خبراء دستوريون يوضحون حول مصير الحكومة والنواب والأعيان

أحمد عكور - انتهى اليوم الأحد، السابع والعشرين من شهر أيلول، العمر الدستوري لمجلسي الأعيان والنواب، وهو ما يعني ترقّب صدور ارادات ملكية سامية بشأن مصير المجلسين أو أحدهما.

وفيما تقرر أن تكون الانتخابات النيابية في 10 تشرين ثاني القادم، أي بعد انتهاء عمر مجلس النواب الثامن عشر، فإن هذا يترتب عليه عدة خيارات بشأن مصير مجلس النواب والحكومة، حيث يؤكد خبراء قانونيون ودستوريون ضرورة حلّ مجلس النواب قبل موعد الترشح للانتخابات النيابية، في ظلّ ما يفرضه بقاء المجلس قائما من انتفاء للعدالة بين المرشح النائب والمرشح العادي.

نصراوين: خيار التمديد للنواب انتهى، والحكومة سترحل بعد أسبوع من الحلّ

وحول ذلك، قال أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية، الدكتور ليث نصراوين، إن خيار التمديد للمجلس الحالي (سنة إلى سنتين) انتهى عندما أمر جلالة الملك باجراء الانتخابات النيابية.

وأضاف نصراوين لـ الاردن24 إن مجلس النواب أمام سيناريوهين اثنين؛ حلّ المجلس اليوم أو غدا، أو الصمت لحين انتخاب مجلس نواب جديد على قاعدة "مجلس يُسلّم مجلس"، مشيرا إلى أن المشهد في حال عدم صدور ارادة ملكية بحلّ المجلس سيكون غامضا وضبابيا، بخلاف ما سيكون عليه في حال جرى حلّ المجلس.

وأكد ضرورة مراعاة أمرين هامين في حال لم تصدر ارادة ملكية بحلّ مجلس النواب اليوم أو غدا؛ الأول أن الدستور حدد يوم 1 تشرين أول موعد لانعقاد الدورة العادية، وعليه يجب أن تصدر ارادة ملكية بارجاء عقدها، والثاني أن الترشح للانتخابات القادمة يبدأ في 6 تشرين أول، وإذا ظلّ المجلس قائما حتى ذلك الموعد فإن العدالة تنتفي بين المترشيحن.

وشدد على عدم وجود ما يمكّن الحكومة من البقاء بعد حلّ مجلس النواب الحالي، حيث أن النصّ واضح وصريح، والخيار المطروح حاليا هو حلّ مجلس النواب ورحيل الحكومة خلال أسبوع من الحلّ، مجددا التأكيد على أن الابقاء على المجلس لحين اجراء الانتخابات على قاعدة مجلس يسلّم مجلس، من شأنه انتفاء العدالة بين المترشحين بين نائب قائم بعمله ومواطن عادي في حالة "مجلس يُسلّم مجلس".

وفيما يتعلق بمجلس الأعيان، أكد عدم وجود أي خيارات دستورية أمام الملك سوى اعادة تشكيله اليوم، حيث تنتهي مدته الدستورية اليوم.

النوايسة: عمر مجلس النواب ينتهي اليوم.. ولا خيارات بالنسبة للأعيان

من جانبه قال المحامي راتب النوايسة أن العمر الدستوري لمجلس النواب الثامن عشر تنتهي في تمام الساعة الثانية عشر ليلا، نظرا لصدور القرار بالجريدة الرسمية عام 2016.

وأضاف النوايسة لـ الاردن24 إنه لا يوجد خيارات بالنسبة لمجلس الاعيان سوى اعادة التشكيل نظرا لانتهاء مدته الدستورية.

وبيّن أن الخيارات المتاحة أمام صاحب القرار بموجب الدستور تكون إما التمديد لمدة سنة أو مجلس يسلّم مجلس، وذلك من خلال الدعوة لعقد الدورة العادية وارجاء عقد الجلسات، وعندها يبقى المجلس قائما بلجانه لحين انتخاب مجلس جديد.

مساعدة: لا نصّ يُلزم الحكومة بالاستقالة عند ولادة مجلس جديد

وحول ذلك قال المحامي، الدكتور جودت مساعدة، إن أمر مجلس الأعيان محسوم بنصوص الدستور التي منحت جلالة الملك خيار تمديد عمر مجلس النواب بينما صمتت عند الأعيان، ما يفرض إعادة تشكيل مجلس الأعيان بحلّ القائم وتعيين أعضاء آخرين، وتعيين رئيس جديد لمجلس الأعيان، فلا يجوز أن يشغر موقع رئيس مجلس الأمة لأي سبب من الأسباب.

وفيما يتعلق بمصير مجلس النواب، أشار مساعدة إلى أن الدستور حدد مدة مجلس النواب بأربع سنوات، فيما أتاح للملك تمديد عمر المجلس مدة لا تقلّ عن سنة ولا تزيد عن سنتين، لافتا إلى أنه وفي حال رغب الملك بالتمديد للمجلس الحالي فإن ارادة ملكية يُفترض أن تصدر بهذا الشأن، وإن لم تصدر الارادة الملكية قبل موعد الترشح فيبقى المجلس الحالي قائما إلى حين انتخاب مجلس جديد ونشر أسماء أعضائه في الجريدة الرسمية.

ولفت مساعدة إلى ضرورة أن يُقرأ الدستور إلى جانب قانون الانتخاب، فبينما يُحدد القانون موعد الترشح للانتخابات بثلاثين يوما قبل موعد الاقتراع، فإن الدستور يؤكد على أن الأردنيين أمام القانون سواء، وهو ما لا يتحقق إن جاء موعد فتح باب الترشح للانتخابات وكان المرشّح نائبا له امتيازات يحفظها القانون والدستور.

وأضاف مساعدة لـ الاردن24: "يمكن للملك أيضا أن يحلّ مجلس النواب قبل موعد الترشح، ولكن لهذا محاذير، فلا يستطيع مجلس الأعيان ممارسة أيّ من صلاحياته في ظلّ غياب النواب، فإذا تمّ حلّ مجلس النواب واعادة تشكيل الأعيان، فإن مجلس الأعيان يكون قد عُيّن لكن دون المقدرة على ممارسة أيّ من صلاحياته".

ولفت إلى ضرورة أن تصدر ارادة ملكية بارجاء عقد الدورة العادية لمجلس الأمة والمحددة بالدستور في 1 تشرين أول لمدة أقصاها شهرين ما لم يتم حلّ المجلس قبل 1 تشرين.

وفيما يتعلق بمصير الحكومة، أكد مساعدة على أنه "في حال لم تصدر الارادة الملكية بالحلّ اليوم أو قبل 6 تشرين أول، فتبقى الحكومة قائمة، فلا يوجد نص يُلزم الحكومة بالاستقالة عند ولادة مجلس جديد، إلا إذا كان حلّ المجلس أثناء مدته أو أثناء مدة التمديد الحكمي".