ظهور الشامات وأهميتها الصحية
تظهر الشامات على شكل بقع جلدية بلون بني أو أحد درجاته في مختلف مناطق الجسم. يمكن أن تظهر هذه الشامات لدى جميع الأفراد بغض النظر عن الجنس أو العمر. تتكون الشامات، المعروفة أحيانًا بالخالات أو الحسنات، نتيجة انقسامات الخلايا في منطقة معينة من طبقات الجلد الداخلية. تحتوي هذه الخلايا المنقسمة والمتجمعة على كميات زائدة من المواد الصبغية (الميلانوسيت) مما يجعلها تظهر بلون بني يميزها عن الخلايا الجلدية المحيطة.
تختلف الشامات في أحجامها وأشكالها وعدد الخلايا المكونة لها من منطقة جلدية إلى أخرى ومن شخص إلى آخر. قد تظهر الشامات لدى بعض الأفراد منذ الولادة، بينما تظهر لدى آخرين خلال مراحل مبكرة من حياتهم. كما تختلف في ملمسها بين المسطح والبارز، مما يجعلها تتطلب اهتمامًا خاصًا من الأفراد.
خطورة تحوّل الشامات إلى أورام خبيثة
يمتلك أصحاب البشرة الفاتحة عادةً ما بين 40 إلى 50 شامة. يشير الأطباء إلى خطر تحول هذه الشامات إلى أورام خبيثة إذا زاد حجمها بسرعة أو برزت بشكل أكبر من الجلد. كما يزداد خطر تحولها إلى أورام خبيثة إذا كانت موجودة منذ الولادة وزاد حجمها ببطء مع التقدم في العمر. هناك بعض العلامات التي تساعد في التمييز بين الشامات الطبيعية وتلك التي قد تتطور إلى أورام خبيثة، ومنها:
- زيادة عدد الشامات عن المائة شامة في الجسم.
- الشامات ذات الشكل أو اللون غير المنتظم، والتي يمكن تمييزها من خلال حوافها المتعرجة وألوانها المتباينة.
- تتخذ الشامات الطبيعية شكل الدائرة، وفي حال وجود امتداد نحو الخارج في أي من نصفي الدائرة، يجب مراجعة الطبيب المختص.
- اتساع حجم الشامة عن 6 ملم.
أنواع الشامات
تصنف الشامات علميًا إلى عدة أقسام بناءً على الحجم والشكل واللون والمكان الذي تظهر فيه. ومن هذه الأنواع:
- الخالات والبقع المنغولية وبقع القهوة بالحليب: تتميز بلونها البني الفاتح القريب من لون القهوة مع الحليب، وهي من الشامات الطبيعية التي لا تشير إلى وجود حالة مرضية. ومع ذلك، قد تكون بعض الحالات التي تظهر فيها هذه البقع بأحجام كبيرة دليلاً على مشاكل جلدية.
- متلازمة الشامة الشاذة: يظهر هذا النوع بشكل متعرج وشاذ عن الأنواع الأخرى، وغالبًا ما تنبئ بخطر ظهور الأورام الخبيثة، مما يستدعي إجراء فحص دوري للكشف عنها.













