فقط..حتى لا تغضب واشنطن !
سلامة العكور
جو 24 : لقد أدرك الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بعد تجارب عقود من الزمن أن الادارات الامريكية المتعاقبة لا يهمها من أمر منطقتنا سوى أمن اسرائيل أولا والنفط ثانيا ..وطالما ان تدفق النفط اليها مستمر وطرقه آمنة , فيظل تركيزها على أمن اسرائيل .. لذلك فهي تتحرك عند أي حدث ساخن تشهده المنطقة .. وتتحرك عندما يتفاقم منسوب العنف فيها .. وتتحرك عند اي تغيير او احتمال تغيير او ارهاصات تغيير في إحدى الدول العربية التي تدور في فلكها او حتى قرب فلكها ..فعندئذ لا يهمها سوى أمن اسرائيل ..
وهي تعرف أنه طالما ظلت أراضي فلسطينية وعربية محتلة , فإن أمن اسرائيل يظل مهددا .. لذلك تسارع الى طرح المبادرات ومشروع الحلول والمقترحات من اجل استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية .. ليس من أجل التوصل الى حل او تسوية معقولة ومقبولة فلسطينيا , ولكن من اجل شراء المزيد من الوقت لإسرائيل كي تستكمل برنامجها الاستيطاني التوسعي في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية ..
وهكذا ففي غضون التطورات الدراماتيكية الساخنة في سوريا وفي مصر قام وزير الخارجية الامريكي جون كيري بست جولات في المنطقة التقى خلالها القادة الفلسطينيين والاسرائيليين والاردنيين داعيا الى استئناف المفاوضات ..ومحاولا بممارسة الضغوط السياسية والمالية إقناع الجانب الفلسطيني بعدم التشدد في مطالبه المشروعة والعادلة والتي تتعلق بوقف الاستيطان او تجميده على الأقل .. وعلى ان تقوم المفاوضات على اساس قيام الدولة الفلسطينية على اراضي 4حزيران 1967 م واطلاق سراح الاسرى .. ويزعم الوزير الامريكي جون كيري أن مهمته قد نجحت وان المفاوضات وشيكة ..
ونتساءل : طالما ان اسرائيل تؤكد بأنها لم تتعهد بوقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات , وتؤكد ان اعترافها بحدود أل « 67 « انتحار وهو أمر مستحيل , فلماذا يدعو اوباما نتنياهو لاستئناف المفاوضات ؟!.. ولماذا يواصل جون كيري ضغوطه على الجانب الفلسطيني وليس الاسرائيلي ؟!..والأهم من هذا كله , كيف يقبل الجانب الفلسطيني باستئناف المفاوضات وعلى أي أساس ؟!..فما دام الاستيطان قد أكل ويأكل القدس الشرقية والضفة الغربية والاغوار لصالح اسرائيل فحول ماذا ستجري المفاوضات ؟.. أي ما الذي تبقى من ارض فلسطين كي يتم التفاوض حوله ؟!..أحسب أن القيادة الفلسطينية تعرف ان المفاوضات بسبب التعنت الاسرائيلي لن تثمر شيئا وستظل عدمية .. لكنها اي القيادة الفلسطينية لا تريد ان تغضب الادارة الامريكية خشية ان ترفع يدها وتستنكف عن مواصلة دورها وجهودها وتمتنع عن تقديم المساعدات المالية ..لا سيما وأنها لا تمتلك اوراقا تفاوضية قوية او حتى رادعة بسبب الانقسامات المزمنة في الصف الفلسطيني اولا وبسبب ضعف وتهافت الموقف العربي الرسمي ثانيا .. لذلك لا يجوز الرهان على الدور الامريكي .. لا سيما وقد ثبت عمليا وموضوعيا وعلى امتداد عقود ان المبادرات والمقترحات الامريكية من صنع اسرائيلي ..ويبقى الرهان الفلسطيني على الذات .. اي على طلائع الشعب الفلسطيني وصموده ..وعلى انتفاضته الثالثة المنتظرة التي تشهد المدن الفلسطينية هذه الايام ملامحها وارهاصاتها من خلال تصدي الشباب الفلسطيني لاعتداءات قطعان المستوطنين على الاقصى المبارك وعلى المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وفي المدن الاخرى ..ومن خلال التصدي الباسل لمصادرة اراضي النقب ومحاولة تفريغ سكانها العرب منها ..آملين ان يكون الربيع الفلسطيني القادم حقيقيا .. وعندئذ ستذعن اسرائيل لمطالب الشعب الفلسطيني ولشروطه العادلة ..
