أسباب ألم الأذن: نظرة شاملة

أسباب ألم الأذن: نظرة شاملة
جو 24 :

يعتبر ألم الأذن (بالإنجليزية: Earache) من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تنجم عن عدة أسباب، سواء كانت داخل الأذن أو خارجها. يعتمد تشخيص الألم على عدة عوامل مثل نوعه، شدته، موقعه، والأعراض المصاحبة له. نظرًا لتعدد الأسباب المحتملة، يمكن تقسيمها إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هو الأسباب الأولية التي تنشأ من مشاكل داخل الأذن، والثاني هو الأسباب الثانوية التي تنجم عن مشاكل خارج الأذن. سنستعرض في هذا المقال تفاصيل كل من هذه الأسباب.

أسباب ألم الأذن الأولية

تتعدد الأسباب الأولية لألم الأذن، ومن أبرزها:

التهابات الأذن

تُعتبر التهابات الأذن، سواء كانت في الأذن الخارجية أو الوسطى، من أكثر الأسباب شيوعًا لألم الأذن. عادةً ما يصاحب الالتهاب خروج سوائل من الأذن، وقد تشفى العديد من هذه الالتهابات دون الحاجة إلى علاج، بينما تتطلب بعض الحالات استخدام قطرات الأذن أو المضادات الحيوية. إليك تفاصيل أكثر حول التهاب الأذن الوسطى والخارجية:

التهاب الأذن الوسطى

يُعرف التهاب الأذن الوسطى (بالإنجليزية: Otitis Media) بأنه عدوى تصيب الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى التهاب وتراكم السوائل خلف طبلة الأذن. غالبًا ما تحدث هذه العدوى نتيجة إصابة المريض بنزلات البرد، مما يسبب انسداد قناة النفير (بالإنجليزية: Eustachian tube). الأطفال، خاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 6-15 شهرًا، هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من الالتهاب. يعود ذلك إلى صغر قناة النفير عند الأطفال مقارنة بالبالغين، مما يسهل انسدادها. كما أن الزوائد الأنفية المعروفة باللحميات (بالإنجليزية: Adenoids) تكون أكبر حجمًا نسبيًا عند الأطفال، مما يزيد من خطر الإصابة.

التهاب الأذن الخارجية

يُعرف التهاب الأذن الخارجية (بالإنجليزية: Otitis Externa) بأنه التهاب في قناة الأذن الخارجية، مما يؤدي إلى احمرار وانتفاخ. تُعتبر قناة الأذن الخارجية هي القناة التي تربط بين الأذن الخارجية وطبلة الأذن. يمكن أن يُطلق على هذه الحالة أحيانًا اسم أذن السباح (بالإنجليزية: Swimmer's Ear) بسبب تعرض الأذن للماء بشكل متكرر، مما يزيد من خطر الالتهابات. السبب الأكثر شيوعًا هو البكتيريا التي تغزو الجلد داخل قناة الأذن. تتضمن العوامل التي تعزز نمو البكتيريا ما يلي:

  • الرطوبة الزائدة في الأذن: إذ يمكن أن يخلق التعرق الشديد، أو الطقس الرطب لفترات طويلة، أو الماء الذي يبقى في الأذن بعد السباحة بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.
  • الخدوش أو الكشط في قناة الأذن: يمكن أن يتسبب تنظيف الأذن باستخدام قطعة قطن أو دبوس شعر في حدوث فراغات صغيرة في الجلد تسمح بنمو البكتيريا. كما يمكن أن يتسبب ارتداء سماعات الأذن أو الأجهزة المساعدة السمعية بذلك أيضًا.
  • الحساسية: فقد تتسبب بعض منتجات الشعر أو المجوهرات بحدوث الحساسية والأمراض الجلدية التي تعزز الإصابة بالعدوى.

الأذن الصمغية

تحدث الأذن الصمغية (بالإنجليزية: Glue ear) عندما تمتلئ الأذن الوسطى بالسوائل اللاصقة، في حالة تُعرف طبيًا باسم التهاب الأذن الوسطى المصحوب بانصباب (بالإنجليزية: Otitis media with effusion). يتميز هذا النوع بوجود سائل في الأذن الوسطى دون وجود علامات للعدوى. بعبارة أخرى، هو تراكم السوائل بدون المعاناة من التهاب الأذن الوسطى. عادةً ما يكون ألم الأذن في الأذن الصمغية خفيفًا، ويرتبط بشعور امتلاء الأذن أو ضعف السمع أو كليهما. قد تتسبب عوامل كثيرة بحدوثها، مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، والحساسية، والتدخين السلبي. تجدر الإشارة إلى أن الأطفال المصابين بالحنك المشقوق (بالإنجليزية: Cleft palate) أو الذين يعانون من أمراض وراثية مثل متلازمة داون هم أكثر عرضة للإصابة بالأذن الصمغية؛ ويعود ذلك إلى صغر قناة النفير لديهم في الغالب إضافة إلى انخفاض فعاليتها عن الوضع الطبيعي.

