jo24_banner

كيف تحل عمان مشكلتها؟

د. عمر العسوفي
جو 24 :
 * في ظل تعارض وتصادم احيانا بين ملفات أقليمية ودولية تبدو عمان في وضع لا تحسد عليه بعد أن اقترب الموعد الذي حددته إسرائيل بداية شهر تموز لتنفيذ ضم غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية.
مشكلة عمان أنها لم تعلن بوضوح عن خطتها لكيفية إدارة الصراع مع إسرائيل وفقا لما أعلن والأمر كذلك ينسحب على السلطة الفلسطينية ، عدم الوضوح لدى عمان جعل الخارج كما الداخل في حيرة؟
* أطراف الصراع:
الطرف الأول/ إسرائيل مدعومة بالكامل من قبل امريكا.
الطرف الثاني:
فلسطين والأردن.
الطرف الثالث:
دول اوروبيه،روسيا،دول اقليميه(ايران،تركيا) أما الدول العربية فهي مع اسرائيل قلبا وترفض الضم اعلاميا الا من رحم ربي.
الأردن والسلطة الفلسطينية يعولان على الموقف الأوروبي اولا ولكن بتتبع موقف الاتحاد الأوروبي نجد أن لا موقف موحد للاتحاد ولكن هناك مواقف متفاوته بين دوله وهي في اقصى حالاتها لا تخرج عن الشجب ومقاطعة منتوجات المستعمرات الاسرائيلية وتخشى الصدام مع امريكا واللوبي الصهيوني.
أما عن روسيا فهي تعرف ان موقفها لا يخرج عن توفير موقف دبلوماسي دافئ وبالتالي هي تنسق مع إسرائيل فيما يخص سوريا ولبنان وبالتالي لن تخوض صراعا مع امريكا واسرائيل نيابة عن الأردن والفلسطينيين وهما ليسا بالحلفاء الاستراتيجيون بالنسبة لروسيا.
بقي في الساحة القطبان الأقليميان ،إيران وتركيا،
مشكلة أخرى يواجهها الأردن هي عدم تحضير الداخل الذي في حالة غليان واختلاف متعاكس بالنسبة للأوليات ،ففي حين يفضل الموقف الرسمي البقاء في إدارة ملفات وباء الكورونا وملاحقة التهرب الضريبي ومناكفة النقابات مثل نقابة المعلمين والأطباء وغيرهم يريد الشعب إلغاء قانون الدفاع ومصارحة الشعب وإعادة السلطة للشعب ومحاسبة الفاسدين وتغيير جذري في الدستور حتى يتمكن الكل من وضع استراتيجية كاملة لأدارة الصراع تغري اطراف إقليمية ودولية لدعم الموقف والوقوف معه.
خيارات الاردن ضيقة ومحدودة اذا ما بقي الموقف الرسمي يتصرف منفردا وبرؤية تقوم على الفزعة وانتظار المجهول ، كيف ستحل عمان المشكلة هذا ما ستجيب عليه الأيام المقبلة.
 
تابعو الأردن 24 على google news