طرق فعالة لعلاج لزوجة الدم
تعتبر حالات فرط لزوجة الدم (بالإنجليزية: Hyperviscosity) من الاضطرابات الصحية التي تشير إلى زيادة غير طبيعية في مكونات الدم، مثل كريات الدم الحمراء أو البيضاء أو الصفائح الدموية، بالإضافة إلى بروتينات مصل الدم. قد ينتج هذا الاضطراب عن تشوهات في شكل كريات الدم الحمراء. تُعرف اللزوجة بأنها مقياس لمقاومة السائل الداخلي للتدفق، مما يعني أن الدم يصبح أكثر سمكاً في حالة الإصابة بفرط اللزوجة، مما يؤدي إلى صعوبة تدفقه عبر الأوعية الدموية. هذا الأمر يؤثر سلباً على تروية الأعضاء الحيوية في الجسم. من المهم أن نلاحظ أن فرط لزوجة الدم يتطلب معالجة فورية لتفادي المضاعفات الخطيرة مثل التجلطات الدموية والنوبات القلبية. فيما يلي نستعرض طرق العلاج المتاحة:
الإجراءات الطبية
تتضمن الإجراءات الطبية المستخدمة لعلاج فرط اللزوجة ما يلي:
- إعطاء السوائل الوريدية: يتم إعطاء من 1-2 لتر من المحلول الملحي عبر الوريد، حيث أن معظم المصابين بمتلازمة فرط اللزوجة يعانون من الجفاف.
- استخراج البلازما: (بالإنجليزية: Plasmapheresis) يعتبر العلاج الأكثر فعالية على المدى القصير، حيث يساعد على تقليل لزوجة الدم بنسبة تتراوح بين 20-30%. كما يخفف من الأعراض السريرية، وعادة ما يتم إجراؤه بشكل يومي حتى يتحسن المريض. يجدر بالذكر أن هذا العلاج يقلل من اللزوجة لكنه لا يعالج السبب الأساسي.
- بضع الوريد: (بالإنجليزية: Phlebotomy) يُستخدم في حال عدم توفر تقنية استخراج البلازما، حيث يتم إزالة وحدة أو وحدتين من الدم واستبدالها بمحلول ملحي. يجب الانتباه إلى أن بضع الوريد قد يؤدي إلى انخفاض مستوى البروتينات وعوامل التخثر.
العلاجات الدوائية
تشمل العلاجات الدوائية لمتلازمة فرط اللزوجة ما يلي:
- العلاج الكيميائي: يُستخدم لعلاج بعض الاضطرابات التي تسبب فرط اللزوجة، ومن الأدوية الشائعة في هذا المجال دواء ريتوكسيماب (بالإنجليزية: Rituximab).
- الأدوية المميعة للدم: تُستخدم للمصابين الذين لديهم خطر الإصابة بالتجلطات أو في حال حدوثها، ومن هذه الأدوية:
- مضادات التخثر مثل: الورفارين (بالإنجليزية: Warfarin).
- مضادات الصفيحات مثل: الأسبرين.
العلاجات المنزلية
تتضمن العلاجات المنزلية التي تساعد في تحسين لزوجة الدم ما يلي:
- ممارسة التمارين الرياضية التي تعزز صحة الشرايين وتدفق الدم.
- تقليل تناول الدهون والمحافظة على وزن صحي.
- التحكم في مستويات ضغط الدم والكوليسترول.
- تجنب التدخين، مما يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والتجلطات.
علاج الرضع
تنتج متلازمة فرط التخثر لدى الرضع عن عدة أمراض دموية وبعض الاضطرابات خلال فترة الحمل، مثل إصابة الأم بسكري الحمل أو التأخر في قطع الحبل السري بعد الولادة. في هذه الحالة، يتم مراقبة الطفل حديث الولادة عن كثب لتفادي أي مضاعفات. في الحالات الشديدة، يتم اللجوء إلى نقل الدم الجزئي (بالإنجليزية: Partial exchange transfusion)، والذي يعتمد على إزالة كمية صغيرة من الدم ببطء وإعطاء المصاب محلولاً ملحياً بدلاً منه. يُنصح أيضاً بإرضاع الطفل بشكل متكرر لتزويده بالسوائل وتقليل كثافة الدم، وقد يتم إعطاؤه السوائل عن طريق الوريد إذا لم يستجب للرضاعة.