2021-08-03 - الثلاثاء
jo24_banner

إفتح يا سمسم

أحمد حسن الزعبي
جو 24 : للحظة ما، أحس اني ما زلت اعيش في «حارة افتح يا سمسم» الشهيرة..وان كل شخصيات الدمى التي ألفنا طباعها وطريقة كلامها التلقينية مثل ملسون وعبلة وقرقور وكعكي... موجودة معنا بل وما زالت حولنا ، لكنها تموضعت هنا او هناك...
اذكر انه في احدى الحلقات، حاول الضفدع كامل ان يلتقي مخترعاً امضى من عمره عشرات السنين وهو يحضّر لاختراع مهم سيفاجىء به البشرية ..الضفدع كامل بفضوله الصحفي ظل «يحوص ويلوص» حول المختبر ليعرف الى اين توصل هذا المخترع وما هو اختراعه الجديد..وبعد طول انتظار وتربص حقيقي..خرج المخترع منفوش الشعر، جاحظ العينين..واهن الجسم..يضع حبلاً وينشر عليه شرشفاً لمواراة الاختراع..مدّ الضفدع كاملاً ميكرفونه ليسأله : هلاّ اطلعتنا على اختراعك المهم يا «بيك»؟ ..ولغايات التشويق عد المخترع للثلاثة واحد...اثنين ..ثلاثة..ثم صاح: اليكم الآن اختراعي الجديد «كاسيات القوالب»...ثم سحب الشرشف ليظهر ما هو متدلٍ عن الحبل...عندها «ما استحاش» منه الضفدع كامل وقال له بصريح العبارة: ان اختراعك جداً «معروف» وان البضاعة معروفة منذ مئات السنين وتباع بوسط البلد الــ»4»بليرة!! واسمها «معروف» وليس غير ذلك..وقال له بما معناه،صارلك من زمان متخبي تا تخترع «اشي عايفينه».
تذكرت هذا المشهد، لأن مخترعي «التشريع» في بلدنا منذ اكثر من سنة وهم يتحدثون عن قانون انتخاب عصري، قانون انتخاب يخرج مجلس نواب قوي، اذا ما نمنا ذكرونا –قبل اذكار النوم- بضرورة اقرار قانون انتخاب جديد،واذا ما صحونا باكراً حفزونا –قبل دعاء الاستفتاح- على ضرورة انجاز قانون الانتخاب المنتظر، و ان الصوت الواحد انتهى الى الابد- ومنهم من دفنه وقرأ عليه سورة «الأحزاب»، لكن أكثرهم تضرراً من ابتلع الطعم وانخرط في لجنة الحوار الوطني وامضى شهوراَ وهو «يعارد» من الرمثا للعقبة شارحاً وجهة نظره حول شكل القانون الجديد - وبعد شهور من العمل المغلق في «مختبر» الانتخاب ، من اضافة مقدار وتخفيف نسبة، وخلق التفاعل على شعلة «اضاعة» الوقت ..بينما الناس بالخارج ينتظرون أهم قانون سيفاجىء الأردنيين.. خرجوا الينا مبتسمين منتشين.. عدوا للثلاثة لزوم التشويق..واحد اثنان ..ثلاثة.....ثم سحبوا شرشف «التصويت» كاشفين لنا عن «اللي عايفينه» اصلاً !!!.. مُطعمين بذلك كل المتفائلين بالاصلاح والمنادين به ...»ملبّس» ع نعنع من النوع القوي !!..
**
وهنا لا يسعني الا ان اقول ما قاله الحاج ضفدع كامل للمخترع المهسهس: (....) لا فيكو ولا باختراعكو!
تابعو الأردن 24 على google news