(الراي)
وهي تعرف أنه طالما ظلت أراضي فلسطينية وعربية محتلة , فإن أمن اسرائيل يظل مهددا .. لذلك تسارع الى طرح المبادرات ومشروع الحلول والمقترحات من اجل استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية .. ليس من أجل التوصل الى حل او تسوية معقولة ومقبولة فلسطينيا , ولكن من اجل شراء المزيد من الوقت لإسرائيل كي تستكمل برنامجها الاستيطاني التوسعي في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية ..
وهكذا ففي غضون التطورات الدراماتيكية الساخنة في سوريا وفي مصر قام وزير الخارجية الامريكي جون كيري بست جولات في المنطقة التقى خلالها القادة الفلسطينيين والاسرائيليين والاردنيين داعيا الى استئناف المفاوضات ..ومحاولا بممارسة الضغوط السياسية والمالية إقناع الجانب الفلسطيني بعدم التشدد في مطالبه المشروعة والعادلة والتي تتعلق بوقف الاستيطان او تجميده على الأقل .. وعلى ان تقوم المفاوضات على اساس قيام الدولة الفلسطينية على اراضي 4حزيران 1967 م واطلاق سراح الاسرى .. ويزعم الوزير الامريكي جون كيري أن مهمته قد نجحت وان المفاوضات وشيكة ..
ونتساءل : طالما ان اسرائيل تؤكد بأنها لم تتعهد بوقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات , وتؤكد ان اعترافها بحدود أل « 67 « انتحار وهو أمر مستحيل , فلماذا يدعو اوباما نتنياهو لاستئناف المفاوضات ؟!.. ولماذا يواصل جون كيري ضغوطه على الجانب الفلسطيني وليس الاسرائيلي ؟!..والأهم من هذا كله , كيف يقبل الجانب الفلسطيني باستئناف المفاوضات وعلى أي أساس ؟!..فما دام الاستيطان قد أكل ويأكل القدس الشرقية والضفة الغربية والاغوار لصالح اسرائيل فحول ماذا ستجري المفاوضات ؟.. أي ما الذي تبقى من ارض فلسطين كي يتم التفاوض حوله ؟!..أحسب أن القيادة الفلسطينية تعرف ان المفاوضات بسبب التعنت الاسرائيلي لن تثمر شيئا وستظل عدمية .. لكنها اي القيادة الفلسطينية لا تريد ان تغضب الادارة الامريكية خشية ان ترفع يدها وتستنكف عن مواصلة دورها وجهودها وتمتنع عن تقديم المساعدات المالية ..لا سيما وأنها لا تمتلك اوراقا تفاوضية قوية او حتى رادعة بسبب الانقسامات المزمنة في الصف الفلسطيني اولا وبسبب ضعف وتهافت الموقف العربي الرسمي ثانيا .. لذلك لا يجوز الرهان على الدور الامريكي .. لا سيما وقد ثبت عمليا وموضوعيا وعلى امتداد عقود ان المبادرات والمقترحات الامريكية من صنع اسرائيلي ..ويبقى الرهان الفلسطيني على الذات .. اي على طلائع الشعب الفلسطيني وصموده ..وعلى انتفاضته الثالثة المنتظرة التي تشهد المدن الفلسطينية هذه الايام ملامحها وارهاصاتها من خلال تصدي الشباب الفلسطيني لاعتداءات قطعان المستوطنين على الاقصى المبارك وعلى المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وفي المدن الاخرى ..ومن خلال التصدي الباسل لمصادرة اراضي النقب ومحاولة تفريغ سكانها العرب منها ..آملين ان يكون الربيع الفلسطيني القادم حقيقيا .. وعندئذ ستذعن اسرائيل لمطالب الشعب الفلسطيني ولشروطه العادلة ..
(الراي)







