أعراض ضمور الدماغ وأسبابه
يعتبر الدماغ جزءاً أساسياً من الجهاز العصبي المركزي، إلى جانب الحبل الشوكي. يحميه الجمجمة، ويتكون من عدة أجزاء تشمل الدماغ الأمامي، الأوسط، والخلفي. يرتبط قاعدته بالنخاع الشوكي، ويتكون من كتلة إسفنجية تتراوح ألوانها بين الوردي والرمادي، وتحتوي على مليارات الخلايا العصبية، ويزن الدماغ البشري البالغ حوالي 1.4 كغ. يلعب الدماغ دوراً حيوياً في تنظيم جميع وظائف الجسم.
كل قسم من الدماغ مسؤول عن مهام محددة؛ على سبيل المثال، الفص الجبهي (Frontal lobe) مسؤول عن التفكير والتخطيط والذاكرة، بينما الفص الجداري (Parietal lobe) يعنى بالوظائف اللغوية والإحساس. الفص الصدغي (Temporal lobe) يتولى تفسير الروائح والأصوات، وتكوين المشاعر والذكريات، في حين أن الفص القفوي (Occipital lobe) مسؤول عن الوظائف البصرية.
ضمور الدماغ
تعني كلمة الضمور موت الخلايا وفقدانها بشكل تدريجي، مما يؤدي إلى تقلص حجم العضو. يمكن أن يحدث الضمور في أجزاء متعددة من الجسم، بما في ذلك الدماغ، وقد يكون عاماً أو بؤرياً. الضمور العام يؤثر على جميع أجزاء الدماغ، بينما الضمور البؤري يؤثر على منطقة معينة من الدماغ، مما يؤثر على وظائفها. الأعراض الناتجة عن الضمور تعتمد على المنطقة المتأثرة.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بضمور الدماغ هم المتقدمون في السن، الذين تعرضوا لإصابات في الرأس، أو الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض عصبية مثل مرض ألزهايمر. يعتبر الضمور الدماغي حالة طبية تتطلب اهتماماً خاصاً، حيث يمكن أن تؤدي إلى تدهور كبير في جودة الحياة.
الأعراض
تختلف أعراض ضمور الدماغ حسب الجزء المصاب ووظيفته. تشمل الأعراض:
- الخرف، الذي يتميز بفقدان الذاكرة وصعوبة التركيز وتراجع الوظائف المعرفية.
- حدوث تشنجات.
- فقدان التحكم في حركة الجسم.
- ضعف في العضلات.
- تغيرات في المزاج والشخصية.
- صعوبة في التحدث أو فقدان القدرة على الكلام.
- صعوبة في القراءة أو فهم الكلام.
- مشاكل في الرؤية.
- تنميل وخدران في الأطراف.
- عدم الاتزان.
هناك أيضاً أعراض خطيرة تستلزم مراجعة طبية عاجلة، مثل فقدان مفاجئ للبصر، محاولة الانتحار، أو تغيرات في الشخصية تهدد حياة الآخرين أو الشخص نفسه، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الوعي أو حدوث تشنجات.
الأسباب
يمكن أن يحدث ضمور الدماغ نتيجة التقدم الطبيعي في العمر، وقد لا تتأثر الوظائف الدماغية رغم حدوث الضمور. تشمل الأسباب الأخرى:
- جلطة دماغية.
- إصابة في الرأس.
- مرض ألزهايمر.
- الشلل الدماغي.
- التهاب الدماغ.
- الخرف.
- سوء التغذية ونقص فيتامين ب12.
- داء هنتنغتون، وهو مرض وراثي.
- داء بيك، وهو مرض نادر يشبه الخرف.
- الإيدز.
- التصلب اللويحي.
- مرض الزهري.
تتطلب هذه الحالة تشخيصاً دقيقاً وعلاجاً مناسباً، حيث أن خلايا الدماغ غير قابلة للتجدد، مما يجعل من الضروري التعامل مع الأعراض والأسباب بشكل فعّال.













