إبر تثبيت الحمل: الفعالية والاستخدامات
تعتبر إبر تثبيت الحمل من الإجراءات الطبية المثيرة للجدل حول فعاليتها في الحد من خطر الإجهاض المبكر. تعتمد هذه الإبر على استخدام هرمون البروجسترون وهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، المعروف اختصارًا بـ HCG، وهما من الهرمونات الأساسية التي تساهم في الحفاظ على سلامة الحمل.
يرتفع مستوى هذه الهرمونات بعد انغراس البويضة المخصبة في الرحم، حيث يرتبط ارتفاع مستوياتهما بزيادة فرص استمرار الحمل. في المقابل، قد يشير انخفاض مستويات هذه الهرمونات إلى زيادة احتمال حدوث الإجهاض، مما يدفع الأطباء لوصف هذه الإبر كوسيلة لتثبيت الحمل والوقاية من الإجهاض. ومع أن بعض الدراسات الأولية أظهرت نتائج إيجابية، إلا أن الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد لا تصنف إبر تثبيت الحمل كوسيلة مثبتة للوقاية من الإجهاض المبكر.
حقن البروجسترون
يتم إنتاج هرمون البروجسترون بشكل طبيعي من المبايض والمشيمة في بداية الحمل، حيث يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الحمل. في حال انخفاض مستوى هذا الهرمون عن المعدل الطبيعي، قد يصف الطبيب حقنًا تحتوي على بروجسترون صناعي لتعويض النقص. وقد أظهرت الأبحاث أن استخدام حقن البروجسترون يكون ذا أهمية خاصة في حالات الحمل الناتجة عن تقنيات المساعدة على الإنجاب مثل الإخصاب في المختبر.
يُعتقد أيضًا أن استخدام هذه الحقن في حالات الحمل التي سبق أن شهدت ثلاث إجهاضات متتالية أو أكثر قد يزيد من فرص نجاح الحمل. عادةً ما يبدأ الطبيب بوصف حقن البروجسترون في الثلث الثاني من الحمل، تحديدًا بين الأسبوع 16 و20. تحتوي هذه الحقن على المركب الكيميائي 17 ألفا-هيدروكسي بروجسترون كابرويت، وتُعطى في منطقة الفخذ أو الورك بشكل دوري حتى الأسبوع 37 من الحمل.
في حال تم وصف الحقن للاستخدام المنزلي، يمكن للمرأة الحامل حقنها في منطقة أعلى الفخذ. تشمل الآثار الجانبية الشائعة لإبر تثبيت الحمل التي تحتوي على البروجسترون ما يلي:
- الشعور بألم عند لمس الثدي.
- الصداع.
- الشعور بألم وانتفاخ في منطقة الحقن.
- ظهور حب الشباب.
- الغثيان.
- الدوخة.
- النعاس.
- زيادة شعر الوجه أو الجسم.
حقن هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية
يتم إنتاج هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية من المشيمة بعد حدوث الإخصاب، حيث يساعد في الحفاظ على إنتاج هرمون البروجسترون بكميات كافية طوال فترة الحمل. بالإضافة إلى دوره في دعم الجسم الأصفر بعد تلقيح البويضة، يؤدي هذا الهرمون دورًا رئيسيًا في المساعدة على حدوث الحمل. يحتاج جسم الحامل إلى مستويات عالية منه للمساعدة في الحفاظ على الحمل ودعمه.
لذا يُعتقد أن انخفاض نسبته خلال الحمل قد يكون سببًا في حدوث الإجهاض. يُذكر أنه يتم وصف هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية قبل الحمل كجزء من علاجات الخصوبة. أما في الحالات الأخرى، فإنه من غير الشائع إعطاء حقن من هذا الهرمون إلا في الحالات التي لا يتم فيها إنتاج كميات كافية منه في الجسم، وذلك للمساعدة على تثبيت ودعم الحمل، مما يساعد بدوره على تجنب الإجهاض، خاصةً في الحالات المسبوقة بإجهاضات متكررة تكون ناجمة عن فشل الجنين في الالتصاق في جدار الرحم.













