الحقيقة بين الحروف
خلود العجارمه
جو 24 :
القلم الحر لا يبحث عن الإعجابات يكتب لأن الرغبة في داخله أقوى من كل الرياح التي تعصف بأمواجه يقول القلب ما فيه وترى العين الحقائق كما هي دون رتوش أو تزويق يصمت حين يزداد صخب الثرثرة والوهم الزائف ويبقى حراً في ذاته لأنه لا يحتاج إلى يد تصفق له الفكر عنده سبيل للوصول إلى جوهر الأشياء من حوله لا يلتفت لكل ما يقال ولا يسعى لتصدر المشهد لمجرد الاختلاف هو حارس الصدق ومرآة الذات نور يشق الظلال يعرف أن الكلام بلا معنى صدى فارغ وأن الصمت أحياناً أبلغ من ألف كلمة لا يخاف مواجهة الحقيقة مهما كانت قاسية أو مخالفة لما يريده الآخرون يكتب ليكشف عن الصدق المدفون بين الكلمات ويضيء ما يختبئ في الظل ويحفر في أعماق الوعي ليصل بالمعنى إلى القلب قبل العيون يترك بصمته في كل حرف دون أن يهتم بمن يرفض أن يرى أو يسمع لا يركض خلف الشهرة أو المجاملة أو تصفيق الجمهور يكتب لأنه يجد في كل حرف متنفساً للحرية وكل سطر هو خطوة في طريقه لفهم العالم كما هو لا كما يريده الناس كلما زادت الثرثرة زاد الصمت قوته وكلما حاول الآخرون فرض إرادتهم عليه زاد تمسكه بحريته هو صوت من لا صوت له ومرآة لكل من يبحث عن الحقيقة هو ضوء يشرق وسط الظلام وصدى العقل الذي يرفض أن يخضع هو رسالة لكل قلب صادق وعقل متبصر يكتب لأنه يريد أن يرى العالم كما هو دون رتوش أو أقنعة يعرف أن الحرية في التعبير عن الحقيقة هي الطريق الوحيد للوعي والنور فكل كلمة تحمل شجاعة وموقف وكل صمت يختاره هو درع ضد التفاهة والسطحية يعرف أن الحياة مليئة بالثرثرة والوهم وأن الصمت أحياناً أبلغ وأقوى من الكلام فالسكوت ليس غياباً بل قوة ووعي وحكمة لأن حروفه ما هي إلا مزيج من قلب صادق وعقل مبصر تاركاً خلفه أثراً في كل مكان فيبتسم دائماً لنفسه لأنه يعرف أن الحياة قصيرة والأجمل أن يكتب بما يحب دون تصنع أو خوف أو انتظار إعجاب الآخرين فكلما زادت الثرثرة وجب الصمت فالسكوت أحياناً أصح من ألف كلمة والحرية في التعبير عن الحقيقة والوعي يولدان من القلب الصادق والعقل المتبصّر لأنه لا يرى الأشياء كما تبدو بل كما تُفضي إليه من حقائق








