معدل السكر الطبيعي لمريض السكري وكيفية المحافظة عليه
يعتبر معدل السكر الطبيعي لمريض السكري (Diabetes Mellitus) موضوعًا مهمًا يجب فهمه بوضوح، حيث يتأثر هذا المعدل بعدة عوامل، وسنستعرضه بالتفصيل في السطور التالية.
فحص السكر الصومي
يتراوح المعدل الطبيعي للسكر الصومي (Fasting Blood Sugar Test) بين 80-130 ميليغرام/ديسيلتر للرجال والنساء غير الحوامل، وفقًا لتصنيف الجمعية الأميركية للسكري (American Diabetes Association). أما بالنسبة لكبار السن، فإن القراءة الطبيعية تكون بين 100-140 ميليغرام/ديسيلتر. من المهم أن نلاحظ أن هذا الفحص يقيس مستوى سكر الغلوكوز في الدم أثناء الصيام، أي قبل تناول أي طعام أو شراب لمدة لا تقل عن ثماني ساعات. لذلك، يُفضل إجراء الفحص في الصباح قبل تناول وجبة الإفطار.
يختلف مستوى السكر الصومي بين الأفراد بناءً على عدة عوامل مثل العمر، مدة الإصابة بالسكري، ومتوسط العمر المتوقع. لذا، من الضروري أن يناقش المريض مع طبيبه المعالج معدل السكر الصومي الأنسب له، حيث أن هذه العوامل تؤثر بشكل كبير على النتائج. على سبيل المثال، قد يحتاج كبار السن أو المرضى الذين يعانون من حالات صحية أخرى إلى تقييم خاص لمعدل السكر الصومي.
فحص السكر العشوائي
تعتبر النتيجة المقبولة لفحص السكر العشوائي (Random Glucose Test) أقل من 180 ميليغرام/ديسيلتر للبالغين غير الحوامل، وأقل من 200 ميليغرام/ديسيلتر لكبار السن. كما يوحي الاسم، يقيس هذا الاختبار مستوى السكر في الدم في أي وقت من اليوم، بغض النظر عن تناول الطعام. يُنصح بإجراء الفحص بعد تناول وجبة الطعام بساعة أو ساعتين، حيث يكون مستوى السكر في أعلى مستوياته.
يجب على المريض استشارة طبيبه حول معدل السكر العشوائي الأمثل لحالته، حيث أن النتائج قد تختلف بناءً على عدة عوامل مثل نوع الطعام المتناول، مستوى النشاط البدني، والضغط النفسي. من المهم أن يكون المريض على دراية بكيفية تأثير هذه العوامل على مستوى السكر في الدم.
فحص السكر التراكمي
يفضل أن لا تتجاوز قراءة فحص السكر التراكمي (الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي) لمصابي النوع الثاني من السكري 7%. كلما كانت السيطرة على مستوى السكر أفضل، كلما انخفضت فرصة الإصابة بمضاعفات على مستوى الأوعية الدموية الدقيقة. ومع ذلك، يجب أن يتم تعديل النسبة المستهدفة بعناية لتجنب أي تأثيرات سلبية على العلاج، مثل نقص سكر الدم (Hypoglycemia).
يُنصح بخفض النسبة المستهدفة إلى 6.5% للمرضى الذين تم تشخيصهم حديثًا والذين لا يعانون من مشاكل في القلب والأوعية الدموية. بينما يُفضل رفع النسبة المستهدفة إلى حوالي 8% في حالات معينة مثل وجود أمراض أخرى أو تاريخ مرضي لانخفاض شديد في مستوى سكر الدم. بشكل عام، تستدعي الإصابة بالسكري لأكثر من 10 سنوات أو وجود مرض مصاحب إلى استخدام مجموعة من الأدوية إلى جانب الإنسولين، مما يتطلب أن تكون نسبة الهيموغلوبين الغليكوزلاتي المستهدفة أقل من 8%.
يمكن تحقيق هذه النسبة على أسس فردية تخص كل مريض على حدا حسب حالته. أما من يُعاني من مضاعفات في الأوعية الدموية الدقيقة أو مرض مزمن أو إذا كان العمر المتوقع أقل من 5 سنوات، فلا جدوى من خفض نسبة هذا الفحص لديه، بحيث تكون قراءة 8-9% مناسبة لهذه الحالة.
لتعزيز الفهم حول تحليل السكري التراكمي، يمكن قراءة المزيد في المقالات المتخصصة. من المهم أن يكون المرضى على دراية بكيفية قراءة نتائج الفحوصات وكيفية تأثيرها على خطط العلاج الخاصة بهم.
نصائح للمحافظة على مستوى السكر ضمن الحدود المقبولة لمريض السكر
للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن الحدود المقبولة، يُنصح المرضى باتباع نظام غذائي متوازن يتضمن الكربوهيدرات المعقدة، البروتينات، والدهون الصحية. يجب أن تكون الوجبات موزعة على مدار اليوم لتجنب ارتفاع مستويات السكر بشكل مفاجئ. كما يُفضل تناول الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين التحكم في مستوى السكر.
بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بممارسة النشاط البدني بانتظام، حيث أن التمارين الرياضية تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتساهم في خفض مستويات السكر في الدم. يُفضل أن تشمل الأنشطة البدنية المشي، السباحة، أو أي نشاط آخر يتناسب مع الحالة الصحية للمريض.
من المهم أيضًا مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام، حيث أن الفحوصات الدورية تساعد في تحديد أي تغييرات في مستوى السكر وتساعد في اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة. يُنصح المرضى بالتواصل المستمر مع مقدمي الرعاية الصحية لمناقشة أي تغييرات في الأعراض أو النتائج.
في النهاية، يجب أن يكون المرضى على دراية بأهمية التعليم الذاتي حول مرض السكري وكيفية إدارته بشكل فعال. يمكن أن تساعد الموارد التعليمية، مثل ورش العمل والدورات التدريبية، في تعزيز الفهم وتمكين المرضى من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم.













