jo24_banner

الأنتخابات النيابية ما بين المشاركة والمقاطعة

د. عمر العسوفي
جو 24 :
 الأحتمالات هي العنوان الأبرز للأنتخابات القادمة، ممكن ان تجرى بمن حضر وممكن ان تؤجل،وما زال هناك بصيص أمل ان يجرى تعديل على قانون الأنتخاب يحفز قسم ممن يتجهون للمقاطعة ان يعدلوا قرارهم.
المشاركة استحقاق دستوري وعمل سياسي مشروع ،وكذلك فإن المقاطعة عمل سياسي مشروع،المشاركة هي الأصل والمقاطعة هي الأستثناء.
في الأردن قدمت الحكومة كل اسباب المقاطعة المشروعة وقدمت ممارسات خاطئة ومقصودة من حيث التزوير والتلاعب في نتائج العملية الأنتخابية لابل ذهبت الى ابعد من ذلك حين تدخلت في كل مفصل من مفاصل العمل اليومي للمجلس وتدخلت في من يكون الرئيس ومكتبه ورؤساء اللجان وبالنتيجة فهي ضامنة للكتلة الحرجة التي تقول نعم بكل راحة وزياده.
الحكومة لا تقيم وزن لرأي الشعب وبدليل ذلك التصريحات التي صدرت عن الهيئة المستقلة للأنتخابات والتي منها ستجرى الأنتخابات ولو بنسبة 2% ومنها ستجرى بمن حضر..؟
ما هي الدلالة لهذه التصريحات والتعنت في ابقاء قانون الأنتخابات المقيت كما هو، الشاهد ان الديموقراطية الأردنية ما هي الا قناع مزيف ومخزوق يخفي خلفه ديكتاتورية مطلقة ونظام حكم فردي مطلق وهي وسيلة لجلب المساعدات الدولية وتجميل الدور الوظيفي لا أكثر،وجتى الغرب الذي يحمي الوظيفية الأردنية يعرف ذلك ولكنه يتجاوز عنها لدعم بقاء النظام.
وهنا نصل الى السؤال الأهم :
ماذا انتم فاعلون يا اصحاب الدعوة للمقاطعة وانا واحد منهم.؟
لقد صبت كل المقاطعات السابقة في صالح النظام بسب انها مقاطعة سلبية واكتفت بالمقاطعة الفيسبوكية وتكرار مصطلحات أفرغت من مضامينها مثل شاهد زور وشو بدك تعمل لو كنت عضو مجلس ...الخ؟
امام المقاطعة حلان عليها ان تختار احدهما
1. الأول/ان تجتمع في اجتماع مركزي وعلى مستوى المحافظات وتضع خطة للمقاطعة تؤثر في شرعية المجلس المنتخب.
2. ان تفرز من بينها من لهم قواعد شعبية وتطرح مرشحين بكثافة وتساهم في اخراج اكبر عدد من الشعب للمشاركة في الأنتخابات .؟
حتى اعداد هذا المقال وعلى لسان نائب مخضرم وموالي بعمق يقول ان نسبة المشاركة في الأنتخابات النيابية الأدنى في العالم هي في الأردن ومع ذلك لم تؤثر المقاطعة في النظام لا من قريب ولا من بعيد.

هل ننجز مقاطعة ايجابية وفعالة هذا هو التحدي؟

 
 
تابعو الأردن 24 على google news