وقت مناسب للاستثمار
في مناخ الازمة الاقتصادية الراهنة ، والتحذير من الأسوأ ، من الطبيعي أن يتردد بعض المستثمرين ويختاروا الانسحاب أو التأجيل. هذا ما يقول به المنطق الظاهري ، وهو السير مع السوق صعوداً وهبوطأً ، أي الاستثمار في أوقات الرواج ، والجمود والانتظار في أوقات الركود.
هناك منطق آخر معاكس تماماً يقتضي السير بالاتجاه المخالف للسوق ، فمن يستثمر في أوقات الرواج يدفع أعلى الأسعار ، ويكون معرضاً للنكسة والخسارة عندما تنتهي مرحلة الرواج وتعود الأمور إلى طبيعتها.
هذا المنطق يدعو المستثمر لأن يتحلى بالجرأة وان يقدم على تنفيذ مشروعه في أوقات الهبوط والكساد ، وبذلك يجد عمالة رخيصة ومتعهدين يتطلعون لأخذ عطاءات التنفيذ بأقل الأسعار لمجرد الاستمرار في العمل وتشغيل الآليات والاحتفاظ بالعمالة.
باختصار فإن الاستثمار وبناء المشاريع ، بما فيها المشاريع العقارية في أوقات الركود يؤمّنان توفر عناصر الإنتاج باقل التكاليف.
خذ مثالاً على الاستثمار غير المباشر أي في السوق المالية ، فمن يدخل السوق في أوقات الرواج والمنافسة على الشراء يضطر لدفع أعلى الأسعار ، ثم يتعرض للخسائر عندما تكتمل الدوره ويعود السوق إلى الهبوط كما هو الحال الآن ، في حين أن من يدخل السوق في أوقات الركود - كما هو الحال في الوقت الحاضر ، فإنه يحصل على الأسهم بأسعار متدنية ، وما عليه سوى الانتظار قليلاً ريثما تعود المياه إلى مجاريها ، ويعود الرواج ، وترتفع الأسعار ، ويحقق أرباحأً ملموسة.
في الاخبار أن حركة الاستثمار المحلي ليست في احسن الحالات خوفاً من الأزمة الاقتصادية والركود النسبي ، وهذا خطأ يرتكبه المستثمرون التقليديون. أما المستثمر المتميز فإنه يعتبر المناخ الحالي فرصة ثمينة للقيام بمشروعه في الوقت المناسب ليكون جاهزاً عندما تتم الدورة الاقتصادية.
عملية الاستثمار تتطلب قدراً كبيرأً من الحصافة والدراسة والحساب ، ولكن العنصر الأهم هو حسن التوقيت. ونحن نزعم أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للاستثمار الصناعي والعقاري والمالي.
عندما يتعلق الأمر بالأفكار والاتجاهات يقال خالف تعرف ، أما فيما يتعلق بالاستثمار فنحن نقول خالف تربح!.
(الراي )








