ناخب لكل مرشح

أحمد حسن الزعبي

بما ان قانون الصوت الواحد مثل الولد «الرخو» ، رغم كل المديح المكال اليه ، وحملات التشجيع التي يطلقها ذووه ، ومحاولة تنشيطه واقناع الناس به ان قدّ حاله، وتسويقه بأنه «جدع» ويتكل عليه في كثير من المهام .
**
و بما ان دولة الرئيس – بشرنا ان الانتخابات قبل نهاية هذا العام ولو بدقائق قليلة- وأن المصادقة الختامية تمت على هذا القانون وكل شيء انتهى ،و «زفّة» الامل التي بقينا نركض فيها خلفه ، عله يتعدّل أو يتحسّن أو يصبح قانوناً «قد حاله» من حيث المشاركة والتغيير، لا من قبل الأحزاب والقوى الإصلاحية وحسب ولكن من قبل المواطن العادي الذي يعتبر أهم قوى وأكبر حزب في الوطن..لم تحصل...
وبما اننا لا نستطيع أن نعدّل على القانون او نغيّره ( على الاقل من الناحية النظرية)...فعلينا ان نبحث في الطرف الآخر من المعادلة الانتخابية (الناخب)...لنقوم بتعديله...
في القانون الاخير..اشير الى ان عدد المقاعد النيابية لمجلس النواب السابع عشر 150مقعداً..انا اقترح ان يتم اختصار المقاعد الى 50 مقعداً.. وتوسيع الدوائر وضم بعضها وتمثيلها كلها بحضرة جناب نائب واحد ...ليس اختصاراً بالنفقات ،ولا توفيراً لرواتبهم الجارية او التقاعدية ، ولا لتخفيف العبء على كاهل الدولة ، او طرد الملل عن مسامع المواطن الذي سيضطر لسماع 150كلمة نيابية لا يلفظ منها كلمة عربية صحيحة..وانما لأننا لن نجد أكثر من 150شخصاً سيشارك بالعملية الانتخابية برمتها بين مرشح وناخب...على الأقل عندما يختصر عدد المقاعد الى 50 ستجدون 100 مواطن مسجل للانتخابات من كل المملكة لينتخبوا ال50...
وعليه اعتقد ان النائب الذي سيحصل هذا العام على 3 اصوات من دائرته (صوته وصوت مرته وابنه البكر ) سيفوز بالمقعد المخصص له..ليس لأن الناس البسيطة هي الأخرى لها موقف سياسي وحسب، بل لأن الناس يائسة و»قرفانة» من «جق الحكي» و»تسبيل العيون» و»الوعود الفاضية»!!


(الرأي)

تابعو الأردن 24 على