مضاعفات مرض السكري: أنواعها وأسبابها وطرق الوقاية
تعتبر مضاعفات مرض السكري من الأمور التي يجب على المرضى معرفتها جيداً، حيث أن هناك مجموعة من الأضرار الصحية التي قد تحدث نتيجة لهذا المرض، المعروف أيضاً باسم داء السكري. من المهم التأكيد على أن هذه المضاعفات ليست حتمية، ويمكن للمصاب اتخاذ تدابير وقائية لتقليل المخاطر المرتبطة بها.
أنواع مضاعفات السكري
تُقسم مضاعفات السكري إلى نوعين رئيسيين: مضاعفات على المدى البعيد ومضاعفات على المدى القصير. تتطلب المضاعفات على المدى البعيد مرور عدة سنوات من الإصابة بالمرض وارتفاع مستويات السكر في الدم. بينما تتطور المضاعفات على المدى القصير بشكل مفاجئ، وغالباً ما تحدث خلال أيام أو أسابيع. تشمل هذه الحالات حدوث ارتفاع شديد أو انخفاض في مستويات السكر في الدم، والتي تحتاج إلى علاج سريع لإعادة مستويات السكر إلى وضعها الطبيعي.
المضاعفات قصيرة الأمد
تظهر بعض المضاعفات بعد فترة قصيرة من الإصابة بمرض السكري، خاصة إذا لم يلتزم المريض بالخطة العلاجية الموصى بها. ومن بين هذه المضاعفات:
- أزمات فرط السكر في الدم: تحدث هذه الأزمات عندما ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل كبير، وعادة ما تكون نتيجة لعوامل مثل العدوى أو عدم الالتزام بالعلاج. على الرغم من أن هذه الحالة طارئة، إلا أن العلاج الطبي يمكن أن يعيد مستويات السكر إلى طبيعتها.
- الحماض الكيتوني السكري: يحدث هذا النوع من الأزمات غالباً لدى مرضى السكري من النوع الأول، عندما ينخفض مستوى الإنسولين بشكل كبير. يؤدي ذلك إلى تكسير الدهون للحصول على الطاقة، مما ينتج عنه مواد كيميائية تُعرف بالكيتونات، والتي تسبب زيادة حموضة الدم. تتضمن أعراض الحماض الكيتوني رائحة الفم التي تشبه رائحة الفاكهة، وآلام البطن، والغثيان، والتقيؤ، والتنفس السريع، وفقدان الوعي في الحالات الشديدة.
- متلازمة فرط الأسمولية السكري: تؤثر هذه المتلازمة غالباً في مرضى السكري من النوع الثاني، حيث تنخفض مستويات الإنسولين بشكل كبير، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفرط. يحاول الجسم التخلص من هذا السكر الزائد عن طريق التبول المتكرر، مما يؤدي إلى جفاف الجسم والشعور الشديد بالعطش. وتتميز هذه المتلازمة بارتفاع مستوى السكر المفرط في الدم، حيث تزيد مستويات السكر في الدم عن 600 ملغ/ديسيلتر.
- انخفاض سكر الدم: يعتبر هبوط السكر من المشاكل التي قد تنجم عن علاج السكري، خاصة عند استخدام جرعات مرتفعة من الإنسولين. تشمل أعراضه التعرق والجوع الشديد، والرجفان، وزغللة العينين، وتسارع دقات القلب. يُنصح المرضى بتناول أطعمة أو مشروبات سكرية سريعة الامتصاص عند الشعور بهذه الأعراض.
المضاعفات على المدى الطويل
تزيد الإصابة بمرض السكري المزمن من احتمالية حدوث مضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل. من بين هذه المضاعفات:
- أمراض القلب: يعتبر مرض السكري من العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. حيث أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية والأعصاب، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب.
- مشاكل الكلى: يمكن أن يؤدي السكري إلى تلف الكلى، مما قد يؤدي إلى الفشل الكلوي في الحالات المتقدمة. يتطلب ذلك رعاية طبية مستمرة ومراقبة دقيقة لوظائف الكلى.
- مشاكل العين: يمكن أن يؤثر السكري على صحة العين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل اعتلال الشبكية السكري، والذي يمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر.
- مشاكل الأعصاب: يمكن أن يؤدي السكري إلى تلف الأعصاب، مما يسبب مشاكل في الإحساس، خاصة في الأطراف. قد يشعر المرضى بالخدر أو الوخز، مما يزيد من خطر الإصابة بالجروح والقرحات.
- مشاكل الجلد: يمكن أن يعاني مرضى السكري من مشاكل جلدية متعددة، بما في ذلك العدوى والتهابات الجلد، نتيجة لضعف جهاز المناعة.
لذا، من الضروري أن يتبع مرضى السكري نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة النشاط البدني بانتظام، ومراقبة مستويات السكر في الدم بشكل دوري، والالتزام بالعلاج الموصى به من قبل الأطباء.