أسباب ألم الأذن الثانوية

تتضمن الأسباب الثانوية لألم الأذن مشكلات صحية تتعلق بأجزاء أخرى من الجسم، والتي قد تؤثر على الأذن. من أبرز هذه الأسباب:

التهابات الحلق واللوزتين

يمكن أن تؤدي التهابات الحلق واللوزتين إلى ألم في الأذن، حيث أن التهاب الحلق قد يسبب تهيجًا في الأعصاب التي تربط الحلق بالأذن. في بعض الحالات، يمكن أن ينتشر الألم من الحلق إلى الأذن، مما يجعل الشخص يشعر بألم في الأذن رغم عدم وجود مشكلة مباشرة فيها.

مشكلات الأسنان

تعتبر مشكلات الأسنان، مثل تسوس الأسنان أو التهاب اللثة، من الأسباب المحتملة لألم الأذن. يمكن أن يؤدي الألم الناتج عن الأسنان إلى شعور بالألم في الأذن، نظرًا لتقارب الأعصاب التي تغذي كل من الأسنان والأذن. في بعض الأحيان، قد يخطئ الشخص في تحديد مصدر الألم، مما يجعله يعتقد أن المشكلة في الأذن بينما هي في الواقع في الأسنان.

مشكلات الفك

يمكن أن تؤدي مشكلات الفك، مثل اضطرابات المفصل الفكي الصدغي (TMJ)، إلى ألم في الأذن. هذه الحالة تتسبب في ألم في الفك، وقد يمتد هذا الألم إلى الأذن. يمكن أن تتسبب الأنشطة مثل صرير الأسنان أو فتح الفم بشكل مفرط في تفاقم هذه الحالة.

الأعراض المصاحبة لألم الأذن

تختلف الأعراض المصاحبة لألم الأذن بناءً على السبب الكامن وراء الألم. قد تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • خروج سوائل من الأذن، سواء كانت مائية أو صديدية.
  • ضعف السمع أو شعور بامتلاء الأذن.
  • حمى أو ارتفاع في درجة الحرارة، خاصة في حالات العدوى.
  • احمرار أو تورم في منطقة الأذن.
  • ألم عند مضغ الطعام أو فتح الفم.

تشخيص ألم الأذن

يتطلب تشخيص ألم الأذن زيارة طبيب مختص، حيث يقوم الطبيب بإجراء فحص شامل للأذن. قد يتضمن الفحص استخدام منظار الأذن لفحص قناة الأذن وطبلة الأذن. في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات إضافية مثل اختبارات السمع أو التصوير بالأشعة السينية لتحديد السبب الدقيق للألم. يعتمد العلاج على السبب المحدد، وقد يتضمن استخدام الأدوية، أو العلاج الطبيعي، أو حتى الجراحة في بعض الحالات النادرة.

علاج ألم الأذن

يعتمد علاج ألم الأذن على السبب الكامن وراءه. في حالات الالتهابات، قد يصف الطبيب مضادات حيوية أو قطرات أذن لتخفيف الألم. في حالات الأذن الصمغية، قد يكون العلاج أقل تدخلاً، حيث يمكن أن يتحسن الوضع بمرور الوقت دون الحاجة إلى تدخل طبي. في حالات مشكلات الفك أو الأسنان، قد يتطلب الأمر علاجًا متخصصًا من طبيب الأسنان أو أخصائي الفك.

بشكل عام، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من ألم الأذن بمراجعة الطبيب لتحديد السبب الدقيق وتلقي العلاج المناسب. من المهم عدم تجاهل الألم، حيث يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات إذا ترك دون علاج.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب ألم الأذن الأولية؟
تشمل أسباب ألم الأذن الأولية التهابات الأذن الوسطى والخارجية، والأذن الصمغية.
ما هو التهاب الأذن الوسطى؟
التهاب الأذن الوسطى هو عدوى تصيب الأذن الوسطى، تؤدي إلى التهاب وتراكم السوائل خلف طبلة الأذن.
ما هي أعراض التهاب الأذن الخارجية؟
تشمل الأعراض احمرار وانتفاخ في قناة الأذن، وألم عند لمس الأذن.
كيف يمكن أن تؤثر مشكلات الأسنان على ألم الأذن؟
يمكن أن تؤدي مشكلات الأسنان مثل تسوس الأسنان إلى شعور بالألم في الأذن بسبب تقارب الأعصاب.
تابعو الأردن 24 على google news