تطور وزن الجنين في الشهر الخامس من الحمل
تعتبر فترة الحمل في الشهر الخامس من أكثر الفترات راحة للسيدة الحامل، حيث تتخلص من معظم الأعراض المزعجة التي قد تعاني منها في الأشهر الأولى. يبدأ هذا الشهر من الأسبوع الثامن عشر ويستمر حتى الأسبوع الواحد والعشرين، ويشهد نمو الجنين زيادة ملحوظة في الوزن والطول، مما يؤدي إلى زيادة حجم بطن الأم بشكل ملحوظ.
تطور الجنين في الشهر الخامس
في الأسبوع الثامن عشر، يصل طول الجنين إلى حوالي 14 سم ويزن حوالي 141 غراماً. خلال هذه الفترة، تشعر الأم بحركة الجنين وركلاته داخل الرحم، مما يعد علامة إيجابية على تطور الجنين. كما يمكن للأم الخضوع لفحص الموجات فوق الصوتية، حيث يمكنها رؤية جنينها يتثاءب، وهو ما يعكس النشاط المتزايد للجنين. في هذا الأسبوع، يبدأ الجهاز المناعي للجنين في التطور، مما يساعده على مواجهة التحديات الصحية في المستقبل.
أما في الأسبوع التاسع عشر، فيزداد طول الجنين ليصل إلى حوالي 15 سم، ويبلغ وزنه حوالي 226 غراماً. في هذه المرحلة، يكتمل نمو اليدين والرجلين، وتبدأ الخلايا العصبية في الارتباط بين الدماغ والعضلات، مما يعزز من قدرة الجنين على الحركة والتفاعل مع البيئة المحيطة به.
في الأسبوع العشرين، يبلغ طول الجنين حوالي 16.5 سم، ويزداد وزنه بشكل ملحوظ ليصل إلى 283 غراماً. على الرغم من كبر حجمه، إلا أنه لا يزال قادراً على الحركة بحرية في رحم الأم. وفي هذه المرحلة، يمكن للأهل تحديد نوع الجنين من خلال زيارة الطبيب المختص وإجراء الموجات فوق الصوتية.
في الأسبوع الواحد والعشرين، يصل طول الجنين إلى حوالي 18 سم ويزن حوالي 311 غراماً. على الرغم من حركته المستمرة، إلا أنه يحصل على ما يقارب 12 إلى 14 ساعة من النوم يومياً، مما يعكس نمط النوم الطبيعي للجنين في هذه المرحلة.
التطورات الجسدية للجنين
تستمر التطورات في شكل وجسم الجنين خلال الشهر الخامس. ينمو الحاجبان والشعر على فروة رأس الجنين، مما يعكس التقدم في نموه. كما ينمو الدهن تحت جلد الجنين، مما يساعده في الحفاظ على دفئه بعد الولادة. في هذه المرحلة، تبدأ عظام الجنين في القسوة والصلابة، وخاصة عظام الساق والأذن الداخلية، مما يمكنه من سماع الأصوات مثل نبض قلب الأم وسريان الدم في الحبل السري.
يستطيع الجنين أيضاً البلع داخل الرحم، حيث يبتلع السائل الأمنيوسي، مما يساعد في الحفاظ على مستوى الماء المناسب خلال الحمل. يغطي جلد الجنين مادة دهنية بيضاء زلقة، والتي تحمي جلده من الخدوش والتشققات. تتكون الكليتان بشكل كامل لتكوين البول الذي يتم التخلص منه داخل الكيس السلوي، مما يعكس التطور الوظيفي للجنين.
تتكون ملايين من الخلايا العصبية الحركية في دماغ الجنين، مما يوفر الاتصال بين العضلات والدماغ، مما يعزز من قدراته الحركية. كما يزيد سمك جلد الجنين وتزداد طبقاته، مما يعكس التقدم في نموه. ينمو شعر الجنين وأظافره بشكل مستمر، مما يعد علامة على تطور الجنين ونموه السليم.













