى التدخين والإصابة بجرثومة المعدة الحلزونية. العوامل الوراثية والجينية تلعب أيضاً دوراً في ظهور هذه الحالة، كما أن تناول بعض الأدوية التي تسبب القرحة مثل الأسبرين، وشرب الكحول والمسكرات، والتوتر والقلق النفسي الزائد، تعتبر عوامل مؤثرة.
طرق علاج التهاب الإثني عشر
يجب الإسراع في علاج التهاب الإثني عشر، حيث إن الحالات التي تستمر لفترة طويلة أو الإصابة بالنزيف قد تؤدي إلى السكتة الدماغية، وفي بعض الحالات النادرة قد تسبب السرطانات. يعتمد العلاج غالباً على تغيير النظام الغذائي. ومن الطرق العلاجية التي يمكن اتباعها لعلاج التهاب الإثني عشر: نقع نبات البابونج في ماء مغلي وشربه ثلاث مرات يومياً، وتناول منقوع السوس بمقدار كوبين يومياً. يُنصح أيضاً بالابتعاد عن الأطعمة الحارة وذات التوابل الكثيرة، وإدخال الثوم والبصل في النظام الغذائي للحد من البكتيريا المسببة للإلتهاب. يُعتبر شرب الشاي الأخضر أو الأسود بمقدار كوب يومياً مفيداً للقضاء على البكتيريا الضارة. بالإضافة إلى ذلك، يُفضل الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف، والخضار والفواكه الغنية بفيتامين A مثل البطيخ والجزر والبرتقال والخوخ.