يبدو ان الرفيق الصديق معالي الوزير الاسبق بسام حدادين ،  لا يستطيع ان يوفر جهدا   الا ويهاجم فيه جماعة الاخوان المسلمين ,  او حتى الحركة الاسلامية بشكل عام ، وفي اطار هذا  السياق جاء هجومه على الحركة الاسلامية ,  من خلال  القول في مقالته  المنشوره  امس  " الوثيقة التاريخية  ليس لها من اسمها ، نصيب. بكل تجرد وأمانة ، أقول : انها وثيقة تعكس الفقر والخواء الفكري والسياسي للجماعة في الاردن التي لم يظهر بين صفوفها يوماً مفكرا او باحثا او مجدداً ، فهي جماعة تعيش على ادبيات الماضي التليد".

  الصديق حدادين الذي وللاسف اظهر في مقالته ان الموضوع مع الجماعة ليس فيه ادبيات الاختلاف السياسي  بقدر ما  فيه حقدا ما ،  جسده عبر  التحريض البائن بينونة كبرى لا لبس فيه ، من خلال القول" لا بل هناك خطوة الى الخلف في بعض العناوين ، كالتراجع عن فكرة دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وتجاهل الحديث عن ' فكرة الدولة المدنية  والأهم  انها لم تشر لا من قريب او بعيد ، لداعش او لإرهابها ولا للوضع القانوني ' للجماعة " .


ان  قيام  حدادين  ،  باستنفار عصبيات الدولة تجاه الجماعة والتهويل في بعض العناوين ، ومحاولة  ، تسويقُ مفاهيم  تظهر ان الجماعة  متلبدة  خاملة  او  تتمترس  خلف  ادبيات تاريخية ،  يؤكد انطلاقه في      هجومه المكرر والممجوج ،   من ادبيات عاش عليها ردحا من  الزمان   واستفاد منها  سياسيا ووظيفيا .

يعلم  الرفيق بسام كما غيره،  أن لدي خلاف  واختلاف مع الاخوان المسلمين،  ولكن هذا لا يعطيني الحق في إعتبار تجربتهم تجربه تافهه الى الحد الذي وصل اليه الرفيق حدادين ، فالحركة التي ليس لها اي تعاطٍ للمُهدِّئاتِ السياسيةِ  مع قضايا الوطن ، بحيث تاتي في مواسم  وتغيب في مواسم  اخرى ، او عند الحاجة او المنفعة الشخصية ، او حتى عند الشعور بصداع سياسي يتطلب اخذ  "كبسولة" او مهدء للصداع يمكن صرفه عند الحاجة ، لا يمكن ان نتعاطى معها وفق منظور الاقصاء الذي يرمي اليه الاخ بسام ، وكان الاولى ان يناقش ما ورد فيها من افكار او ادبيات مستحضرة من تجربتها التاريخية. 

   
كنت اتمنى على معالي الاخ والصديق والرفيق بسام حدادين ، ان ينظر للحركة الاسلامية  ولحركة الاخوان  في الاردن من منظار اخر،  بالرغم انني اختلف  وما زلت معها  , سواء في الموقف من سوريا  والموقف من حركة  النهضة الاخوانية التونسية ،  التي يتكشف كل يوم حجم ارتهانها للمشروع الصهيوامريكي، وغيرها من ملفات ، ولكن  الامر السياسي الوطني  يفرض علي وعلى غيري وعلى الحكومات ،  ان ننظر الى الحركة الاسلامية في  الاردن  بنظرة لا يكون الحقد او التكسب  هو عنوانها وخاصة  ان الحكومات المتعاقبة ،  قد عملت جاهدة على استغلال  الثغرات والاختلافات السياسية من اجل دق الاسافين بين احزاب وقوى المعارضة  الاردنية .

ان الوثيقة، التي طرحت  عدداً من المنطلقات الفكرية والسياسية، وتوضح رؤية الحركة للمصالح الأردنية العليا ، يجب ان لا نلاقيها  على الاسس التي تعامل معها الرفيق بسام ، بل علينا مد اليد الى الاخوة في الحركة ولنجري معا مراجعة  شاملة لكل ما جرى منذ العام 2010.