2021-08-03 - الثلاثاء
jo24_banner

مراجعة سريعة

أحمد حسن الزعبي
جو 24 : على ما يبدو ان كلام المدرسة تمحوه العطلة ..فقد قادني الزهق والملل لسؤال أحد أولادي - ونحن في حالة استرخاء وقت الظهيرة مرتدين «اليوني فورم سراويل بيضاء وفانيلات نص كم- السؤال التقليدي الذي عادة ما يقذفه الآباء لإحراج ابنائهم : ( 9x7 ) كم ؟ فابتسم الصبي ورفع كتفيه الى الأعلى معتذراً عن الاجابة ، فقمت بتنزيل القيمة قليلاً طيب ( 8x6) فابتسم من جديد ورفع كتفيه ..طيب (4x4) ؟؟ نفس النتيجة بل أتبعها متهرّباً «بدي اشرب مي من المطبخ وأرجع» .. وبعد ان ارتوى ، وعاد متباطئاً ، انتقلنا من الحساب الى الانجليزي ..شو معنى (أصفر) بالانجليزي؟؟...فحكّ حاجبه الأيمن وقال : (هاظا.. يعني ..هاظا...) ..طيب (زهري)؟...(هاظا.. زهري؟..كنت حافظها...بس هاظا..يعني هاظا)...واستمر بمعزوفة الــ (هاظا) دون ان يصل الى أي مفردة من قائمة الألوان لتسعفه...قفزنا من الحساب الى الانجليزي الى الجغرافيا فسألته : ماذا يحدّنا من الشمال..فقال :دار عمي..!!..عندها استندت وتربّعت بعد ان شعرت أن الصبي قد تعرّض لفرمته كاملة فكل الموجود على (ديسك توب الدماغ والقرص سي) تم حذفه خلال شهور العطلة الثلاثة..صمتُّ للحظة ثم سألته : طيب ما اسم «كناين ابو عصام تبع باب الحارة»؟ فأجاب بطلاقة: خيرية ولطفية وهدى..عندها أيقنت ان التعليم كله صار في جيبة «الواوي» الصغيرة ..على كل بقي ايام قليلة عن المدرسة عندها سنرى بماذا ستنفعك «كناين ابو عصام» يا «نمس» ...يوم لا ينفع لا دراما ولا فنون...
***
في سياق متصل ، كنت أتساءل بيني وبين نفسي بما أن الجامعة العربية في حالة استرخاء وتقضي عطلة طويلة جداً أطول من عطلة المدارس ،لماذا لا تقوم بعمل مراجعة سريعة للزعماء العرب لتذكيرهم بما تم تجرّعه في سنوات العروبة السابقة سيما وان هناك بعض المستجدّين على «الصف الرئاسي « ويحضرون لأول مرة ، يعني ماذا لو عقدت قمة عربية عالية التمثيل في مقر الجامعة او في أي مقرّ يناسب الحبايب ..لا لأخذ قرارات أو مواقف هذه المرة ، وانما فقط لتذكيرهم ببعض المصطلحات في قاموس الأمة ..مثلاً ماذا يعني لك الرقم (67)؟ ماذا يعني لك الرقم (48)؟...العمل العربي المشترك، امة عربية واحدة ، القضية الفلسطينية ، التنقل بالهوية الشخصية ، ازالة عوالق سايكس بيكو ، العلاقات الثنائية ، نحو تحرير الأرض والإنسان ،افتح يا سمسم ، تجوّع يا سمك..تجوّع يا بطيخ...اي شيء... المهم الا ننسى شعاراتنا...و«التطبيق» على أقل من مهله! .

الدستور
تابعو الأردن 24 على google news