يُعتبر الصداع من المشكلات الصحية الشائعة التي يعاني منها الكثير من الأشخاص، حيث توجد أنواع مختلفة من الصداع، يختلف كل منها من حيث الشدة والمدة والأسباب. من بين هذه الأنواع، يُعتبر صداع مقدمة الرأس أو ما يُعرف بصداع الفص الجبهي من الأنواع التي تثير الألم في مناطق معينة من الرأس مثل الجبين والصُّدغ. على الرغم من أن الاسم يوحي بارتباطه بالفص الأمامي من الدماغ، إلا أنه غالباً ما يكون عرضاً لنوع آخر من الصداع. في هذا المقال، سنستعرض الأسباب المحتملة التي تؤدي إلى حدوث الألم في مقدمة الرأس.

صداع التوتر

يُعد صداع التوتر من أكثر الأنواع شيوعاً، حيث يعاني منه الكثير من الأفراد بشكل متكرر. يُمكن أن يُحفز هذا النوع من الصداع بواسطة عدة عوامل مثل التعب، أو اتخاذ وضعية غير صحيحة، أو وجود مشاكل في العضلات والعظام في منطقة الرقبة، أو حتى بسبب الاكتئاب والقلق. من الأعراض المرتبطة بهذا النوع من الصداع: ألم مستمر وغير حاد يُمكن الشعور به في جميع أنحاء الرأس، وغالباً ما يبدأ في منطقة الجبين أو مقدمة الرأس. تدرج شدة الألم بين الخفيف والشديد، حيث قد يستمر لفترة تتراوح بين 30 دقيقة إلى عدة ساعات، وقد يمتد لأيام في بعض الحالات. الشعور بالضغط أو الشد كما لو كان هناك حزام مشدود حول الرأس. زيادة حساسية بعض المناطق للمس، مثل الرأس والرقبة والوجه.

الصداع النصفي

الصداع النصفي يُعرف بأنه ألم نابض وحاد، يبدأ عادةً في منطقة الجبين أو جانب الرأس أو حول العينين. يستمر هذا النوع من الصداع عادةً من 30 دقيقة إلى 6 ساعات، وقد يمتد أحياناً لعدة أيام. قد يزداد الألم سوءاً عند ممارسة النشاط الجسدي أو التعرض للضوء أو الروائح القوية. يُعتبر الصداع النصفي من الأنواع الأقل شيوعاً مقارنة بصداع التوتر، لكنه قد يكون شديداً بما يكفي ليؤثر على حياة المراهقين ويجعلهم يتغيبون عن المدرسة. لم يتمكن الأطباء من تحديد السبب الرئيسي وراء حدوث الصداع النصفي، إلا أنه يُعتقد أن العوامل البيئية والجينية ونمط الحياة تلعب دوراً في ذلك. كما أن النساء يُعتبرن أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي المزمن، والذي يحدث 15 مرة أو أكثر في الشهر.

الصداع العنقودي

الصداع العنقودي هو نوع غير شائع من الصداع، ويظهر على شكل ألم شديد يؤثر على جانب واحد من الرأس، سواء كان حول العينين أو في منطقة الجبين أو الصُّدغ. يُوصف الألم بأنه حارق أو ثاقب، مما يجعل المصاب يشعر بالاضطراب وعدم القدرة على الاستلقاء بسبب شدة الألم. لا يزال السبب الأساسي الذي يُسبب الإصابة بالصداع العنقودي غير معروف، ولكن قد يلعب العامل الوراثي دوراً في حدوث هذا الصداع، حيث إنه شائع بين أفراد العائلة الواحدة. بالرغم من أن الصداع العنقودي قد يصيب الأفراد دون تمييز، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من فرصة الإصابة به، مثل الإكثار من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والإفراط في التدخين أو تناول الكحول، أو المعاناة من التوتر الشديد.