تعتبر حركة الجنين من الأمور المهمة التي تراقبها النساء الحوامل، حيث تعكس صحة الجنين ونشاطه. لكل جنين خصائص فريدة، ولا يوجد معدل محدد لحركة الجنين خلال فترة الحمل. لذلك، لا داعي للقلق إذا كان الجنين نشطاً بشكل ملحوظ. يُفضل على الأم أن تتعود على نمط حركة جنينها، مما يساعدها على ملاحظة أي تغييرات غير طبيعية في المستقبل.

في حال شعرت الأم بحركات غير طبيعية أو قوية، أو لاحظت زيادة أو انخفاضاً مفاجئاً في حركة الجنين، يجب عليها استشارة الطبيب. من المهم أن نعلم أن للجنين دورة نوم ونشاط خاصة به، تختلف عن دورة الأم. عادةً ما يرتفع نشاط الجنين خلال فترات معينة من اليوم، مثل بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية ظهراً، وأيضاً بين الساعة السابعة مساءً والرابعة فجراً. كما تتركز ركلات الجنين في الشهر الأخير من الحمل خلال فترات النوم الخفيف، وتستمر دورة نومه عادةً بين 20-40 دقيقة، وقد تصل في بعض الحالات إلى 90 دقيقة.

أهمية مراقبة حركة الجنين

يجب على الأمهات دائماً الوثوق بغرائزهن واستشارة الطبيب في حال الشك بحدوث أي تغييرات غير طبيعية خلال الحمل. إذا كانت هناك مخاوف بشأن حركة الجنين، قد يطلب الطبيب من الأم تدوين ملاحظات حول حركة الجنين ونشاطها خلال فترات الشعور بالحركة. في بعض الحالات، قد يُطلب إجراء اختبارات إضافية مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية للتأكد من سلامة الجنين.

أسباب طبيعية لزيادة حركة الجنين

قد تلاحظ المرأة الحامل زيادة في نشاط الجنين خلال أوقات معينة من اليوم. ومن الأسباب التي تؤدي إلى ذلك:

  • الاستلقاء للنوم ليلاً: تشعر العديد من النساء بحركة الجنين بشكل أوضح عند الاسترخاء والاستلقاء في السرير ليلاً. قد تكون هذه الحركة أكثر وضوحاً إذا لم يكن هذا هو الحمل الأول. خلال النهار، قد تؤدي انشغالات المرأة إلى عدم ملاحظة حركة الجنين بشكل جيد.
  • تناول الوجبات الغذائية: بعد تناول الطعام، قد يرتفع مستوى السكر في دم الأم، مما يزيد من طاقة الجنين وبالتالي يزيد من حركته. بعض الأطعمة قد تؤثر أيضاً على نشاط الجنين.
  • وضعيّة الجسم: قد تزداد حركة الجنين عند اتخاذ بعض الوضعيات، مثل الاستلقاء مع التركيز على الحركة. على العكس، قد لا تشعر الأم بحركة الجنين جيداً عند الجلوس أو الوقوف.
  • العصبية والانفعال: عند تعرض المرأة الحامل للانفعال، يرتفع مستوى هرمون الأدرينالين، مما يؤثر على نشاط الجنين. الأدرينالين هو أحد الهرمونات التي يتم إفرازها من الغدة الكظرية، ويؤثر بشكل مباشر على حركة الجنين.

بداية الشعور بحركة الجنين

تبدأ المرأة الحامل بالشعور بحركة الجنين في العادة خلال الثلث الثاني من الحمل بين الأسبوع 16-22. يُشار إلى أنّ فرصة الشعور بالحركة في بداية هذه المرحلة (أي في الأسبوع 16 من الحمل) تكون أعلى في حال وجود حمل سابق. وإنّ فرصة تأخّر الشعور بالحركة إلى الأسبوع 20-22 أعلى في حال كان الحمل الأول للمرأة. ومع الوصول إلى الأسبوع 32 من الحمل، ينتظم معدّل حركة الجنين في العادة حتى الولادة.

إنّ فهم نمط حركة الجنين يمكن أن يساعد الأمهات في التعرف على أي تغييرات قد تشير إلى مشاكل صحية. لذا، من المهم أن تكون الأمهات على دراية بكيفية مراقبة حركة الجنين وفهم ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي.