jo24_banner

أم أحمد.. تحيّاتي!!

أم أحمد.. تحيّاتي
جو 24 :

من أجمل وأفحم وأفخم ما قرأت في الرد على منتقدي لباس زوجة الرئيس المصري محمد مرسي، ما كتبه احد المشاركين على «الفيسبوك» عندما قال: يكفي أنها تشبه أمهاتنا!!..

بالفعل عندما تنظر الى السيدة الأولى في مصر «نجلاء محمود» سوف تشعر للوهلة الأولى أنك قد شاهدتها عشرات المرات في شارع الهاشمي تشتري «حصلبان « و»بابونج « من العطار جمعة، أو أنك صادفت مثلها مئات السيدات على درج إحدى طبيبات النسائية والتوليد في شارع السينما، وبرفقتها كنّتها الأولى او ابنتها الوسطى..وانها تشكو من وجع في الركبتين تماما – مثل حجاتنا- وتأخذ «TRITACE» إذا ما شعرت بارتفاع ضغط الدم..حتى ملامحها تشي أنها ممن يملن إلى الركوب في الكرسي الخلفي لسرفيس مجمع عمان الجديد...


فعلا «ام احمد»..تشبه أمهاتنا البسيطات، اللاتي ينمن قبل سماع النشرة الجوية، ويقطعن خيط التلحيف بأسنانهن ويضعن الابر في عرى الستائر، او حتى في «عصبهنّ السود»، اللاتي يرتبن الصحون وفق تقليد مأخوذ منذ عشرات السنين، ويضعن غلوة الشاي بالمقدار، ويرفعن «سفرطاس» الغائب في الرف العلوي قبل الجميع...اللاتي وفي قمة انبساطهن يبكين، وفي عز انتصاراهن يبتسمن ويغلّفن فرحهن بالشكر إلى الله...


سيدة مصر الأولى ...مارست مصريتها البسيطة دون تكلف...نشرت غسيلا فوق السطوح، ودلقت ماءً من بلكونتها على الشارع الترابي،وربّت فراخاً، وحشت حماماً، وذهبت إلى العمرة مرتين، وربما «زقّطت بطاً» على ركبتيها...فهي بنت الشعب، أخت البسطاء، و» كنة» الفقراء.....هي (المصرية) التي تراها في كل ركن وفي كل زاوية وعلى كل رصيف وأمام كل بسطة،تنزل كآخر راكب من «الاوتوبيس»،و تبحث عن شقة لابنتها المخطوبة...


سيدة مصر الأولى...فعلاً تشبه امهاتنا، فلو سألناها عن «بريتني سبيرز» / ربما تعتقد انه دواء للقحة/ كما لا يغريها منظر «باريس هيلتون» ولا حتى جسم «كيم كاردشيان» ولا طعجات «باميلا اندرسون» .. سيدة مصر الأولى لا تعرف سوى أسرتها المكونة من 80 مليوناً وخمسة أولاد وزوج!..


نجلاء محمود... أحبت مصر..فأحبتها مصر..

تابعو الأردن 24 على google news