أعراض سكري الحمل في الشهر الثامن
سكري الحمل هو نوع من السكري يظهر لدى النساء خلال فترة الحمل. يحدث ذلك عندما يعجز الجسم عن حرق السكريات في الدم بشكل فعال، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر. السبب الرئيسي وراء ذلك هو عدم قدرة البنكرياس على إفراز كميات كافية من هرمون الإنسولين، الذي يلعب دورًا حيويًا في تنظيم مستويات السكر في الدم. في هذه الحالة، يتعين على البنكرياس العمل بجهد أكبر لإنتاج كميات مناسبة من الإنسولين لتلبية احتياجات الجنين. إذا لم يتمكن من ذلك، فإن مستويات السكر في الدم ترتفع، مما يجعل الحامل عرضة للإصابة بمرض السكري بعد الولادة.
أسباب سكري الحمل
تتعدد أسباب سكري الحمل، حيث يُعتبر ضعف قدرة النساء الحوامل على تحمل مستويات الجلوكوز نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل من أبرز الأسباب. هذه التغيرات تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم دون الوصول إلى مرحلة الإصابة بالسكري. إفراز المشيمة لهرمونات تعيق عمل الإنسولين، مما يحافظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية. ومع تقدم الحمل، تؤثر الهرمونات على قدرة الأم على تحمل الجلوكوز، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر. يعمل البنكرياس على إفراز الإنسولين بمعدل ثلاث مرات أكثر من المعتاد، وإذا لم يتمكن من ذلك، فإن مستويات السكر في الدم سترتفع.
هناك أيضًا عوامل مساعدة على الإصابة بسكري الحمل، مثل زيادة وزن المرأة قبل الحمل، وجود نسبة من السكر في البول، وضعف القدرة على تحمل الجلوكوز، والعوامل الوراثية. كما أن إنجاب طفل سابق وزنه أكثر من 4.5 كيلوغرام، وتاريخ إنجاب طفل ميت، وتاريخ الإصابة بسكري الحمل، وزيادة سوائل الجنين في حالات سابقة تُعتبر من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة.
أعراض سكري الحمل
تظهر أعراض سكري الحمل بشكل واضح، حيث تعاني النساء من الشعور بالعطش المستمر والرغبة في شرب الماء بشكل متكرر. كما تزداد عدد مرات التبول، وقد يحدث فقدان الوزن رغم زيادة الشهية. الإرهاق والتعب المستمر هما أيضًا من الأعراض الشائعة، بالإضافة إلى الشعور بالغثيان والاستفراغ المتكرر. قد تعاني النساء أيضًا من التهابات متكررة في البول والمهبل والجلد، بالإضافة إلى اضطرابات في الرؤية.
تشخيص سكري الحمل
يجب إجراء فحص السكري في الشهر السابع للنساء المعرضات لخطر الإصابة. من الضروري إعادة الفحص في الشهر الثامن حتى لو كانت نتائج الفحص الأول طبيعية. يتم تناول محلول يحتوي على 50 غرامًا من السكر المذاب في الماء، ثم تؤخذ عينة من الدم بعد نصف ساعة إلى ساعة. إذا كانت النتيجة أكثر من 140 ملغم، يتعين إجراء فحص تشخيصي أكثر دقة بعد 8 ساعات من الصيام.
علاج سكري الحمل
يتم فحص الجنين باستخدام جهاز التصوير للاطمئنان على صحته وفحص وزنه والسوائل المحيطة به. كما يتم إجراء تخطيط لنبضات قلب الجنين، حيث إن نبض الجنين يزيد من 15 إلى 20 نبضة فوق المعدل الطبيعي للجنين مع حركته. من الضروري مراقبة مستوى السكر في الدم، حيث يتم قياس مستوى السكر في الدم أربع مرات يوميًا. الحد الطبيعي لمستوى السكر في الدم للمرأة الحامل الصائمة يجب أن يكون أقل من 105 ملغم، و130 ملغم بعد تناول الطعام.
اتباع نظام غذائي متوازن يُعتبر جزءًا أساسيًا من علاج سكري الحمل. يجب تناول ثلاث وجبات رئيسة ووجبتين أو ثلاث خفيفة يوميًا، ويجب أن يكون مجموع الكربوهيدرات في الطعام من 40 إلى 45% من مجموع السعرات الحرارية يوميًا. يُنصح بتناول الأغذية التي تحتوي على الألياف مثل الخبز المصنوع من القمح الكامل والمعكرونة، مع تقليل الدهون إلى أقل من 40% من السعرات الحرارية اليومية. يُفضل شرب 8 كؤوس من الماء يوميًا، كما يُنصح بأن تحمل الحامل حلوى معها في حال شعورها بنقص السكر. ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل تُعتبر أيضًا مهمة، مع ضرورة تناول وجبة خفيفة قبل ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية لتجنب هبوط السكر.













