علاج مضاعفات الملاريا
تُعتبر الملاريا (بالإنجليزية: Malaria) من الأمراض الخطيرة التي تؤدي إلى عدد كبير من الوفيات والإصابات. تُقسم الملاريا سريرياً إلى نوعين رئيسيين: الأول هو الملاريا المُعقدة (بالإنجليزية: Complicated Malaria) والثاني هو الملاريا غير المُعقدة (بالإنجليزية: Uncomplicated Malaria)، والتي تُظهر أعراضاً دون وجود علامات تشير إلى اختلال وظيفي في الأعضاء الحيوية. الحُمّى تُعتبر العرض الرئيسي للملاريا، بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل الصداع، الغثيان، التقيؤ، الألم العضلي، وآلام المفاصل، وفقدان الشهية.
علاج مضاعفات الملاريا
تسبب الإصابة بالملاريا العديد من المضاعفات التي تحتاج إلى علاج مناسب. فيما يلي بعض من هذه المضاعفات وطرق علاجها:
الملاريا الدماغية
تُعتبر الملاريا الدماغية (بالإنجليزية: Cerebral malaria) من أخطر المضاعفات التي قد تحدث نتيجة الإصابة بالملاريا، حيث قد تؤدي إلى غيبوبة، صرع، ومشاكل في الذاكرة. يتطلب العلاج رعاية خاصة في وحدة العناية المركزة، حيث يتم استخدام الأنبوب الأنفي المعدي (بالإنجليزية: Nasogastric intubation) والأنبوب الرغامي (بالإنجليزية: Endotracheal tube) لتسهيل التنفس. في بعض الحالات، قد يحتاج المرضى إلى جهاز التنفس الاصطناعي (بالإنجليزية: Mechanical ventilation) أو المانيتول (بالإنجليزية: Mannitol) لتقليل الضغط داخل الجمجمة.
التشنجات
قد تحدث التشنجات (بالإنجليزية: Convulsions) نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، خاصة عند الأطفال. يتم علاج هذه التشنجات من خلال خفض درجة حرارة الجسم باستخدام كمادات الماء، وتوفير تهوية جيدة للمريض. كما يتم استخدام أدوية مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol) كخافض للحرارة، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للتشنجات مثل ديازيبام (بالإنجليزية: Diazepam) أو لورازيبام (بالإنجليزية: Lorazepam).
متلازمة الضائقة التنفسية
تُعتبر متلازمة الضائقة التنفسية (بالإنجليزية: Respiratory distress) من المضاعفات الشائعة لدى الأطفال المصابين بالملاريا. تعتمد العلاجات على السبب الذي أدى إلى حدوث هذه المتلازمة، والذي قد يشمل حمضية الدم (بالإنجليزية: Acidosis)، العدوى، التهاب الرئة الشفطي (بالإنجليزية: Aspiration pneumonia)، زيادة السوائل في الجسم، وفقر الدم. يتم تقديم العلاج المناسب بناءً على السبب المحدد.
بالإضافة إلى ذلك، يُعالج هبوط السكر في الدم باستخدام محلول الدكستروز (بالإنجليزية: Dextrose)، بينما تحتاج الوذمة الرئوية (بالإنجليزية: Pulmonary edema) إلى إعطاء الأكسجين واستخدام مجموعة من الأدوية مثل مدرات البول والأدوية الأفيونية. في حالات فقر الدم، إذا انخفض مستوى الهيموغلوبين لدى المريض عن 7 غم/ديسليتر، فإن ذلك يستدعي نقل الدم.
أما بالنسبة للتخثر المنتشر داخل الأوعية (بالإنجليزية: Disseminated intravascular coagulation)، فإن المريض يعاني من نزيف دموي يتطلب نقل الدم واستخدام حقن فيتامين K للسيطرة على هذه الحالة. وفي الحالات التي ينخفض فيها عدد الصفائح الدموية عن 20,000 صفيحة/ميكرولتر من الدم دون حدوث نزيف، فإن الأمر يتطلب نقل الصفائح الدموية. في بعض الحالات، يُعطى المريض مثبّطات مضخة البروتون (بالإنجليزية: Proton Pump Inhibitors) لحماية الغشاء المبطن للمعدة من التعرض للنزيف.
يمكن علاج الفشل الكلوي الحادّ من خلال إجراء ترشيح الدم (بالإنجليزية: Haemofiltration). كما قد تؤدي الإصابة بالملاريا في بعض الحالات الشديدة إلى تثبيط الجهاز المناعي، مما يستدعي استخدام المضادات الحيوية واسعة المجال للسيطرة على العدوى الثانوية التي قد تتضمن تسمم الدم (بالإنجليزية: Septicaemia)، الالتهاب الرئوي، التهابات المسالك البولية، أو التهاب السحايا.
علاج الملاريا الشديدة
يهدف علاج الملاريا الشديدة إلى تقليل خطر الوفاة والحد من المضاعفات، خاصة الإعاقة، إضافة إلى منع انتشار العدوى وتفشيها. تُعالج الملاريا الشديدة في البداية باستخدام الأدوية مُضادات الملاريا التي تُعطى للمريض عن طريق الحقن أو من خلال المستقيم. ومن ثم يبدأ العلاج بالأدوية الفموية. تشمل الأدوية التي تُعطى عن طريق الحقن مُشتقات الأرتيميسينين (بالإنجليزية: Artemisinin derivatives) والتي تُعتبر من الخيارات الفعالة في علاج الملاريا الشديدة.













