تحليل امتصاص ضد اللولبيات التألقي (FTA-ABS) هو اختبار دموي يُستخدم للكشف عن وجود أجسام مضادة للبكتيريا اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum)، والتي تُعتبر المسبب الرئيسي لمرض الزهري (Syphilis). يُعتبر مرض الزهري من الأمراض المنقولة جنسياً، حيث ينتقل عبر الاتصال المباشر مع القروح أو البثور الناتجة عنه، والتي قد تظهر على القضيب أو المهبل أو المستقيم. تجدر الإشارة إلى أن هذه القروح قد تكون غير مرئية في بعض الأحيان، مما يجعل من الصعب على المريض التعرف على إصابته.

يجب التنويه إلى أن اختبار FTA-ABS لا يُحدِّد الإصابة بمرض الزهري بشكل مباشر، بل يكشف عن وجود الأجسام المضادة التي ينتجها جهاز المناعة استجابةً للبكتيريا المسببة للمرض. هذه الأجسام المضادة هي بروتينات خاصة تُنتج عند اكتشاف مواد ضارة مثل الفيروسات والفطريات والبكتيريا. وبالتالي، فإن وجود هذه الأجسام المضادة في الدم يشير إلى أن المريض قد تعرض للإصابة بمرض الزهري في وقت ما.

نتائج تحليل abs

يتم إجراء تحليل FTA-ABS من خلال سحب عينة دم، ولا يتطلب هذا الإجراء أي تحضيرات مسبقة. إذا كانت النتيجة سلبية، فهذا يعني أن المريض لا يعاني من عدوى الزهري في الوقت الحالي أو السابق. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن المعدلات الطبيعية قد تختلف من مختبر لآخر، لذا يُنصح بمناقشة النتائج مع الطبيب لتفسيرها بشكل دقيق. في حال كانت النتيجة إيجابية، فهذا يشير إلى وجود عدوى بالزهري، ولكن يجب الانتباه إلى أن النتائج قد تبقى إيجابية حتى بعد علاج المرض، مما يعني أنه لا يمكن استخدام هذا الاختبار لمتابعة العلاج أو التأكد من وجود عدوى نشطة.

أمراض أخرى ومخاطر تحليل abs

بالإضافة إلى ذلك، قد يكشف التحليل عن أمراض جلدية أخرى مثل داء العُليقي (Yaws) ومرض الزهري المستوطن (Pinta)، حيث تظهر النتائج إيجابية في حال الإصابة بهما. في بعض الحالات، قد تظهر نتيجة إيجابية كاذبة لدى النساء المصابات بداء الذئبة (Lupus). من المهم أيضاً أن نأخذ في الاعتبار أن سحب عينة الدم قد يواجه بعض التحديات، حيث تختلف أحجام الأوردة والشرايين من شخص لآخر، مما قد يجعل الإجراء صعباً في بعض الحالات. هناك بعض المخاطر المرتبطة بسحب الدم، مثل النزيف الشديد، الشعور بالدوخة أو الإغماء، أو حدوث تجمّع دموي تحت الجلد، وأيضاً خطر الإصابة بالعدوى.