تحليل مزرعة الدم: أهمية وإجراءات
يُعتبر تحليل مزرعة الدم (بالإنجليزية: Blood Culture) من الفحوصات الطبية الأساسية التي تُجرى بهدف التعرف على نوع البكتيريا أو الفطريات المسببة لعدوى الدم. تُعتبر عدوى الدم من الحالات الصحية الخطيرة التي قد تنتج عن إصابات في أجزاء مختلفة من الجسم، وغالبًا ما تكون نتيجة لعدوى شديدة.
تجدر الإشارة إلى أن عدوى الدم قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مثل التهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis) الذي يؤثر على الأغشية المحيطة بالدماغ، والتهاب العظم والنقي (بالإنجليزية: Osteomyelitis) الذي يُصيب العظام، بالإضافة إلى تسمم الدم (بالإنجليزية: Sepsis) الذي يُعتبر حالة طبية طارئة، والتهاب شغاف القلب (بالإنجليزية: Endocarditis) الذي يُصيب بطانة القلب. لذلك، يُعتبر إجراء تحليل مزرعة الدم خطوة حيوية في تشخيص هذه الحالات.
لا يتطلب إجراء التحليل اتخاذ أي إجراءات خاصة مسبقًا، ولكن من المهم إبلاغ الطبيب في حال استخدام أي نوع من المضادات الحيوية (بالإنجليزية: Antibiotics) مؤخرًا، حيث يمكن أن تؤثر هذه الأدوية على نتائج التحليل. قد يطلب الطبيب إجراء تحليل مزرعة الدم عند ملاحظة ظهور أعراض تشير إلى وجود عدوى في الدم، مثل الحمى، القشعريرة، التعب والإعياء، الغثيان، التشوش، انخفاض عدد مرات التبول، ارتفاع معدل ضربات القلب، والانخفاض الحاد في ضغط الدم. كما يمكن أن تشير الأعراض إلى التهاب عدة مناطق مختلفة من الجسم أو تكون الخثرات الدموية في الأوعية الدموية الصغيرة، وفي الحالات الشديدة، قد يحدث فشل الأعضاء.
تتم عملية أخذ عينة الدم في مراكز طبية متخصصة، وفي حال كانت النتائج إيجابية، يتم تحديد نوع البكتيريا أو الفطريات المسببة للعدوى. قد يحتاج الطبيب أيضًا إلى إجراء تحليل إضافي لتحديد الدواء المناسب للقضاء على العدوى. نظرًا لخطورة عدوى الدم، يبدأ الطبيب عادةً بالعلاج باستخدام مضادات حيوية واسعة الطيف (بالإنجليزية: Broad-spectrum antibiotics) حتى تظهر نتائج التحليل ويتم تحديد العلاج المناسب.













