ارتفاع خضاب الدم، المعروف أيضًا بالهيموغلوبين، يُشير إلى زيادة عدد كريات الدم الحمراء في الجسم. يُعتبر مستوى خضاب الدم مرتفعًا عندما يتجاوز 16.5 غرام/ديسيلتر لدى النساء و18.5 غرام/ديسيلتر لدى الرجال. هناك عدة عوامل تؤدي إلى ارتفاع خضاب الدم، منها العيش في مناطق مرتفعة حيث تقل نسبة الأكسجين في الهواء، مما يُجبر الجسم على إنتاج المزيد من كريات الدم الحمراء لتعويض نقص الأكسجين.

الأسباب المحتملة لارتفاع خضاب الدم

تشمل الأسباب الأخرى للإصابة بارتفاع خضاب الدم الإصابة بأمراض الرئة مثل داء الانسداد الرئوي المزمن، وأيضًا بعض أمراض القلب مثل فشل القلب. التدخين يُعتبر من العوامل المساهمة في هذه الحالة، حيث يؤثر سلبًا على مستويات الأكسجين في الدم. كما أن استخدام دواء الإريثروبويتين بشكل غير صحيح، كما يفعل بعض الرياضيين، يُعد سببًا آخر لارتفاع خضاب الدم. بالإضافة إلى ذلك، الجفاف الشديد، التسمم بأحادي أكسيد الكربون، ونقص التأكسج، كلها عوامل تؤدي إلى زيادة إنتاج كريات الدم الحمراء. كما يُمكن أن تكون الإصابة بسرطان الكبد أو الكلى، أو كثرة الحمر الحقيقية، والتي تتمثل في فرط إنتاج كريات الدم الحمراء من نخاع العظم، من الأسباب الرئيسية.

علاج ارتفاع خضاب الدم

يهدف علاج ارتفاع خضاب الدم إلى تقليل الأعراض التي قد يعاني منها المريض والحد من خطر حدوث مضاعفات مثل تخثر الدم. تتضمن العلاجات الدوائية وصف بعض الأدوية التي تحد من سرعة إنتاج كريات الدم الحمراء، مثل دواء الهيدروكسي كاربمايد والإنترفيرون، بالإضافة إلى أدوية للوقاية من تخثر الدم مثل الأسبرين. من المهم أيضًا تغيير نمط الحياة للحد من مضاعفات ارتفاع خضاب الدم، مثل فقدان الوزن، الإقلاع عن التدخين، وتجنب المكملات الغذائية التي تحتوي على الحديد، حيث يمكن أن تؤدي إلى تكوين المزيد من كريات الدم الحمراء. السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وتجنب الجفاف يُعتبران أيضًا من النصائح الهامة.

في بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء يُعرف ببضْع الوريد، حيث يتم إدخال إبرة إلى الوريد وسحب الدم لتقليل مستوى خضاب الدم إلى المعدل الطبيعي. هذه العملية قد تحتاج إلى التكرار عدة مرات حسب حالة المريض.

أعراض ارتفاع خضاب الدم

قد لا تظهر أعراض واضحة في بعض الحالات، ولكن عند ظهورها، قد تشمل الحكّة، ألم في الرأس، الدوار، انتفاخ وألم في المفاصل، سهولة التعرض للكدمات والنزيف، فقدان غير طبيعي للوزن، التعب والإرهاق، ألم في البطن، واصفرار العينين والجلد، المعروف باليرقان. كما يمكن أن تظهر بقع أرجوانية على الجلد، مما يستدعي استشارة طبية فورية.